غادرت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، صباح اليوم، القصر الجمهوري بمدينة سيئون بمحافظة حضرموت، بعد سلسلة من التحليقات الكثيفة والمناورات التهديدية التي نفّذها الطيران الحربي السعودي في أجواء المدينة، تخللها كسر حاجز الصوت وإسقاط قنابل دخانية وقذائف ضوئية.
وكان الانتقالي قد أعلن، في وقتٍ سابق، سيطرته الكاملة على القصر الجمهوري ومطار سيئون الدولي، في إطار تقدم ميداني واسع شهده وادي حضرموت منذ فجر اليوم.
وقد رفع مقاتلوه علمه داخل القصر بعد إزالة رموز السلطة الشرعية، في خطوة لاقت رفضًا سعوديًّا صريحًا تجسّد في التحركات الجوية الاستعراضية فوق سيئون وشبام.
مصادر محلية أفادت أن التحليقات السعودية كثّفت من وتيرتها خلال الساعات الماضية، وتمحورت حول مواقع تمركز قوات الانتقالي، خصوصًا القصر الجمهوري، في رسالة تحذيرية واضحة ضد التوسع العسكري غير المنسّق مع التحالف.
ويعتقد أن هذه الخطوة الجوية جاءت ردًّا مباشرًا على رفض قيادات الانتقالي، وعلى رأسهم القيادي فرج البحسني، مبادرات الرياض لخفض التصعيد في حضرموت، بل ودعوته لتنظيم تظاهرة مليونية في سيئون في تحدٍّ صريح للموقف السعودي.
ويُنظر إلى انسحاب القيادات من القصر، رغم بقاء القوات على الأرض، كمؤشر على تراجع تكتيكي تحت ضغط التهديد الجوي، لا سيما أن السعودية لم تلجأ إلى القصف الفعلي، بل اكتفت بمناورات نفسية مكثفة هدفها إجبار الانتقالي على إعادة حساباته دون تصعيد عسكري مباشر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news