دعا وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء، إلى اتخاذ قرارات سياسية شجاعة وعاجلة لمعالجة المظلومية التاريخية التي تعاني منها تهامة، نتيجة عقود طويلة من الإقصاء والتهميش السياسي والاقتصادي.
وقال القديمي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن تهامة ما تزال حتى اليوم تدفع ثمن سياسات ممنهجة حرمت أبناءها من التمثيل السياسي العادل، وأبعدتهم عن مراكز صنع القرار، بالتوازي مع تهميش اقتصادي واسع حرمهم من أبسط حقوقهم في التنمية والخدمات، رغم ما تمتلكه المنطقة من مقومات استراتيجية وثروات طبيعية وثقل سكاني كان يفترض أن يجعلها في صدارة أولويات الدولة لا في هامشها.
وأكد أن المأساة تتضاعف مع استمرار تغييب تهامة عن المعادلة الوطنية، في الوقت الذي يتصدر فيه أبناؤها مشهد الدفاع عن الجمهورية، ويقاتلون في مختلف الجبهات ضد مليشيا الحوثي، مقدمين قوافل من الشهداء والجرحى، دون أن يقابل هذا النزيف الوطني بأي إنصاف حقيقي أو تقدير رسمي يوازي حجم التضحيات.
وأضاف القديمي أن إبقاء تهامة خارج دائرة الشراكة السياسية، مقابل حضورها الدائم في ساحات التضحية، يعكس اختلالًا فاضحًا في مفهوم العدالة الوطنية، ويتناقض كليًا مع أي حديث عن بناء دولة اتحادية عادلة، معتبرًا أن الشراكة التي لا تشمل تهامة ليست سوى شراكة منقوصة، وعدالة بلا مضمون.
وطالب وكيل أول محافظة الحديدة القيادة السياسية بوقف سياسة التسويف والمماطلة، واتخاذ قرارات جريئة تنهي مظلومية تهامة، وفي مقدمتها تمثيل منصف لأبنائها في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، وإطلاق مشاريع تنموية حقيقية تعالج آثار الإهمال المتراكم، إلى جانب ضمان حضورهم الكامل في أي تسوية سياسية أو عملية سلام قادمة دون إقصاء أو تهميش.
كما شدد على ضرورة إنصاف أسر الشهداء والجرحى من أبناء تهامة، معتبرًا أن تجاهلهم يمثل إهانة مباشرة لتضحيات وطنية عظيمة، ولا يمكن القفز عليها أو المتاجرة بها سياسيًا.
واختتم القديمي تصريحه بالتأكيد على أن تجاهل قضية تهامة لم يعد مجرد خطأ سياسي عابر، بل أصبح خطرًا حقيقيًا يهدد وحدة الدولة واستقرارها، محذرًا من أن التاريخ لن يرحم من واصل التفريط بحقوق مكون وطني أصيل ظل وفيًا للجمهورية، وقدم التضحيات رغم كل ما تعرض له من إقصاء وتهميش.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news