لا صوت يعلو فوق صوت الدولة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 60 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لا صوت يعلو فوق صوت الدولة

لا صوت يعلو فوق صوت الدولة

قبل 7 دقيقة

حينما تواجه الدولة تحديات خطيرة الهدف منها تمزيقها وتقسيمها، وتُستهدف وحدتها وزعزعة الأمن والاستقرار ، لا يكون الحياد هنا موقفًا حكيمًا، بل أنها تبقى أمام مسؤولية وطنية تحتم عليها فرض هيبتها بوصفها الإطار الجامع والضامن الأخير للاستقرار، ليست كيانًا رمزيًا يُرفع في الخطب ويُنسى عند الاختبار، بل سلطة قانون وسيادة، وهيبة لا تقوم إلا بقدرتها على فرض النظام وحماية وحدة الأرض والإنسان

لا صوت يعلو فوق صوت الدولة، لأن تعدد الأصوات خارج مؤسساتها لا يعني تنوعًا ديمقراطيًا بقدر ما يعني فوضى تُنذر بانهيار الكيان الوطني.

وحين تتحول الشعارات إلى أدوات هدم، والخطابات إلى معاول تمزيق، يصبح من حق الدولة ـ بل من واجبها ـ أن تفرض هيبتها بالقوة المشروعة، حماية للوطن، وصونًا للسلم الأهلي، ومنعًا لانزلاق المجتمع إلى صراعات لا نهاية لها.

لا شك ان أخطر ما يهدد الدول ليس فقط السلاح، بل الأفكار التي تزرع الكراهية، وتغذي المناطقية، وتُنعش النزعات العنصرية بين أبناء الوطن الواحد. فحين يُعاد تعريف الانتماء على أسس ضيقة، وحين يُقدَّم الجزء على الكل، تتحول الأوطان إلى خرائط متنازعة، ويغدو الدم أرخص من الشعارات.

وفيما يخص واقعنا اليمني، لم تكن الشرعية أمام خيار استعراضي، بل أمام استحقاق وطني فرضته محاولات واضحة لفرض واقع التمزق والتقسيم، كما حدث في جنوب اليمن، حيث سعت أصوات ومشاريع سياسية إلى هدم أسس الوحدة اليمنية، تلك الوحدة التي صمدت ستة وثلاثين عامًا باعتبارها منجزًا وطنيًا وتاريخيًا، لا ملكًا لفئة ولا ورقة مساومة في سوق المصالح الضيقة.

لقد واجهت الشرعية مساعي الانتقالي التي لم تتوقف عند حدود المطالب السياسية، بل تجاوزتها إلى فرض أمر واقع بالقوة، وبناء كيانات موازية، وتقويض مؤسسات الدولة، في مسار لا يقود إلا إلى تفكيك اليمن وتحويله إلى جزر متناحرة. 

وأمام هذا الخطر، كان لا بد للدولة أن تقول كلمتها، وأن تمارس حقها السيادي في حماية وحدتها، لأن التساهل في مثل هذه اللحظات ليس حكمة، بل تواطؤ غير مباشر مع مشروع التفكيك والتقسيم.

فقوة الدولة لا تُقاس ببطشها، بل بقدرتها على منع الانهيار. وهيبتها لا تعني القمع، بل فرض القانون على الجميع دون استثناء. وحين تُستخدم القوة، فإنما تُستخدم لحماية الفكرة الجامعة، لا لفرض أيديولوجيا، ولحماية الوطن، لا لتصفية الحسابات.

لا صوت يعلو فوق صوت الدولة، لأن الدولة حين تسقط، يسقط معها الجميع. وحين تُكسر هيبتها، تُفتح الأبواب أمام الفوضى، ويضيع الوطن بين صراعات الولاءات الصغيرة. ومن هنا، فإن الدفاع عن الدولة ليس دفاعًا عن سلطة عابرة، بل عن اليمن ذاته، عن وحدته، ومستقبله، وحق أبنائه في العيش تحت راية واحدة، وقانون واحد، ومصير لا تمزقه الأهواء ولا تعصف به مشاريع التقسيم.

لا صوت يعلو فوق صوت الدولة لدحر مشاريع التقسيم والفوضى وصولًا لدحر مليشيا الكهنوت الحوثي- الإيراني، عما قريب بإذن الله.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

جماهير غاضبة واعمال شغب واسعة في صنعاء والوضع يخرج عن السيطرة

نافذة اليمن | 657 قراءة 

القبض على مقيم يمني في جدة وعلاقته بهذه الدولة الخليجية

كريتر سكاي | 496 قراءة 

انفجارات في الامارات...ووزارة الدفاع توضح الاسباب

بوابتي | 326 قراءة 

اعتداء بالحجارة على أصغر عريس في تعز و اتهامه بارتكاب تجاوزات في حفل زفافه

المشهد اليمني | 302 قراءة 

الصبيحي يفجر مفاجأة كبرى.. كشف تحضيرات معركة تحرير صنعاء بعمليات جديدة بالتنسيق مع السعودية

نيوز لاين | 264 قراءة 

الحوثيون يعاودون التواجد داخل السفارة السعودية في صنعاء

بوابتي | 261 قراءة 

اعلان اسرائيلي عن اليمن !

العربي نيوز | 257 قراءة 

غضب في صنعاء ..شاهد متسولات تحت صور خامنئي والحوثيون يلاحقون ممزقيها

المشهد اليمني | 254 قراءة 

الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب

كريتر سكاي | 200 قراءة 

مجتبى خامنئي يشعل سجالا حادا بين قيادي حوثي ومعارض سعودي: طائفي قبيح... منافق مبرمج على حضيرة الحيوانات! 

بوابتي | 164 قراءة