قال فرج البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عضو مجلس القيادة، إن ما تمر به بلادنا اليوم من تطورات متسارعة يفرض على الجميع تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، ويستدعي موقفًا واضحًا لا لبس فيه، يقوم على تغليب المصلحة العليا، ورفض أي محاولات لجرّ الجنوب إلى صراعات داخلية تخدم الأعداء، وفي مقدمتهم مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وأكد في بيان اليوم الجمعة، أن الرهان على فرض قتال في الجنوب لكسر إرادة الجنوبيين ليس ذا جدوى، ولن تُكسر تلك الإرادة بسفك الدماء، مضيفا إن أي دعوات أو ممارسات تؤدي إلى تأجيج المواجهات بين القوى الجنوبية المقاتلة لمليشيا الحوثي الإرهابية أو الدفع بأخرى، أو خلق حالة من التوتر والفوضى، تُعد خروجًا صريحًا عن المنطق والأسس التي قام من أجلها الجميع، وتمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، وإضعافًا متعمّدًا للجبهة الداخلية في معركتها المصيرية ضد الحوثيين والإرهاب.
وشدد على ضرورة توجيه السلاح أو الخطاب التحريضي نحو الداخل المحرر من الحوثي مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولن يؤدي إلا إلى تقويض ما تحقق من مكاسب، وفتح ثغرات خطيرة يستفيد منها العدو، ويعيد إنتاج الفوضى وعدم الاستقرار، وبالأخص في محافظة حضرموت الامنه.
وأوضح أن حضرموت لن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الإعلامية، وستظل نموذجًا للتعايش والتوافق، وترفض بشكل قاطع الحملات المضللة التي تسعى لزرع الانقسام بين أبنائها أو بين شركاء النضال، فحضرموت كانت ولا زالت عامل استقرار لا ساحة خلافات.
وحمّل الجهات التي تقف خلف هذه الحملات كامل المسؤولية التاريخية عن تبعاتها . فحضرموت اليوم تعيش حالة استقرار بعد الإجراءات الأخيرة لإيقاف حالة الاختراق الحوثي، وطرد أي وجود إرهابي، وإيقاف التهريب، وهو إجراء كان ضروري من أجل نجاح الحرب ضد الحوثي واستقرار الجنوب من تبعات الحرب.
ورأى أن صون الشرعية لا يتحقق عبر خلق صراعات داخلية، بل من خلال إنصاف وصون القضايا العادلة، لتعزيز الثقة واحترام التضحيات، وتوحيد الصفوف في معركة لا تحتمل التشتت أو المساومة. وكل تأخير أو التفاف على هذه القضايا العادلة يمثل إطالة غير مبررة لأمد الأزمة.
كما أكد أن معركتنا الحقيقية هي مع ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وأن الجنوب كان وسيظل في مقدمة الصفوف دفاعًا عن أرضه وأمنه، ومساندًا لإخوته في الشمال حتى إسقاط الحوثي، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة أو أجندات جانبية في الجنوب.
وخاطب أبناء حضرموت، ونخبتها العسكرية، والقوات الجنوبية المرابطة، قائلا "المرحلة تتطلب الثبات واليقظة ضد اعداء الاستقرار ، فمعركتنا الحقيقية هي مع العدو الأساسي، ميليشيا الحوثي وقواتها العسكرية. وعليه، فإن الواجب الوطني يحتم علينا الاستعداد الكامل، والاصطفاف الواعي، والتكاتف الصادق، ومساندة بعضنا بعضًا، لمواجهة أي تهديد أو تقدم يستهدف أمن حضرموت واستقرارها".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news