قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن "أوتشا"، الجمعة 2 يناير/كانون الثاني 2026م، إن أكثر من ألف أسرة نزحوا من محافظة حضرموت (شرقي اليمن) إلى محافظة مأرب، منذ اجتياح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للمحافظة منذ مطلع ديسمبر الماضي.
وأوضح المكتب في بيان له اطلع عليه "بران برس" أن 1,228 أسرة نزحت من حضرموت إلى مأرب بسبب الأحداث في محافظة حضرموت، مشيراً إلى أنه قدم مساعدات استجابة سريعة للنازحين الذين تم استضافتهم في مدينة مأرب، ومأرب الوادي لعدد 1,224 أسرة.
وأشار التقرير إلى استمرار تدفق النازحين من حضرموت، حيث أظهرت بيانات متابعة النزوح المحدثة حتى 21 ديسمبر 2025 أن الغالبية العظمى من الأسر النازحة تركزت في مدينة مأرب (حوالي 1,110 أسر)، فيما استقر 118 أسرة في مأرب الوادي، جراء التطورات الأمنية والتحركات الوقائية للأسر المتضررة.
وأكد البيان أن التقييمات السريعة للحماية كشفت عن مخاطر كبيرة ومتراكمة، تشمل النزوح القسري، والانفصال عن الأسرة، والضغط النفسي، وانقطاع الوصول إلى التعليم، إضافة إلى عدم كفاءة المأوى والافتقار للخصوصية.
وفي أعقاب سيطرة قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على عدد من المدن والمواقع العسكرية والحيوية في وادي حضرموت، برزت تقارير وشهادات محلية تتحدث عن انتهاكات طالت سكانًا مدنيين وعسكريين ينتمون لقوات الجيش الوطني، ما أدى إلى نزوح مئات الأسر إلى محافظة مأرب.
وقال مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب (شمال شرقي اليمن) "صالح السقاف" في وقت سابق إن التطورات الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية تسببت بموجة نزوح كبيرة باتجاه محافظة مأرب.
وأوضح "السقاف" في تصريح لـ"بران برس" أن محافظة مأرب استقبلت منذ دخول قوات المجلس الانتقالي الجنوبي محافظة حضرموت (شرقي اليمن) أكثر من 775 أسرة نازحة في إحصائية أولية وغير نهائية، في حين تشير تقارير أممية إلى وصول أكثر من خمسة آلاف نازح.
ولفت مدير مكتب التخطيط إلى أن هناك الآن تقييمًا لاحتياجات النازحين وتحديثًا لقاعدة البيانات لضمان تقديم الخدمات وفقًا للأولويات، مؤكداً أن السلطات المحلية بالمحافظة تتحمل اليوم فوق طاقتها بفعل تزايد أعداد النازحين وتوقف العمليات الإنسانية لكثير من المنظمات.
وأكد "السقاف" أن تزايد أعداد النازحين التي شهدتها محافظة مأرب فرض تحديات إضافية على الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والمياه، ويزيد من الضغط على البنى التحتية المحلية والقدرات الاستيعابية لمخيمات النزوح وتوفير المواد الغذائية.
وفي ختام تصريحه لـ"بران برس"، دعا مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمأرب "صالح السقاف"، جميع الأطراف المحلية والدولية وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية وتوفير الدعم اللازم لتقليل الآثار السلبية للنزوح على المجتمعين المضيف والنازح.
وتستضيف محافظة مأرب أكثر من 65% من إجمالي النازحين في اليمن، الذين فروا إليها بفعل الحرب وبطش جماعة الحوثيين المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب منذ عام 2015م حتى اليوم، في حين أشار تقرير حديث لمنظمة الهجرة الدولية إلى أن المحافظة تستقبل حاليًا أكثر من 51% من حالات النزوح الجديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news