تساؤلات حول إدارة الدولة بعد قرار الانسحاب

     
موقع حيروت             عدد المشاهدات : 191 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تساؤلات حول إدارة الدولة بعد قرار الانسحاب

 

د. أحمد بن إسحاق

 

في خضم الجدل المحتدم اليوم حول انتهاء مهلة الـ24 ساعة الممنوحة لدولة الإمارات العربية المتحدة للمغادرة، يسيطر اليوم على المشهد السياسي والإعلامي اليمني سؤال واحد: “هل انسحبت الإمارات فعلًا أم أعادت التموضع؟ وأين بقي وجودها؟ وما مصير المجلس الانتقالي والقوات المرتبطة به؟”

بين من يرى القرار جريئًا وغير محسوب، ومن يطمئن بشأن الرواتب، ومن يوثق الانسحابات، وبين من يعتبرها مجرد تبديل مواقع أو يشكك في شرعية القرارات الرئاسية، يظل سؤال أكبر مطروحًا : وهو “ماذا عن الدولة نفسها؟”

وبوصفنا مواطنين، لا ننتمي إلى هذا الطرف أو ذاك، ولا نبحث عن تسجيل نقاط سياسية، من حقنا – بل من واجبنا – أن نطرح تساؤلات هادئة تمس جوهر السيادة ومسؤولية الدولة تجاه شعبها.

وفي هذا السياق، تبرز أربعة تساؤلات لا يمكن تجاهلها:

 

التساؤل الأول: ما مصير القوة البشرية اليمنية بعد وقف الدعم الخارجي؟

إن الحديث عن إيقاف الدعم الإماراتي لا يعني فقط إنهاء علاقة سياسية أو عسكرية، بل يترتب عليه واقع إنساني مباشر يمس نحو 40 ألف يمني يعيلون قرابة 40 ألف أسرة، أي ما يقارب ربع مليون مواطن.

هؤلاء ليسوا “جيشًا أجنبيًا”، بل يمنيون لهم حق العمل والحياة الكريمة والمشاركة القانونية في خدمة وطنهم.

كيف ترى الدولة مستقبل هذه القوة البشرية؟

هل ستُدمج ضمن وزارتي الدفاع أو الداخلية؟

أم تُترك معلّقة بلا إطار قانوني واضح، بما يحمله ذلك من مخاطر اجتماعية وأمنية؟

 

التساؤل الثاني: أين البيان الرسمي بعد انتهاء المهلة؟

بعد انقضاء المهلة المحددة للمغادرة، من حق الشعب اليمني أن يسمع بيانًا رسميًا واضحًا يجيب عن سؤال بسيط:

إلى أي مدى نُفذت القرارات؟ وما هو موقف الدولة من أي وجود لم يعد مرغوبًا أو مشروعًا؟

الصمت في هذه اللحظة لا يزيل الشكوك، بل يزيدها.

 

التساؤل الثالث: هل تعمل رئاسة الدولة بتوافق دستوري أم بانقسام معلن؟

في الوقت الذي تُتخذ فيه قرارات سيادية بالغة الحساسية، صدر بيان اعتراض من أربعة أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي، يشير إلى خلاف جوهري حول آلية اتخاذ القرار ومخالفته لاتفاق نقل السلطة.

وهنا يبرز سؤال مشروع:

ما هو موقف مجلس النواب من هذا الانقسام؟

وهل ما زالت الصلاحيات الرئاسية تُمارس ضمن الإطار التوافقي المتفق عليه، أم أن الخلل الدستوري بات واقعًا ينعكس على شرعية القرار؟

 

التساؤل الرابع: هل هيكلة القوى العسكرية شاملة أم انتقائية؟

إذا كان الحديث اليوم عن استعادة السيادة وتأطير العمل العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، فإن هذا المبدأ يجب أن يُطبق على الجميع دون استثناء.

وهنا يتساءل المواطن اليوم عن وضع قوة درع الوطن وألوية حماية حضرموت:

ما هو وضعها القانوني؟

وأين تقع ضمن منظومة الدولة وسلسلة القيادة الوطنية؟

فبناء الدولة لا يتحقق بإزالة تشكيلات والإبقاء على أخرى في مناطق رمادية، بل بمعيار واحد يحتكم إلى الدستور والقانون والمصلحة الوطنية العليا.

 

هذه التساؤلات لا تصدر عن خصومة مع أحد، ولا دفاعًا عن أحد، بل عن انحياز بسيط وواضح: الانحياز للشعب، وللدولة، ولمستقبل لا تُدار فيه الأزمات بردود الفعل بل إلى المبادئ الدستورية التي وضعها الشعب كأساس لإدارة سلطته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بالتنسيق مع استخبارات المقاومة الوطنية.. إسقاط خلية اغتيال العميد يحيى وحيش قبل فرارها بحرًا

حشد نت | 570 قراءة 

عاجل:اشتباكات مسلحة عنيفة ومقتل البرمة

كريتر سكاي | 465 قراءة 

شاهد اول صورة لشخص قام بقتل اشقائه

كريتر سكاي | 318 قراءة 

أول موقف سعودي بشأن أزمة كهرباء عدن… وتلميحات إلى أطراف تقف خلف التصعيد

نيوز لاين | 286 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري في الجنوب بشكل فوري.. تفاصيل

موقع الأول | 279 قراءة 

ضربة استباقية للحوثيين.. الإطاحة بمنفذي اغتيال العميد يحيى وحيش

نيوز يمن | 264 قراءة 

مقتل مغترب يمني وأسرته بالكامل في أمريكا على يد صديقه.. تفاصيل المطاردة المسلحة

موقع الأول | 256 قراءة 

زلزال مناخي يهدد الارض.. ظاهرة تعود بقوة مرعبة وسط تساؤلات ومخاوف حول مصير المنطقة العربية

نيوز لاين | 203 قراءة 

17 ساعة فقط.. كيف عكست عملية ضبط قتلة العميد يحيى وحيش قوة المنظومة الأمنية في الساحل الغربي؟

وكالة 2 ديسمبر | 183 قراءة 

الكهرباء تعلن وصول إمدادات وقود جديدة لمحطات التوليد ابتداءً من اليوم

حشد نت | 180 قراءة