أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، الجمعة، سيطرة قوات درع الوطن على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة، أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ووجّه الخنبشي نداءً لقوات المجلس الانتقالي دعاها فيه إلى الانسحاب من المواقع العسكرية “حقنًا للدماء”، مؤكداً في تصريح لاحق أن قوات درع الوطن تتحرك باتجاه مدينة سيئون بعد إحكام السيطرة على معسكر الخشعة.
وجاء إعلان المحافظ عقب إطلاقه عملية عسكرية تحت مسمى “استلام المعسكرات”، بصفته القائد العام لقوات درع الوطن، وتهدف – بحسب البيان – إلى تعزيز الأمن والاستقرار في حضرموت ومنع أي فوضى محتملة تهدد المواطنين.
وانطلقت العملية العسكرية بعد ساعات من قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الجمعة، تكليف الخنبشي قائداً لقوات درع الوطن في حضرموت، ومنحه كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية، وفق ما أوردته وكالة سبأ الرسمية.
ونص القرار على أن ينتهي هذا التكليف بزوال الأسباب التي استدعت صدوره أو بقرار جديد من رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتأسست قوات درع الوطن عام 2023 بقرار من العليمي، وتخضع مباشرة لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
اشتباكات وغارات جوية
وعقب إعلان العملية، اندلعت اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من مناطق حضرموت، وسط أنباء عن غارات جوية.
وقال وكيل وزارة الإعلام اليمنية عبد الباسط القاعدي إن الاشتباكات اندلعت صباحاً بعد بدء عملية “تسليم المعسكرات” الهادفة إلى إخراج قوات المجلس الانتقالي من المواقع التي سيطرت عليها مؤخراً في حضرموت والمهرة.
من جانبها، أفادت وكالة الأناضول بوقوع ضربات جوية استهدفت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أثناء المواجهات مع القوات الحكومية خلال تسلّم مواقع عسكرية في حضرموت.
في المقابل، ذكرت قناة عدن المستقلة، الناطقة باسم المجلس الانتقالي، في خبر عاجل أن ما تسميه “القوات المسلحة الجنوبية” تتقدم من محافظة شبوة باتجاه مفرق العبر، في مؤشر على إرسال تعزيزات عسكرية إلى مديرية العبر بحضرموت.
تصعيد متبادل
ونقلت القناة عن المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، قوله إن ما يجري في الجنوب “عدوان مكتمل الأركان”، على حد تعبيره.
بدوره، قال المتحدث العسكري لقوات المجلس الانتقالي محمد النقيب، في بيان مصور نُشر عبر منصة “إكس”، إن ما يحدث يمثل “حرباً شمالية جنوبية وجودية ومصيرية”، زاعماً أن قوات المجلس صدّت هجوماً واسعاً شنته قوات حكومية، بدعم سعودي، وفق وصفه.
وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أن مواقعها العسكرية ستبقى تحت مسؤوليتها، مؤكدة رفضها تسليم أي من تلك المواقع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news