أعلنت مليشيا الحوثي، عبر ما يُسمى بالمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في محافظة الحديدة، إتلاف 140 لغماً مضاداً للآليات في مديرية الحالي، مدعيةً أنها من “مخلفات العدوان”، في خطوة أعادت إلى الواجهة ملف الألغام الذي خلّفته المليشيا في المحافظة ومناطق واسعة من اليمن.
وقال فرع المركز إن عملية الإتلاف نُفذت في الحقل رقم (3) بمنطقة الأحواض بمديرية الحالي، بواسطة الفصيلة الثانية، بعد تجهيز الألغام من قبل فريق الطوارئ والتدمير، مبرراً العملية بأن المنطقة مأهولة بالسكان وتضم طرقاً حيوية تؤدي إلى قرى كبيرة.
وبرر مدير الفرع المدعو يحيى صبر هذه الخطوة بأنها تأتي ضمن ما أسماه “حملة عودة المواطنين” إلى المناطق المطهرة، متحدثاً عن صعوبات مالية ولوجستية تعيق أعمال نزع الألغام، في وقت تشهد فيه الحديدة اتساعاً كبيراً في رقعة التلوث بالألغام.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن إتلاف هذه الكمية المحدودة لا يعدو كونه محاولة لتلميع صورة المليشيا والتنصل من مسؤوليتها المباشرة عن زراعة الألغام، خصوصاً أن الكمية المعلن عنها تمثل جزءاً ضئيلاً من آلاف الألغام التي زرعتها المليشيا بشكل مكثف لإعاقة تقدم القوات وتقييد حركة المدنيين.
ويؤكد مختصون أن الألغام الحوثية تسببت في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب تدمير مصادر رزقهم وتهديد حياتهم بشكل يومي، مشيرين إلى أن المليشيا اعتادت نسبة هذه الألغام إلى أطراف أخرى رغم توثيق استخدامها لها على نطاق واسع، في ظل بقاء مساحات شاسعة من الأراضي ملوثة وتشكل خطراً دائماً على السكان في الحديدة وغيرها من المحافظات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news