استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني القائد الأعلى للقوات المسلحة، "رشاد العليمي"، أعلنت المملكة العربية السعودية، السبت 3 يناير/ كانون الثاني، استعدادها لاحتضان مؤتمر شامل في مدينة الرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية.
الطلب الذي تقدم به "العليمي"، جاء استجابةً لمناشدة وجهتها الشخصيات والمكونات السياسية في المحافظات الجنوبية، أكّدوا فيها رفضهم القاطع للإجراءات الأحادية التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي"، والتي تمس جوهر القضية الجنوبية، مطالبين بعقد مؤتمر شامل يهدف لإيجاد تصور متكامل للحلول العادلة بما يلبي تطلعات أبناء الجنوب.
هذه الدعوة حظيت بترحيب محلي وعربي وإقليمي ودولي واسع، في تأكيد متجدد على أن الحل السياسي القائم على الحوار والتوافق هو السبيل الوحيد لمعالجة القضية الجنوبية وإنهاء الأزمة، مثمنةً استجابة المملكة العربية السعودية لاستضافة المؤتمر ورعايته، داعيةً في الوقت ذاته الأطراف اليمنية للمشاركة الفاعلة والبنّاءة بما يلبي تطلعات الشعب اليمني في السلام والتنمية.
جامعة الدول العربية
والبداية من جامعة الدول العربية، حيث أعرب الأمين العام للجامعة، "أحمد أبو الغيط"، عن ترحيبه بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتقديره للمملكة العربية السعودية على الاستجابة لهذا الطلب واستعدادها لاستضافة المؤتمر ورعايته، مجدداً تأكيده على الالتزام بوحدة اليمن وتكامل ترابه الوطني.
وأكد "أبو الغيط" أن سياسة فرض الأمر الواقع لا تفيد قضية الجنوب بل تضر بها أكبر الضرر بتعريضها البلاد لمزيد من التشرذم والتفكك، مشيراً إلى أن وضع الجنوب اليمني له أبعاد تاريخية معلومة، وينطوي على جوانب عادلة يتعين مناقشتها على طاولة الحوار في إطار يمني شامل.
كيانات اسلامية
وفي بيان لرابطة العالم الإسلامي، أشاد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، محمد العيسى، باسم الرابطة ومجامعها وهيئاتها ومجالسها العالمية، باستجابة المملكة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وقال العيسى إن ذلك يأتي استمراراً للنهج الثابت والصادق للمملكة في مساندة الشعب اليمني بكل مكوناته، وتوخيها الدائم حفظ السلم والاستقرار في الجمهورية اليمنية، ولا سيما معالجة القضية الجنوبية العادلة عبر الحوار الشامل لكافة المكونات.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين طه، أن وحدة اليمن وأمنه واستقراره تمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأسرها، معبراً عن تقديره لمبادرة السعودية واستجابتها لدعوة القيادة اليمنية بعقد مؤتمر لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وأشار إلى أن الحوار الصادق والجامع يظل السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار المنشود في الجمهورية اليمنية، مؤكداً أن معالجة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار والتفاهم والتوافق، بما يجنب البلاد مزيداً من التشرذم والمعاناة والانقسام.
مصر
في السياق، جددت جمهورية مصر العربية موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، مؤكدةً على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعب اليمني، معبرةً عن قلقها من مخاطر التصعيد المحتمل وانعكاساته على أمن واستقرار اليمن، وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن المنطقة.
وشددت وزارة الخارجية المصرية في بيان على أن تقديم حلول شاملة تعالج جذور الأزمة هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية، داعيةً إلى تغليب لغة الحوار والمنطق وتجنب اتخاذ أي إجراءات أحادية تهدد الأمن والاستقرار، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وأكدت مصر استمرارها في العمل على إيجاد تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية من خلال مواصلة الاتصالات مع كافة الأطراف المعنية، تقوم على الحوار الوطني لكافة المكونات في إطار من التوافق واحترام الثوابت الوطنية، وبما يسهم في تعزيز وحدة الموقف وحماية الأمن القومي العربي.
قطر
من جانبها، شددت دولة قطر على أهمية مشاركة كافة المكونات الجنوبية بصورة بناءة تُعلي مصلحة الشعب اليمني في المؤتمر المزمع انعقاده في مدينة الرياض، وعلى الالتزام بمخرجات الحوار الوطني باعتبارها الإطار التوافقي والآلية الشاملة للتوصل إلى حل سياسي جامع، يلبي تطلعات الشعب اليمني بكافة مكوناته ويحفظ وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
وحذرت وزارة الخارجية من أن الإعلانات والإجراءات الأحادية التي تُتخذ دون التشاور والتوافق بين الأطراف اليمنية، ودون الانخراط في حوار جاد ومسؤول، من شأنها أن تؤدي إلى الانزلاق نحو الفوضى، بما يضر بمصالح الشعب اليمني ويقوض فرص التوصل إلى تسوية مستدامة.
الكويت
إلى ذلك، أشادت دولة الكويت، السبت 2 يناير/ كانون الثاني، بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، مشيرةً إلى أنها تتابع باهتمام تطورات الأوضاع الأخيرة في الجمهورية اليمنية، وما تشهده الساحة السياسية والعسكرية من مستجدات قد تهدد وحدة الشعب اليمني وتنعكس سلباً على أمنه واستقراره.
وجددت الخارجية الكويتية تأكيدها على حرص الكويت الكامل على دعم استتباب الأمن والاستقرار في اليمن، داعيةً جميع الأطراف المعنية إلى المشاركة الإيجابية والفاعلة في المؤتمر، كما ثمّنت استجابة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستضافة هذا المؤتمر المهم.
البحرين
بدورها، اعتبرت مملكة البحرين المبادرة اليمنية خطوة إيجابية لإنهاء التوتر والتصعيد وانتهاج الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يؤدي إلى تسوية سياسية للأزمة تراعي المصالح العليا للشعب وتحقق تطلعاته للأمن والاستقرار والنماء.
ورحبت البحرين في بيان لوزارة خارجيتها بمبادرة الشرعية اليمنية بعقد مؤتمر شامل يجمع كافة المكونات الجنوبية لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي ويلبي تطلعات شعوب المنطقة للسلام والاستقرار والازدهار.
تركيا
أما جمهورية تركيا، فقالت إنها تولي أهمية لجهود مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد، ودعم الجهود المبذولة لتحقيق حل سياسي دائم على أساس الشرعية الدستورية في اليمن.
وذكرت وزارة الخارجية التركية أن تركيا تتابع بقلق التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية، والتي تهدد سيادة البلاد وسلامة أراضيها، فضلاً عن أمن الدول المجاورة، مرحبةً بدعوة رئيس مجلس القيادة لعقد مؤتمر للمكونات الجنوبية. وأكدت دعمها لجهود المملكة العربية السعودية لهذه المبادرة.
سوريا
ثمنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا الحوار، ودعم الجهود الرامية إلى جمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في السلام والاستقرار.
وشددت الجمهورية العربية السورية على أن الحل السياسي الشامل القائم على الحوار بين اليمنيين أنفسهم هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة والحفاظ على مؤسسات الدولة، وخطوة مهمة في طريق تغليب لغة الحوار.
باكستان
دعت جمهورية باكستان الإسلامية جميع الأطراف اليمنية إلى المشاركة بحسن نية لإيجاد حل سلمياً متفاوضاً عليه مبنيّاً على المرجعيات المتفق عليها، مرحبة بـ"المؤتمر الجنوبي" المزمع عقده في الرياض لحل القضية الجنوبية.
وجددت باكستان في بيان لوزارة الخارجية دعمها الثابت لوحدة وسلامة أراضي اليمن، متمنية أن تساهم الجهود الإقليمية في إيجاد سلام واستقرار دائم لليمن، داعيةً جميع المكونات إلى المشاركة الإيجابية والبنّاءة بما يخدم مصلحة اليمن العليا وتطلعات شعبه ويعزز السلم والاستقرار الإقليميين.
الأردن
وفي بيان صادر عن وزارة خارجيتها، اعتبرت المملكة الأردنية الهاشمية الدعوة خطوة إيجابية لإنهاء التوتر والتصعيد وانتهاج الحوار والحلول الدبلوماسية، مرحبةً بإعلان المملكة العربية السعودية استضافتها لهذا المؤتمر في إطار دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
وجدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، السفير فؤاد المجالي، في بيان، تأكيد موقف المملكة الداعي للتهدئة ووقف التصعيد وتغليب لغة الحوار، ومعالجة القضايا القائمة بين اليمنيين عبر التفاهم ومن خلال حلول سياسية توافقية تحقق مصلحة اليمن وشعبه.
المغرب
وتأكيداً على موقفها، جددت المملكة المغربية دعمها الراسخ لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها على كافة ترابها، وحق اليمنيين في الأمن والاستقرار، مشيرةً إلى أنها تتابع عن كثب وباهتمام بالغ التطورات الأخيرة إيماناً منها بثوابت القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار واحترام سلامة الدول وسيادتها.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بيان، رفض المملكة المغربية لكل ما من شأنه المساس بسيادة وسلامة التراب الوطني لليمن، ودعمها لكل المبادرات الهادفة إلى تهدئة الوضع، داعيةً جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالحوار للتوصل إلى حل سياسي شامل تحت مظلة الشرعية الدولية.
الصومال
ختاماً، رحبت جمهورية الصومال الفيدرالية بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر حوار شامل حول القضية الجنوبية، معتبرةً ذلك تعبيراً عن الالتزام المسؤول بتغليب لغة الحوار والحفاظ على وحدة وسيادة اليمن، وتعزيز أمنه واستقراره.
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالية في بيان، تقديرها للدور البنّاء الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم جهود الحوار الوطني اليمني، مشيدةً بالمبادرة الكريمة لاستضافة المؤتمر في مدينة الرياض، والتي توفر إطاراً جامعاً لجميع المكونات للتعبير عن رؤاها ضمن مسار سياسي سلمي.
وأكدت الصومال على أهمية المشاركة الإيجابية والبنّاءة من جميع الأطراف بروح وطنية، ووضع المصلحة العليا لليمن فوق أي اعتبارات أخرى، مجددةً دعمها لكل المبادرات الصادقة التي تسهم في ترسيخ السلام المستدام عبر الحوار والتفاهم، بما يلبي تطلعات اليمنيين ويحافظ على وحدة أراضيهم وسيادتهم.
تأييد محلي
وعلى المستوى المحلي، رحبت الحكومة اليمنية والمكونات المحلية بمبادرة المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر شامل في العاصمة الرياض يضم كافة القوى الجنوبية، في خطوة تُعد تجسيداً لحرص الرياض على دعم وحدة اليمن وتعزيز مسار الحل السياسي الشامل والعادل.
وأوضحت وزارة الخارجية اليمنية أن استجابة المملكة لطلب "العليمي" يعكس التزام المملكة الثابت بدعم اليمن، وإيمانها بأن الحوار الجاد والمسؤول هو السبيل الوحيد لمعالجة القضية الجنوبية بما يراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية ضمن إطار الحل السياسي الشامل.
إلى ذلك، ثمنت الجالية اليمنية في السعودية القرارات التي اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، معتبرةً أن الدعوة للحوار الجنوبي في الرياض تعكس بوضوح التوجه الصادق للمملكة نحو ترسيخ السلام في اليمن، مؤكدةً أن الحوار هو الطريق الأمثل لحل الخلافات ومعالجة القضايا الوطنية بعيداً عن العنف والصراع.
وقال أمين عام الجالية، حسين باهميل، في بيان تلقته وكالة سبأ، إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحرص دائماً على أمن واستقرار اليمن ودعم كل ما من شأنه إنهاء الصراع وتحقيق السلام.
وفي تغريدة على منصة "إكس"، أعرب عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي عن تقديره العميق للمملكة على جهودها في تطبيع الأوضاع وحماية المدنيين في حضرموت وشبوة والمهرة، مؤكداً أن المؤتمر الجنوبي-الجنوبي سيضع مصلحة الجنوب فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لمعالجات شاملة قائمة على الشراكة والتفاهم واحترام الإرادة الشعبية.
بدوره، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي "أبو زرعة المحرمي" إن هذه المبادرة "تجسد التزام المملكة الثابت بتعزيز الحلول السياسية الشاملة المبنية على الحوار والتوافق، معتبراً المؤتمر الجنوبي الشامل في الرياض "فرصة تاريخية لتوحيد الصف الجنوبي وصياغة موقف موحد".
من جانبه، وصف رئيس مجلس الشورى، أحمد بن دغر، موافقة المملكة على استضافة المؤتمر بأنها "مبادرة مسؤولة واستجابة أخوية صادقة"، مؤكداً أن المؤتمر سيعيد القضية الجنوبية إلى أهلها ويوفر مناقشات واقعية لمعالجة الأزمة وتعزيز الوحدة بين محافظات الجنوب.
وفي حضرموت، رحب محافظ المحافظة "سالم أحمد الخنبشي" بالمبادرة السعودية، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس العمق الاستراتيجي للعلاقات بين اليمن والمملكة، وأن الحوار السياسي البنّاء يمثل السبيل الأضمن لتجاوز الخلافات وتحقيق الاستقرار المستدام.
كما رحّب محافظ المهرة، محمد علي ياسر، بالدور الأخوي والمسؤول للمملكة، مؤكداً دعم المحافظة الكامل لكافة الجهود الرامية لإنهاء الصراع عبر الحوار والتوافق، وتحقيق سلام عادل يعزز وحدة الصف والأمن والاستقرار.
محافظ شبوة "عوض محمد بن الوزير"، بدوره رحب بدعوة المملكة لعقد مؤتمر للقضية الجنوبية في الرياض، مؤكدا أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع التحالف العربي من أجل الحفاظ على استقرارها وتجنب الفتن، مؤكداً تأييده لجهود التحالف وسنعمل معه لاستقرار شبوة.
وعبر عن ثقته في قيادة المملكة العربية السعودية ودورها المحوري في دعم استقرار المحافظة، مثمنًا الدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة في دعم الحوار بشأن القضية الجنوبية، في ظل التحركات السياسية الجارية لعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض.
وفي آخر المواقف المرحبة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، ترحيبه بدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية مؤتمر جنوبي شامل في العاصمة الرياض، معتبراً أن الدعوة السعودية تمثل ترجمة عملية للنهج الذي تبنّاه منذ تأسيسه، والقائم على الحوار كخيار وحيد وعقلاني لمعالجة القضايا السياسية، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news