حذّر العميد خالد النسي من مرحلة شديدة التعقيد يمر بها الصراع في اليمن، مؤكداً أن السنوات العشر الماضية، بكل ما حملته من حروب ودمار ومعاناة، لم تكن سوى “تمهيد للقصة الحقيقية” للحرب، وأن ما هو قادم قد يقلب المشهد رأساً على عقب ويفشل جميع الحسابات الضيقة.
وقال النسي، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة «إكس» (تويتر سابقاً)، وتابعتها العين الثالثة، إن الأزمة اليمنية لم تعد ملفاً واحداً يمكن احتواؤه أو التنبؤ بمساراته، بل تحولت إلى مجموعة ملفات متشابكة تتداخل فيها أطراف وقوى إقليمية ودولية، لكل منها أهدافه الخاصة وأجنداته المتباينة.
وأوضح أن بعض هذه القوى يسعى إلى ابتزاز دول المنطقة الغنية، فيما يعمل آخرون على تصفية حسابات سياسية أو عسكرية مع خصومهم، بينما تتجه أطراف أخرى إلى توسيع رقعة الفوضى والصراع خارج الحدود اليمنية، براً وبحراً، إضافة إلى أطماع تتعلق بجغرافية اليمن وثرواته الاستراتيجية.
وأشار العميد النسي إلى أن الصراع في اليمن بلغ مستوى من التعقيد يصعب تجاوزه بالمعالجات التقليدية أو الخطابات الانتصارية، محذراً من أن “نشوات النصر” التي تظهر بين الحين والآخر ليست سوى لحظات وهم، سرعان ما ستتبدد أمام واقع مغاير وصدمات متلاحقة “قادمة بقوة”، على حد تعبيره.
وختم النسي تغريدته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً عالياً من الحكمة، ونَفَساً طويلاً في إدارة الصراع والتعامل مع تطوراته، محذراً من أن من يفتقد هذه الصفات سيكون أول من تسقطه التحولات العنيفة التي تلوح في الأفق اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news