وصف الدكتور ناصر الخبجي قرار إغلاق المجالين الجوي والبحري على محافظات الجنوب العربي بأنه عمل إرهابي وجريمة مكتملة الأركان، وحصار جماعي يرقى إلى مستوى الحرب الإنسانية الشاملة، محذرًا من تداعيات كارثية تتجاوز في آثارها كثيرًا من فظائع الحروب العسكرية المباشرة.
وقال الخبجي، في منشور على حسابه بمنصة «×» (تويتر سابقًا) تابعته «العين الثالثة»، إن هذا الإجراء الإجرامي لا يستهدف قوات أو تشكيلات عسكرية، بل يطال ملايين المدنيين العزّل، ويضرب مقومات الحياة اليومية، ويهدد الأمنين الغذائي والدوائي، ما يفتح الباب أمام مجاعة وأوبئة وانهيار إنساني شامل، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.
وأضاف أن استخدام الحصار كوسيلة للضغط السياسي يُعد سقوطًا أخلاقيًا وقانونيًا فادحًا، ويشكل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن كل من خطّط وقرّر ونفّذ هذا الإجراء يتحمّل مسؤولية قانونية مباشرة لا تسقط بالتقادم.
وأكد الخبجي أن شعب الجنوب العربي، ورغم فداحة الحصار، أثبت عبر تاريخه أنه لا يُكسر ولا تُهزم إرادته، مشيرًا إلى أن هذا الشعب صمد في وجه الحروب والفتاوى والحصار من قبل، وسيصمد اليوم أكثر وعيًا وتنظيمًا وتماسكًا، ولن يسمح بتحويل التجويع إلى أداة لإخضاعه أو كسر كرامته.
وختم بالقول إن الصمود خيار لا رجعة عنه، وإن الكرامة خط أحمر، والحق لا يسقط مهما طال الحصار، محمّلًا الجهات التي تقف خلف هذا القرار كامل المسؤولية عن أي تدهور إنساني أو خسائر في الأرواح، ومؤكدًا أن تجويع الشعوب وخنقها لن يكسر إرادتها، بل سيكشف عجز من لجأ إلى هذا السلاح القذر بعد فشله سياسيًا وعسكريًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news