دعا الصحفي هاني مسهور إلى فتح تحقيق جنائي عاجل ومستقل في ما وصفه بـ«التصفيات الجسدية» التي تعرّضت لها القوات الجنوبية، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة، محمّلًا الجهات المعنية مسؤولية التعامل الجاد مع الانتهاكات الموثّقة والمتداولة على منصّات التواصل الاجتماعي.
وقال مسهور، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس» (تويتر سابقًا)، تابعته العين الثالثة، إن المقاطع المصوّرة المتداولة تُظهر — بحسب وصفه — «انتهاكات خطيرة لا يمكن تجاوزها أو تبريرها تحت أي ظرف»، مؤكدًا أن خطورتها تستدعي تحركًا قضائيًا عاجلًا بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.
وأوضح أن هذه المشاهد، في حال ثبوت صحتها عبر تحقيق مهني ومستقل، «ترقى إلى جرائم جسيمة تستوجب الإحالة الفورية إلى القضاء»، مشددًا على ضرورة تطبيق أحكام القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، بما يضمن محاسبة المسؤولين وعدم إفلاتهم من العقاب.
وطالب مسهور بتوثيق مهني ومحايد للمقاطع والوقائع، إلى جانب حماية الشهود وتمكين الجهات القضائية والرقابية المختصة من أداء دورها دون ضغوط، معتبرًا أن «أي مسار سياسي أو أمني لن يكون قابلًا للاستمرار ما لم يُبنَ على عدالة واضحة تُنصف الضحايا وتضع حدًا للانتهاكات».
وفي سياق متصل، أعلن مسهور امتناعه عن نشر أي مقاطع أو صور توثق تلك المشاهد، احترامًا لخصوصية الشهداء وذويهم، قائلًا إن بشاعة المشاهد تفرض مسؤولية أخلاقية قبل أي اعتبارات إعلامية، مختتمًا بالدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد المطالبات الحقوقية والإعلامية بفتح تحقيقات شفافة في الانتهاكات المرتبطة بالأحداث الأخيرة، وسط تحذيرات من أن تجاهلها قد يفاقم الانقسام ويقوّض فرص الاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news