كشف المحلل العسكري البارز، العميد الركن محمد عبدالله الكميم، عن معلومات "بالغ الخطورة" تتعلق بطبيعة التحرك العسكري الجاري في محافظتي حضرموت والمهرة، مؤكداً أن المنطقة كانت على شفا معركة "كسر عظم" شاملة، قبل أن يتدخل القرار السياسي الأعلى لتعديل مسار العملية في اللحظات الأخيرة حقناً للدماء.
الخطة "أ": ضربات جوية وزحف بري شامل
أوضح العميد الكميم أن الخطة الأصلية التي كانت معتمدة تقضي بشن غارات جوية مكثفة بمشاركة عشرات الطائرات المقاتلة وإسناد مباشر من طائرات "الأباتشي" على كامل جغرافيا المحافظتين، يعقبها زحف بري لاقتلاع معسكرات المليشيات الرافضة لسلطة الدولة بالقوة العسكرية الكاملة.
تدخل "العليمي وبن سلمان" لتعديل المسار
وكشف الكميم أن فخامة الرئيس رشاد العليمي، بالتنسيق المباشر مع الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، اتخذا قراراً استراتيجياً في الدقائق الأخيرة بتعديل الخطة لتكون "سلمية ومنظمة" كفرصة أخيرة ونهائية لمليشيات الانتقالي لمراجعة مواقفها، وفق الضوابط التالية:
الإشراف المحلي:
تكليف المحافظ سالم الخنبشي بقيادة قوات "درع الوطن" والإشراف الميداني الكامل.
منع القوات الشمالية:
حظر دخول أي قوات من المحافظات الشمالية في المواجهات، وحصر المهمة بـ أبناء حضرموت حصراً بقيادة الخنبشي.
أرتال سلمية:
تحرك القوات بمسارات واضحة لاستلام المعسكرات دون قتال، كإجراء وقائي.
الإنذار الأخير: "الاستسلام أو السحق"
وبلهجة شديدة الحزم، نقل العميد الكميم فحوى "الإنذار النهائي" الموجه لما تبقى من عناصر المجلس الانتقالي:
الخيار الوحيد:
الانسحاب المنظم فوراً وتسليم كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والعودة للثكنات السابقة دون قيد أو شرط.
التفويض بالردع:
في حال حدوث أي عرقلة أو مقاومة، فإن القوات مخولة فوراً باستخدام القوة العسكرية الكاملة ووسائل الردع "لسحق أي تمرد" وإجبار الرافضين على الاستسلام.
واختتم الكميم بالتأكيد على أن أي مراوغة أو تصعيد سيُعد اختياراً متعمداً للمواجهة العسكرية الشاملة، محملاً الأطراف الرافضة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن النتائج، ومشدداً على أن هذا الإنذار "غير قابل للتمديد أو المساومة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news