مواطن شبواني يروي مأساة بحثه عن ولديه المخفيين منذ سنوات في سجون الانتقالي بعدن

     
هنا عدن             عدد المشاهدات : 51 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مواطن شبواني يروي مأساة بحثه عن ولديه المخفيين منذ سنوات في سجون الانتقالي بعدن

"جريت ليلا ونهارا، وطرقت كل الأبواب دون جدوى".. بهذه العبارة المكثفة لخص المواطن اليمني سعيد القميشي مأساته الممتدة منذ نحو عقد كامل، في رحلة البحث في عدن جنوبي البلاد عن مصير نجليه محمد وصالح اللذين جرى اختطافهما من عناصر محسوبة على ما بات يعرف لاحقا بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

بداية القصة

يستعيد القميشي لحظة الاختطاف الأولى، قائلا إن جنودا قدموا إلى منزله بعدن في أبريل/نيسان 2016، وأبلغوه أن ابنه محمد، وكان يبلغ 17 عاما حينها، "مطلوب لمدير الأمن آنذاك شلال شائع"، أحد أبرز القيادات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي (وصدر لاحقا قرار رئاسي في 2024 بتعيينه رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب).

ويوضح الأب أنه سلّم نجله للجهات الأمنية بأوراق رسمية تثبت ذلك، قبل أن ينقطع أثره، مؤكدا أن نجله الآخر صالح وكان عمره 24 عاما، اعتُقل في يوليو/تموز من العام نفسه، بينما كان يعمل في أحد المطاعم.

وقد توجه الأب إلى الجهات الأمنية للسؤال عنهما، لكنه لم يجد أي إجابة، بل تلقى، كما يقول، تهديدات بالسجن عندما أبرز أوراق التسليم الخاصة بابنه محمد.

بعد ذلك، قرر القميشي السفر إلى محافظته شبوة للتشاور مع قبيلته. وعند عودته إلى عدن، يؤكد أنه وجد ابنيه في سجن المنصورة وتمكن من لقائهما. وطُلب منه حينها انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لتسلمهما، وهو ما استمر أسبوعين.

لكنْ قبل إتمام عملية الإفراج، صدرت ـبحسب روايته ـ أوامر من قائد أمني مقرب من شلال شائع، نُقل بموجبها الشابان في سبتمبر/أيلول 2016 إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك الحين انقطع كل أثر لهما.

"أريد أولادي أو غرمائي"

لم يتوقف القميشي عن البحث في عدن، ويقول إن تحركاته قادته في إحدى المرات إلى لقاء شلال شائع شخصيا، الذي أبلغه بأن ولديه جرى تحويلهما للتحقيق، وأن الأمر لن يستغرق أكثر من أسبوعين؛ "فالبريء يفرج عنه، والمدان يُحال إلى النيابة".

ويضيف أنه عندما عاد لسؤاله مجددا، فوجئ بإجابة مقتضبة: "لا أعرف.. ابحث عنهما أنت"، حسب قوله.

ومع مرور السنوات، أطلق القميشي مؤخرا نداءات عديدة لأطراف وجهات محلية ودولية، من بينها مناشدته رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مطالبا بإنهاء معاناة أسرته والكشف عن مصير ولديه وملاحقة المسؤولين عن اختطاف نجليه.

ويشير والد الشابين إلى أن محمد اليوم يبلغ 24 عاما، في حين يبلغ صالح 33 عاما، مؤكدا "أريد أولادي أحياء كما أخذوهم.. أو غرمائي".

قصص كثيرة

ومع الانحسار الأخير للنفوذ العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الجنوبية، ودخول وحدات قوات تابعة للحكومة الشرعية إلى عدن، ارتفعت حدة مطالب أهالي المخفيين قسرا، الذين يحمّلون ويتهمون قوات الانتقالي بالمسؤولية عن اختطاف وإخفاء ذويهم لسنوات طويلة دون وجه حق.

وتؤكد رابطة أمهات المختطفين أن عدد المخفيين قسرا في العاصمة المؤقتة عدن يبلغ 62 شخصا، مشيرة إلى أن السجون السرية التي أُنشئت خلال الأعوام الماضية تحت سيطرة قوات الانتقالي مثّلت أحد أخطر أشكال الانتهاكات.

ففي تلك السجون -حسب الرابطة- جرى تنفيذ إخفاءات قسرية واحتجاز خارج إطار القانون، بعيدا عن أي رقابة قضائية أو إنسانية.

الجزيرة نت

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: صدور قرار يقضي بتعيينات هامة

الخليج اليوم | 1021 قراءة 

وفد عسكري من التحالف يصل إلى عدن وينفذ هذه المهمة ويغادر المطار فوراً

نافذة اليمن | 998 قراءة 

تغييرات قيادية تطال أحد أبرز الألوية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل

موقع الجنوب اليمني | 909 قراءة 

ملك المغرب ينتقم لليمنيين ويكشف فضيحة مدوية هزت الإمارات

المشهد اليمني | 758 قراءة 

عاجل.. بيان ناري لمكتب إعلام عدن بشأن القائد جلال الربيعي

موقع الأول | 756 قراءة 

قوات من العمالقة تغادر الساحل الغربي وتتجه نحو عدن.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 623 قراءة 

أنباء عن ضبط قيادي أمني بارز في الانتقالي أثناء محاولته الفرار عبر مطار عدن

الخليج اليوم | 602 قراءة 

صحفي يكشف هوية وزير الداخلية الجديد في حكومة الزنداني المرتقبة

الخليج اليوم | 552 قراءة 

إطلاق دفعة صواريخ باليستية من تعز باتجاه الساحل الغربي يثير حالة من القلق والترقب

المنتصف نت | 470 قراءة 

عاجل.. الحوثي يطلق رشقة صواريخ نحو هذا المكان ومصادر تكشف الغموض حول الهدف

نافذة اليمن | 452 قراءة