تواصل مليشيات الحوثي المصنفة إرهابية قمع حرية الصحافة في محافظة إب، عبر استهداف الصحفيين ومحاكمتهم بسبب آرائهم وأعمالهم المهنية، في انتهاك صارخ للقانون والدستور، وذلك بإصدار حكم غيابي يقضي باعتقال مدير تحرير صحيفة اللواء المستقلة.
وفي هذا السياق، قالت نقابة الصحفيين اليمنيين إن محكمة المشنة الابتدائية في محافظة إب، الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، أصدرت حكمًا غيابيًا بحبس الصحفي وليد هاشم السادة، رئيس تحرير صحيفة اللواء وعضو النقابة، لمدة خمسة أشهر، مع فرض غرامة مالية، على خلفية قضية نشر تعود إلى العام 2021.
وأوضحت النقابة، في بيان لها السبت 17 يناير/كانون الثاني، أنها تلقت بلاغًا من إدارة صحيفة اللواء يفيد بصدور الحكم دون حضور الصحفي أو تمكينه من حق الدفاع، معتبرة ذلك استمرارًا لنهج استهداف الصحفيين والتضييق على حرية الرأي والتعبير في مناطق سيطرة الجماعة.
وأعلنت نقابة الصحفيين تضامنها الكامل مع الصحفي السادة، مطالبة بإسقاط الحكم القضائي والحكم الغيابي الصادر بحقه فورًا، ووقف كافة أشكال الملاحقة والاعتقال بحق الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم المهنية.
وشددت النقابة على أن قضايا النشر والرأي تُعد من صميم اختصاص محاكم الصحافة والمطبوعات معتبرة أن محاكمة الصحفي أمام محكمة ابتدائية عادية تمثل انتهاكًا صريحًا للدستور والقانون، وللضمانات القانونية المتعلقة بحرية الصحافة وحق التقاضي السليم.
وأشار البيان إلى أن القضية ذاتها سبق أن صدرت فيها توجيهات من النيابة العامة بعدم الاختصاص، إضافة إلى أحكام براءة من محكمة الأموال العامة، ما يؤكد – بحسب النقابة – الطابع الكيدي للحكم الصادر، واستخدام القضاء كأداة للتنكيل بالصحفيين.
وجددت نقابة الصحفيين اليمنيين دعوتها للسلطة القضائية إلى احترام سيادة القانون وحرية الصحافة، وعدم الزج بالقضاء في تصفية الحسابات السياسية، محذرة من خطورة استمرار هذه الانتهاكات على مستقبل العمل الصحفي وحقوق الإنسان في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news