أكدت وزارة المياه والبيئة التزام اليمن الدائم بحماية أرخبيل سقطرى، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي، مشددة على أن قيمته الاستثنائية ما تزال محفوظة رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأوضحت الوزارة أن التقييمات الفنية والمؤسسية الأخيرة ساعدت في معالجة بعض الممارسات غير المتوافقة مع معايير الحماية الدولية، وتصويب إدارة الموقع بما ينسجم مع الضوابط المعتمدة لدى اليونسكو، مؤكدة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار أي أنشطة قد تهدد سلامة الأرخبيل أو تقلل من مكانته العالمية.
وبيّنت أن التقارير الوطنية المقدمة إلى الجهات الدولية أثبتت أن سقطرى لا يواجه خطر الإدراج على قائمة المواقع المهددة، وذلك بفضل تعزيز الأطر الرقابية والمؤسسية وتفعيل دور الجهات المختصة، إلى جانب اعتماد نهج دبلوماسي متوازن يراعي الظروف الوطنية ويصون البيئة.
كما شددت الوزارة على أن ملف الأمن الحيوي ومكافحة الأنواع الغازية يمثل أولوية قصوى، حيث يجري العمل بالتنسيق مع الهيئة العامة لحماية البيئة والسلطات المحلية لتشديد الرقابة في المنافذ الحيوية، بما فيها المطار والميناء، مع التركيز على تدريب الكوادر المحلية ومنحها الصلاحيات اللازمة لضبط أي تجاوزات قد تخل بالتوازن البيئي الدقيق للأرخبيل.
وأشارت إلى أن الحكومة خصصت خمسة ملايين دولار من مرفق البيئة العالمي لتنفيذ مشروع الحفظ المتكامل والتنمية المستدامة في سقطرى، بالتوازي مع مشاريع ينفذها شركاء دوليون مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والتي تستهدف تحسين سبل العيش وتخفيف الضغط على الموارد الطبيعية، بما يشمل حماية الأنواع المهددة مثل سلحفاة الرأس الكبير خلال مواسم التعشيش.
كما أكدت الوزارة التزامها بوقف أي أعمال إنشائية أو تعديلات داخل حدود الموقع.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على استمرار المتابعة الميدانية اليومية وإجراء التقييمات الفنية للأنشطة القائمة، واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة، مشيرة إلى أن نجاح هذه الجهود واستدامتها يعتمد على استمرار الدعم الدولي وتعزيز الشراكة مع اليونسكو والاتحاد الدولي لصون الطبيعة لضمان مستقبل بيئي مستدام للأرخبيل باعتباره إرثاً إنسانياً فريداً لا يُعوّض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news