”من أسيرٍ بيد الانتقالي إلى منقذٍ: رائد يمني يغفر لمن اعتقلوه ويوفر لهم عودة آمنة!”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 348 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”من أسيرٍ بيد الانتقالي إلى منقذٍ: رائد يمني يغفر لمن اعتقلوه ويوفر لهم عودة آمنة!”

في لفتةٍ تجسّد أسمى معاني التسامح والشهامة اليمنية الأصيلة، سجّل الرائد محمد أحمد غلاب موقفاً إنسانياً نادراً، حين واجه – بصدرٍ رحب – من سبق أن اعتقلوه ورحّلوه قسراً، ليكون اليوم هو من يفتح لهم الطريق نحو العودة الآمنة إلى ديارهم، لا بل ويدعوهم إلى بيته ليمحو آثار العداوة بحفاوة الكرم.

لقاءٌ قَدَّره القدر

ترجع تفاصيل الواقعة إلى يوم الخميس الماضي، حين تلقى الرائد غلاب اتصالاً طارئاً من قوات الطوارئ يطلبون فيه مساعدته في تأمين حافلات لنقل أسرى مفرج عنهم من

قوات المجلس الانتقالي

، لإعادتهم إلى العاصمة عدن. لم يتردد غلاب للحظة، وانطلق فوراً إلى الموقع المحدّد، مُحَمّلاً بروح الواجب دون أن يخطر بباله أن هذا الطلب سيُعيده وجهاً لوجه مع من سبق أن ألحقوا به الأذى.

المفاجأة التي أذهلت الجميع

عند وصوله، كانت الصدمة الكبرى: الضابط المسؤول عن المجموعة، ومعه غالبية الأفراد، هم أنفسهم من اقتحموا

إدارة أمن مديرية شبام

قبل أشهر، واعتقلوا الرائد غلاب ورحّلوه قسراً إلى المكلا. المشهد كان كأنه تكرار مقلوب للماضي، لكن بطله هذه المرة يحمل رحمةً لا انتقاماً.

ردّ الإساءة بإحسان – درسٌ في الإنسانية

بدلاً من أن يستغل الموقف للانتقام أو التهديد، تقدّم الرائد غلاب مبتسماً، وسلّم على الضابط الذي بدت عليه علامات الذهول والارتباك. وعندما سأله: "هل عرفتني؟"، ارتعش صوته وهو يجيب: "نعم... أنت غلاب، وأنا من قام باعتقالك. وأتيت اليوم لتُحقّ حقّك وتعتقلني!"

فجاء ردّ غلاب كأنه نداءٌ من قلب اليمن الجريح:

"لا والله... أنا سامحتكم من أول يوم. وجِئتُ اليوم لأوفّر لكم وسيلة نقل تعيدكم إلى أهاليكم بسلام."

التسامح لا ينتهي عند الكلمات

ولم يكتفِ الرائد غلاب بالعفو والتسامح الكلامي، بل دعا الضابط وأفراده لتناول وجبة في منزله، في محاولةٍ صادقة لكسر جدار الخوف والريبة الذي رأى يتسلل إلى عيونهم. وبعد أن طمأنهم وأراهم أن لا نية للانتقام في قلبه، ودّعهم متمنياً لهم السلامة والعودة إلى ذويهم دون أذى.

رسالةٌ إلى كل من يملك سلطة

في ختام هذا الموقف الأخلاقي الرفيع، وجّه الرائد محمد أحمد غلاب رسالةً عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعا فيها كل من يملك

سلطة

أو

نفوذاً

أن يذكّر نفسه دائماً بأن

"الله هو المعزّ وهو المذلّ"

، وأن

السلطة زائلة

، و

العفو هو الأثر الباقي

في قلوب الناس. فـ"دوام الحال من المحال"، لكن ما يبقى بعد رحيلنا هو طيبتنا وكرمنا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رصاص مسلح ينهي حياة الشيخ "جلال الورافي"

كريتر سكاي | 408 قراءة 

عاجل... إنفجارات تهز الدوحة

بوابتي | 391 قراءة 

وفاة ناشط بارز عقب تعرضه لحملة تنمر

كريتر سكاي | 389 قراءة 

تفاصيل بيان سعودي جديد يوضح حقيقة دور المملكة في قرار ترامب تجاه إيران

نيوز لاين | 380 قراءة 

الدكتور النفيسي يوجه نصيحة هامة لدول الخليج بشأن الحرب على ايران

بوابتي | 354 قراءة 

حادثة مروعة لشاب يمني بعد موجة انتقادات أعقبت نشره مقطع فيديو

عدن الغد | 325 قراءة 

توتر كبير في صنعاء وخبراء إيرانيون يطالبون بالمغادرة فوراً

كريتر سكاي | 313 قراءة 

تمزيق صورة ضخمة لعيدروس الزبيدي في عدن

كريتر سكاي | 304 قراءة 

الإمارات وإرهاب إيران.. فاتورة اليمن وسقوط أكاذيب الإخوان

نيوز يمن | 271 قراءة 

اول صورة للطفل الذي توفى اثر دهسه من قبل موكب الوزير في كريتر

كريتر سكاي | 259 قراءة