شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في محافظة حضرموت، بعد تحول التوترات الميدانية إلى مواجهات مفتوحة شملت غارات جوية مكثفة واشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في واحدة من أخطر جولات التصعيد التي تشهدها المحافظة منذ سنوات.
وأقرت قناة «عدن المستقلة»، الناطقة باسم المجلس الانتقالي، بأن مقاتلات التحالف شنت غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لمليشيا الانتقالي في حضرموت، في تطور لافت يعكس حجم الانقسام العسكري والتوتر المتصاعد.
وأفادت مصادر ميدانية متطابقة بأن الغارات ركزت على الوحدات التي حاولت اعتراض طريق قوات درع الوطن أثناء توجهها لاستلام مواقع عسكرية، ضمن ترتيبات أمنية تهدف لإعادة انتشار القوات في المحافظة.
كما استهدفت غارات جوية عنيفة معسكر الخشعة، مقر اللواء 37، الخاضع لسيطرة مليشيا الانتقالي، وذلك عقب رفض القوات المتواجدة فيه إخلاء المعسكر وتسليمه سلمياً، ما دفع إلى الانتقال للخيار العسكري.
وفي رد فعل تصعيدي، دعا نائب رئيس المجلس الانتقالي أحمد سعيد بن بريك إلى إعلان ما سماه “التعبئة العامة” في حضرموت، مطالباً أبناء المحافظة بدعم ما يعرف بـ“النخبة الحضرمية” في مواجهة التطورات الأخيرة.
من جانبه، قال محمد عبدالملك الزبيدي، رئيس انتقالي وادي وصحراء حضرموت، في تصريح لقناة الجزيرة، إن اشتباكات عنيفة اندلعت في محيط المعسكرات المستهدفة، واصفاً قوات درع الوطن بأنها “قوات غازية قادمة من الشمال”، في محاولة واضحة لتحشيد الرأي العام المحلي ضد العملية العسكرية.
وأكد شهود عيان سماع دوي انفجارات عنيفة جراء الغارات الجوية، أعقبها تبادل كثيف لإطلاق النار في محيط معسكر الخشعة وعلى الطرق المؤدية إليه، ما يشير إلى بدء عملية اقتحام عسكري بعد فشل مهلة التسليم السلمي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات داخل المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news