في مقالٍ ناريٍّ حمل عنوان "الحرب فوضى مطلقة"، وجه الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس مجلس الشورى اليمني، تحذيرًا صارخًا إلى قادة ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، داعيًا إياهم إلى سحب قواتهم من محافظات حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى فورًا، محذرًا من أن استمرار وجودهم يُشعل نارًا لا تبقي ولا تذر.
وجاء في مقال بن دغر بتاريخ 2 يناير 2026م: "أيها الرفاق، الحرب فوضى مطلقة... لكن أسوأ ما فيها أنها تدمر أواصر الإخوة".
وشدد على أن هذه الحرب "تعبث بأخلاق الناس"، موضحًا أن الجنود الذين تُرسلهم هذه الميليشيات لم يعودوا سويين، بل تحولوا إلى ناهبين لممتلكات الدولة والمواطنين، يدخلون البيوت دون مراعاة للحرمة أو ضمير، بعد أن "غاب وازع العقل وغيبتم أنتم وازع السلطان".
واتهم بن دغر هذه القوى بـ"إشعال نار الحرب" وطالبها بأن تكون أول من يعمل على "إطفائها"، مؤكدًا أن العودة ليست هزيمة، بل واجب وطني وأخلاقي، خاصةً وأن ما يجري اليوم يُدفن فيه "تاريخ مشترك من علاقات بنيت بعد الاستقلال، وأعمق وأصدق بعد الوحدة"، مستنكرًا "هوس بعضهم بتزوير التاريخ ليرضي هواه".
وأعاد التذكير بـ"واجب الالتزام" تجاه التحالف العربي، متسائلًا: "لقد قبلتموه قائدًا سنوات، فلماذا ترفضون قيادته اليوم؟"، محذرًا من أن "حلفاءكم لن يخسروا حلفائهم الدائمين من أجلكم"، ولن يفرّطوا في "مصالحهم الكبرى وعلاقاتهم التاريخية إرضاءً لرغباتكم"، مهما "أسمعوكم ما يرضي هواكم الأعوج".
ودعا بن دغر الجميع إلى "ثوبوا إلى رشدكم"، مشددًا على أن "عدن تبقى قبلتنا، كما هي صنعاء"، لأن "الأخ لا ينتصر على أخاه"، وختم مقاله بمقولة تظل شاهدة على ظلم القريب: "ظلم ذوي القربى أشد مضاضة من وقع الحسام المهند".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news