أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن اللقاء الذي عُقد في الرياض بين وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق محمد عبدالله صالح ركز بشكل مباشر على ملف دمج قوات “المقاومة الوطنية” ضمن تشكيلات الجيش الوطني اليمني، حيث تسعى المملكة عبر هذه الضغوط إلى توحيد كافة الفصائل العسكرية تحت قيادة الرئيس رشاد العليمي لإنهاء حالة التعدد العسكري في المناطق المحررة.
وشددت المصادر على أن التوجه الحالي يسير نحو إخضاع جميع القوات التي يقودها طارق صالح لوزارة الدفاع التابعة للشرعية، مع الإشارة إلى أن أي طرف يرفض الانخراط في عملية الدمج هذه قد يُصنف مستقبلاً كـ “مليشيا متمردة”، وهو ما يضع طارق صالح أمام خيارات محدودة للامتثال للرؤية السعودية الهادفة لتعزيز وحدة الصف العسكري في مواجهة جماعة الحوثي.
وجاء هذا اللقاء في ظل توترات سياسية وميدانية شهدتها المناطق الجنوبية، أعقبت رفضاً سابقاً من طارق صالح لقرارات تتعلق بالتواجد العسكري الخارجي، مما دفع الجانب السعودي للتدخل المباشر لفرض معادلة توحيد القوات، وسط قراءات سياسية ترى في مخرجات هذا الاجتماع وما رافقه من تفاصيل رمزية إشارة واضحة لرضوخ طارق صالح للضغوط والتوجهات السعودية الجديدة.
وأكد طارق صالح عقب اللقاء أن المباحثات تناولت التطورات اليمنية وتعزيز الجهود المشتركة لدعم الاستقرار، في حين يرى مراقبون أن التركيز على “توحيد الجهود العسكرية” في التصريحات الرسمية ليس سوى غطاء لعملية دمج قسرية للقوات التابعة له لضمان عدم خروجها عن إطار الشرعية المعترف بها دولياً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news