كشف مسؤول محلي رفيع في محافظة أرخبيل سقطرى عن تفاصيل "مواجهة صامتة" وتوتر ميداني حاد اندلع خلال الساعات الماضية بين قوات الواجب السعودية ومسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية وصول سفينة إماراتية مثيرة للجدل إلى ميناء الأرخبيل.
وأوضح المسؤول (الذي فضل عدم ذكر اسمه) أن شرارة التوتر بدأت حينما وصلت سفينة قادمة من دولة الإمارات إلى الميناء دون الحصول على تصاريح رسمية من وزارة النقل أو قيادة التحالف، وفق محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة "أحمد الشلفي".
وحاولت قوات الواجب السعودية إخضاع السفينة للتفتيش الدقيق وسط شكوك أمنية قوية بأنها تحمل شحنات أسلحة ومعدات عسكرية، إلا أن مليشيا المجلس الانتقالي والحزام الأمني تدخلت بقوة ومنعت عملية التفتيش، وفرضت طوقاً عسكرياً حول الميناء.
وتدير الإمارات شؤون سقطرى فعلياً منذ سنوات عبر "سلطة موازية" تتغلغل في القطاعات الأمنية، الاستثمارية، والخدمية، وذلك بواسطة عدد محدود جداً من الأفراد (أقل من 10 إماراتيين).
وأكد المسؤول امتلاك الإمارات لقاعدة عسكرية متكاملة في جزيرة عبد الكوري الاستراتيجية التابعة للأرخبيل، بعيداً عن رقابة الدولة اليمنية.
وبرغم الضغوط السعودية والقرارات الرئاسية، تبدي أبوظبي رفضاً مضمراً للانسحاب، مستندة إلى ولاء السلطة المحلية وقوات الحزام الأمني المنتشرة ميدانياً بكثافة.
وأشار المصدر إلى أن الموقف الميداني يبدو معقداً؛ فبينما يمتلك المجلس الانتقالي وحدات عسكرية منتشرة في كافة أرجاء الجزيرة بدعم إماراتي مباشر، فيما يقتصر الوجود السعودي على "قوات الواجب" وهي وحدات محدودة العدد، ما يجعل قدرتها على فرض القرارات السيادية (مثل التفتيش) رهناً بوصول تعزيزات من قوات "درع الوطن".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news