خبير أميركي: الحوار والتنسيق الإقليمي أساس حماية اليمن من التصعيد والتهديدات الخارجية
أكد الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مايكل نايتس، أن متابعة التطورات في اليمن تمثل أولوية استراتيجية للتحالف العربي، مشدّدًا على أن الحفاظ على الأمن وسيادة القانون يتطلب تفادي أي تصعيد بين القوات المتواجدة على الأرض.
وفي حديثه مع "سكاي نيوز عربية"، أشار نايتس إلى أن حماية الأرواح المشتركة، سواء من السعوديين أو الإماراتيين أو اليمنيين، تقتضي فتح قنوات حوارية بين جميع الأطراف المعنية.
وأوضح أن النزاعات المستمرة في عدة مناطق، خصوصًا في الشرق وفي المهرة، تعكس محاولات الحوثيين وحلفائهم توسيع نفوذهم نحو مناطق جديدة، بما في ذلك السواحل البحرية، مؤكدًا أن التنسيق بين المملكة العربية السعودية والإمارات أمر ضروري لضمان فاعلية مواجهة هذه التهديدات، وتحظى هذه الجهود بدعم الولايات المتحدة.
تحالف ثلاثي لمواجهة الإرهاب
ولفت نايتس إلى الانسحاب الإماراتي من جنوب اليمن، موضحًا أن القوات الإماراتية كانت تؤدي دورًا محوريًا في مواجهة الجماعات الإرهابية القادمة من خارج البلاد. وأضاف أن التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات والقوى اليمنية المحلية أفضى إلى تحالف قوي لمكافحة الإرهاب وحماية وحدة الأراضي اليمنية من النفوذ الإيراني.
وأكد أن القوات اليمنية المشاركة في مواجهة الإرهاب تقوم بدور مزدوج، يجمع بين التصدي للتهديد الخارجي وحماية استقرار الدولة، بما يحقق أهداف التحالف العربي والأمن الإقليمي.
الشرعية اليمنية والتحديات الداخلية
وأشار نايتس إلى أن الحكومة الشرعية اليمنية تمثل نصف السلطة في البلاد بقيادة الرئيس رشاد العليمي، في حين يسيطر المجلس الانتقالي على النصف الآخر، مضيفًا أن التباينات بين الطرفين أثّرت مؤخرًا على التوازن الداخلي.
وتابع أن الاختلافات بين السعودية والإمارات على هذا الصعيد دفعت الولايات المتحدة إلى إرسال مبعوث دبلوماسي للحوار مع جميع الأطراف، بما في ذلك الفصائل الجنوبية، بهدف توحيد الجهود والحفاظ على الاستقرار.
كما شدد على أن المناطق الجنوبية لليمن تحمل أهمية استراتيجية خاصة، كونها كانت تحت سلطة، قبل ظهور الحوثيين والفصائل الأخرى، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة هذه المناطق أمر حيوي لمصلحة اليمن ككل.
رؤية استراتيجية موحدة
واختتم نايتس بالتأكيد على أن اليمن يشهد واقعًا معقدًا يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، محذرًا من أن أي تصعيد على الأرض قد يؤدي إلى إهدار أرواح وإضعاف جهود التحالف في مواجهة الحوثيين والجماعات الإرهابية المدعومة خارجيًا.
وشدد على ضرورة استمرار الحوار والتعاون بين السعودية والإمارات والولايات المتحدة لضمان وحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية تلقى متابعة ودعمًا دوليًا مستمرًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news