إن استعادة العاصمة صنعاء ليست مجرد معركة عسكرية بل هي في جوهرها معركة قرار سياسي

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 174 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إن استعادة العاصمة صنعاء ليست مجرد معركة عسكرية بل هي في جوهرها معركة قرار سياسي

إن استعادة العاصمة صنعاء ليست مجرد معركة عسكرية بل هي في جوهرها معركة قرار سياسي

قبل 4 دقيقة

ليست معركة صنعاء مواجهة عسكرية تقليدية تُحسم بعدد الجبهات أو نوع السلاح، بل هي أولًا وأخيرًا معركة قرار سياسي وطني شجاع. فالتجارب المريرة التي عاشها اليمنيون خلال سنوات الحرب أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن انتظار ما يُسمّى بـ«الإجماع الدولي» لم يكن سوى وهمٍ طويل الأمد، بينما ظل الوطن ينزف، والسيادة تُستنزف، والقرار الوطني يُؤجَّل.

المجتمع الدولي لا يتحرك بدوافع أخلاقية ولا وفق معايير العدالة، بل تحكمه مصالح متشابكة وحسابات معقدة، توازنات قوى، وصفقات لا تنتهي. وفي خضم هذه الحسابات، يُترك اليمن وحيدًا يدفع ثمن الصبر المفرط والتعويل الخاطئ، فيما تواصل المليشيا الحوثية فرض واقع بالقوة، وتكريس مشروع الانقلاب والارتهان للخارج.

المعادلة اليوم باتت واضحة لا تحتمل التأويل:

إجماع دولي يعني انتظارًا طويلًا، وتسويات بطيئة، وقرارات مؤجلة.

أما الإرادة الوطنية، فهي المفتاح الحقيقي لكسر قيود الخارج، واستعادة زمام المبادرة، ووضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.

وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يواجه مجلس القيادة الرئاسي:

هل يمتلك «الثمانية» الشجاعة التاريخية لاستعادة القرار الوطني المستقل، والتحرر من ضغوط الإملاءات الإقليمية والدولية؟ أم ستظل صنعاء رهينة حسابات الانتظار، بينما يدفع الشعب اليمني الثمن من سيادته وكرامته ومستقبله؟

إن المسؤولية الوطنية تفرض على القيادة الشرعية الانتقال من مربع ردّ الفعل إلى موقع الفعل، ومن سياسة الانتظار إلى استراتيجية المبادرة. فالدولة لا تُستعاد بالبيانات، ولا تُبنى بالتمنيات، ولا تُحرر بالعلاقات العامة، بل بإرادة سياسية واضحة تُترجم إلى قرارات حاسمة، وخطوات جريئة، وانحياز صادق لإرادة الشعب.

لقد أثبت التاريخ أن الأوطان لا تُستعاد بالاستجداء على أبواب المنظمات الدولية، بل تُنتزع بإرادة الأحرار الذين لا يرهنون قرارهم لأحد، ولا يقايضون سيادة بلادهم بأي وعود مؤجلة أو ضمانات هشة.

صنعاء اليوم لا تنتظر مؤتمرات ولا بيانات شجب، بل تنادي أبناءها وقيادتهم بنداء واضح: القرار أولًا، والإرادة قبل السلاح. فالتاريخ لا يرحم المترددين، ولا يكتب المجد للمتفرجين.

لقد آن الأوان لتقديم الإرادة الوطنية على كل الحسابات، ووضع استعادة الدولة في صدارة الأولويات، دون مواربة أو تردد. فصنعاء هي قلب اليمن، واستعادتها هي استعادة للقرار والسيادة والكرامة، ومن يتأخر عن هذه اللحظة، قد يفوّت على الوطن فرصة لا تتكرر.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح سعودي ناري بشان استعادة صنعاء

كريتر سكاي | 1047 قراءة 

ضربة ساحقة.. ترامب يعلن إغراق 9 سفن حربية إيرانية وتدمير مقر البحرية

حشد نت | 944 قراءة 

عاجل.. الكويت تعلن عن حصيلة صادمة لوفيات وضحايا العدوان الإيراني

موقع الأول | 723 قراءة 

عاجل:انياء عن تقديم نائب رئيس الانتقالي لاستقالته

كريتر سكاي | 678 قراءة 

عاجل: أول دولة عربية تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

المشهد اليمني | 600 قراءة 

فاجعة قبيل الإفطار… وفاة نجل رجل أعمال بارز في حادث مؤلم الليلة

نيوز لاين | 593 قراءة 

ما مصير الحوثيين بعد مقتل خامنئي؟‎

الوطن العدنية | 517 قراءة 

وزير الداخلية يشارك صورة اجتماعه مع الربيعي والأخير يحمل علم الانفصال

الهدهد اليمني | 500 قراءة 

استهداف قاعدة السلام العسكرية في أبوظبي .. 

موقع الأول | 398 قراءة 

الدفاعات الجوية تتصدى لهجوم جوي على قصر معاشيق

نافذة اليمن | 367 قراءة