كشفت مصادر مقرّبة من دوائر صنع القرار في جماعة الحوثي، عن الأسباب الفعلية التي حالت دون تدخل الجماعة في الصراع الدائر إلى جانب حليفتها إيران، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.
وأوضحت المصادر، في تصريحات خاصة لـ"المشهد اليمني"، أن الجماعة لا تزال تعاني من تداعيات الضربات الأمريكية - الإسرائيلية الأخيرة، التي استهدفت البنية التحتية العسكرية والاقتصادية للحوثيين بشكل كبير.
وبيّنت المصادر أن الغارات الأخيرة أدت إلى مقتل وإصابة عدد من قادة الجماعة ووزرائها، إلى جانب تدمير شريان الاقتصاد الحوثي، نتيجة الغارات الجوية المكثفة، وإدراج العشرات من الكيانات والأفراد على قوائم العقوبات الأمريكية والغربية.
وأشارت المعلومات إلى أن الضربات ركّزت بشكل خاص على القيادات المسؤولة عن برنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ، بدءاً من كبار القادة العسكريين، مروراً بالخبراء، وصولاً إلى الفنيين الميدانيين، إضافة إلى استهداف وتدمير ورش التجميع الخاصة بصناعة الطائرات من دون طيار والصواريخ الباليستية.
وأكدت المصادر أن مخزون الجماعة من الطائرات المسيّرة والصواريخ أصبح شبه نافذ، في ظل عجز إيران عن تقديم دعم عسكري مباشر أو تهريب أسلحة جديدة إلى الحوثيين. ويعود ذلك، بحسب المصادر، إلى الضربات الاستباقية التي طالت الحلفاء الإيرانيين في المنطقة، أبرزها:
1. الحرب على إيران: خلال الـ 12 يوماً من التصعيد المباشر.
2. استهداف حزب الله: في لبنان، ومقتل أمينه العام حسن نصر الله وعدد من قادته البارزين.
3. سقوط نظام الأسد: الحليف الرئيسي لما يسمى "المحور الشيعي" في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها الجماعة المدعومة من طهران، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل التحالفات الإقليمية على ضوء المتغيرات العسكرية والسياسية الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news