الحرب .. والجولة الأخيرة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 78 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحرب .. والجولة الأخيرة

الحرب .. والجولة الأخيرة

قبل 1 دقيقة

عشر سنوات من الحرب ليست رقمًا عابرًا في ذاكرة الشعوب، بل جرحٌ مفتوح، وكتابٌ ثقيل كُتب بالدم والجوع والخذلان. عشر سنوات دفع فيها الشعب اليمني الثمن كاملًا، دون خصومات ولا شركاء، بينما كانت المشاريع تتصارع، والشعارات تتزاحم، وكان الخراب وحده هو المنتصر المؤقت.

اليوم، ونحن نقترب من الأيام الأخيرة في هذه الحرب الطويلة، تتضح الصورة أكثر من أي وقت مضى. لم يعد الغموض سيد الموقف، ولم تعد الأكاذيب قادرة على الصمود. الترتيبات تمضي، والمؤشرات تتكلم، والواقع يقول كلمته بلا خطابات:

اليمن يتجه نحو نهاية الحرب، لا نحو جولة عبثية جديدة.

لنكن واضحين:

الحرب القادمة — إن حدثت — لن تكون حرب وطن، بل حرب مشروع. حرب يفرضها من يرفض السلام لأنه لا يعيش إلا في الفوضى، ولا يتغذى إلا على الدم. وحتى إن أصرّ هذا المشروع على الرفض، فإن انهياره من الداخل بات مسألة وقت؛ فالجبهات لا تُهزم بالسلاح وحده، بل حين تفقد مبررها، وحين ينكشف زيف خطابها أمام الناس.

عشرُ سنوات كانت كافية وزيادة.

كافية ليعرف الشعب من يعمل للوطن، ومن يتاجر به.

كافية لتمييز من بنى مدرسة، ومن بنى متراسًا؛ من شق طريقًا، ومن شق الصف؛ من أسس مستشفى، ومن أسس مقبرة جماعية.

خلال الحرب، لم يكن هناك مشروع واحد، بل مشاريع متعددة، وكل مشروع أُعطي الوقت الكافي ليُظهر ما في جعبته. وكانت النتيجة واحدة في نظر الناس: من قدّم عكس شعاراته سقط، وسوف يسقط، ومن خدم الناس صمد.

فالشعارات البراقة لم تُطعم جائعًا، ولم تُعالج مريضًا، ولم تُعلّم طفلًا. وكان الواقع وحده هو الحكم، والناس لم تعد تُخدع مرتين، كما قال الرسول ﷺ: «لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين».

كل مشروع — شمالًا كان أو جنوبًا أو شرقًا — عليه أن يقف اليوم أمام مرآة الحقيقة، ويسأل نفسه سؤالًا واحدًا لا يقبل المراوغة: ماذا قدّمتُ للوطن؟ وماذا أنجزتُ للمواطن؟

نعم، لم يعد هناك متسع للشعارات، ولا مكان للاختباء خلف العناوين البراقة.

فالزمن كفيل بكشف الزيف، وقد كشف، واليوم جاء وقت الحساب.

على كل مشروع أن يستعد للإجابة أمام الشعب؛ فالشعب الذي صبر طويلًا لن يصبر أكثر، والذي صمت كثيرًا لن يسكت بعد اليوم.

من خذل الوطن ستلاحقه لعنة الناس قبل لعنة التاريخ، ومن تاجر بآلام اليمنيين سيسقط، لأن الشعب قد حسم أمره: لا قبول بعد اليوم لمن لم يقدّم شيئًا سوى الخراب.

اليوم، الخير قادم لليمن شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا، لا بوهم المعجزات، بل بدروس الحرب القاسية التي تعلّمها الجميع. تعلّمنا أن الوطن لا يُدار بالصراخ، ولا يُبنى بالخطابات، ولا يُحكم بالقوة العمياء.

والأيام القادمة كفيلة بأن تقول ما عجزت عنه كل البيانات.

هذه ليست نشوة انتصار، ولا رومانسية نهاية حرب، بل حقيقة مرحلة:

اليمن خرج من زمن الشعارات، ودخل زمن الحساب. والشعب لن ينسى.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 569 قراءة 

الكشف عن اخر مستجدات الحوار الجنوبي بالرياض والتوافق على هذا المشروع

كريتر سكاي | 394 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 360 قراءة 

دولة خليجية تمدّد تلقائياً الإقامات والزيارات وتلغي الغرامات والرسوم بالكامل

نيوز لاين | 341 قراءة 

الرئيس الايراني يعتذر لدول الجوار ويلتزم بهذا الامر

بوابتي | 303 قراءة 

جدل واسع بصنعاء عقب افطار شاب بفيديو مقابل هذا الامر

كريتر سكاي | 283 قراءة 

اختفاء شاب يمني خلال عودته من السعودية… ونداءات عاجلة للعثور عليه

نيوز لاين | 259 قراءة 

وزارة الداخلية تُعمم بضبط "رئيس المجلس الانتقالي" وتوجه المنافذ والمطارات بمنعه من السفر

كريتر سكاي | 183 قراءة 

أكثر من 20 قتيلًا وجريحًا في اشتباكات عنيفة بين مليشيا الحوثي ومسلحين قبليين في عمران

المشهد اليمني | 169 قراءة 

وصول حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر عالمياً ‘‘جيرالد فورد’’ إلى البحر الأحمر.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 162 قراءة