دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي
عبدالله العليمي
قيادات المجلس الانتقالي المندفعة نحو التصعيد إلى تغليب صوت العقل والحكمة، واغتنام الفرصة المتاحة لحقن الدماء عبر تنفيذ انسحابات حقيقية من محافظتي حضرموت والمهرة، محذرًا من أن فتح جبهة صراع جديدة سيضاعف معاناة اليمنيين اقتصاديًا واجتماعيًا ومعيشيًا.
وأكد العليمي في تغريدة على حسابه بمنصة إكس، أن التراجع عن مسارات التصعيد لا يُعد ضعفًا، بل موقفًا مسؤولًا يعكس الشجاعة والحكمة، داعيًا قيادات الانتقالي وزملاءه في مجلس القيادة إلى مراجعة مواقفهم، وتغليب المصلحة العامة، وتجنب أي خطوات من شأنها دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد والفتنة.
وفي السياق، أشاد العليمي بمواقف المملكة العربية السعودية، مثمنًا دورها الصادق والمخلص في دعم أمن واستقرار اليمن، وجهودها المتواصلة لخفض التصعيد واحتواء التوتر، مؤكدًا أن مواقفها تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على وحدة البلاد ومنع انزلاقها نحو صراعات أوسع.
نص تغريدة عضو مجلس القيادة:
مع بداية العام الجديد نؤكد ان فرص العودة إلى صوت العقل والحكمة ما تزال قائمة، وما تزال إمكانات حقن الدماء وتخفيف التوتر متاحة ، ابتداءً بانسحابات حقيقية من حضرموت والمهرة ، وكما أكدتُ سابقًا، فإن التراجع عن مسارات التصعيد لا يُعدّ ضعفًا، بل هو تعبير صادق عن الشجاعة والحكمة والمسؤولية، وحرصٌ على حقن الدماء وإخماد الفتنة ، وإن عامل الوقت أمر بالغ الأهمية في هذا السياق؛ فما يمكن تداركه اليوم قد لا يكون ممكناً غداً .
إن فتح جبهة صراع جديدة في البلاد سينعكس حتماً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي ، وسيضاعف من معاناة شعبنا المنهك أصلاً. وإننا كقيادات، إذا لم تحرّكنا هموم الناس ومصالحهم، فإننا سنكون قد فرّطنا في الأمانة التي أُنيطت بنا، وظهرنا وكأننا نبحث عن مصالحنا الخاصة بعيداً عن آلام المواطنين وتطلعاتهم .
وانطلاقاً من موقعي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، فإنني أتوجّه بنداء صريح وأخوي إلى إخوتي وزملائي الأعزاء في مجلس القيادة الرئاسي، ممن نختلف معهم في تقدير الموقف، وإلى الإخوة في المجلس الانتقالي الجنوبي، وبخاصة الأصوات المندفعة نحو التصعيد أو التي لازالت تدفع بالتعزيزات العسكرية ، بأن يراجعوا مواقفهم وتصرفاتهم ، ويغلّبوا المصلحة العامة ومصالح المواطنين ، وأن يتجنبوا كل ما من شأنه إثارة الفتنة أو دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد والتصعيد ..
إن هذا النداء أخوي وصادق، ولا يحمل أي نزعة غير ذلك. وما زلتُ أعلّق أملي على أن ينتصر صوت الحكمة والعقل، وأن يتراجع خطاب الكراهية والتحريض ، وسلوك المقامرة والتصعيد ، وأن تنقشع هذه الغمّة بأقل الخسائر الممكنة؛ فالحكمة ليست وهنًا أو ضعفًا، بل هي أعلى درجات القوة والمسؤولية.
وأغتنم هذه المناسبة لأجدّد الشكر والتقدير لقيادة المملكة العربية السعودية على موقفها الصادق والمخلص، وحرصها الدائم على أمن واستقرار اليمن، وفي مقدمة ذلك المحافظات الجنوبية. وهو موقف مشرّف عهدناه في مختلف المنعطفات التاريخية المهمة في مسيرة شعبنا وقضيته العادلة، ومعركته المقدسة في سبيل استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وفي ختام هذا النداء الأخوي، أتقدّم إلى أبناء شعبنا اليمني كافة، وفي مقدمتهم أهلنا في المحافظات الجنوبية، بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يجعله عام خير وأمن واستقرار، وأن يحمل لبلادنا بشائر السلام والتعافي، وأن يطوي صفحة المعاناة، ويسود فيه صوت الحكمة والعقل، وتتراجع فيه أسباب الصراع والانقسام، لما فيه مصلحة شعبنا ووطننا ومنطقتنا .
وكل عام والجميع بخير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news