[لاهاي – 01 يناير 2026
كشفت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، ومقرها لاهاي في هولندا، عن ارتكاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من دولة الإمارات، وأنصاره، آلاف الانتهاكات الجسيمة بحق سكان محافظة حضرموت، أكبر المحافظات اليمنية مساحة، خلال حملة عسكرية نفذت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقالت المنظمة، في تقرير حقوقي صادر عنها، إنها وثّقت 2361 حالة انتهاك ارتكبتها عناصر الانتقالي الجنوبي في عدد من مدن ومناطق حضرموت، خلال الفترة من مطلع نوفمبر وحتى نهايته، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات طالت مئات المدنيين، واتسمت بطابع واسع ومنهجي.
وأوضحت رايتس رادار أن الانتهاكات المرصودة تنوعت بين القتل، والإصابة، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والتنكيل، إلى جانب اقتحام ونهب عشرات المنشآت والمساكن العامة والخاصة.
وأكدت المنظمة أن الحملة العسكرية أسفرت عن مقتل 38 شخصاً وإصابة 49 آخرين، فيما لا يزال 21 شخصاً في عداد المفقودين، ويمكن اعتبارهم مخفيين قسراً حتى يثبت العكس.
كما أفاد راصدو المنظمة بأن أكثر من 60 شخصاً تعرضوا للاعتقال التعسفي، تعرض نحو 10 منهم للتعذيب والتنكيل أثناء الاحتجاز.
وبيّنت الوقائع، بحسب التقرير، أن نسبة كبيرة من الانتهاكات ارتكبت بدوافع عنصرية وجهوية، أو لأسباب ذات طابع سياسي ومناطقي، في سياق استهداف منظم لسكان مناطق بعينها.
وفيما يتعلق بالممتلكات، أكدت رايتس رادار تعرض 840 منشأة ومنزلاً للاقتحام والنهب، غالبيتها ممتلكات خاصة، إضافة إلى 17 منشأة حكومية.
وتنوعت الاعتداءات بين الاقتحام والمداهمة والاستيلاء والنهب الكلي والجزئي، فضلاً عن التدمير أو الإتلاف الجزئي لبعض المباني.
وأشارت إلى أن عناصر الانتقالي وأنصاره اقتحموا 17 مبنى حكومياً، استولوا على بعضها، فيما تعرضت أخرى للنهب وإتلاف محتوياتها. كما تم نهب 32 مسكناً نهباً كلياً، وتعرض 418 مسكناً للنهب الجزئي.
كما وثّق التقرير عمليات نهب وسلب واسعة، شملت 23 سيارة، و32 دراجة نارية، و154 أسطوانة غاز منزلي، و109 رؤوس من المواشي.
وذكرت المنظمة أن المجلس الانتقالي الجنوبي اعتمد وسائل وأدوات وأشخاصاً لممارسة التحريض المباشر إعلامياً وعبر منابر الخطابة والفعاليات، ضد خصومه، وفي مقدمتهم المدنيون من سكان المناطق التي تعرضت للاجتياح المسلح.
وأكد شهود عيان من الضحايا وسكان محليين أن عمليات الاقتحام والمداهمة كانت في معظمها مقصودة وممنهجة، واستهدفت منازل ومحال ومقار حزبية وحكومية، وتخللتها اعتداءات جسدية ولفظية، وحالات ترويع وترهيب، خصوصاً للنساء والأطفال.
وفي ختام تقريرها، أدانت رايتس رادار كافة الانتهاكات التي ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، وطالبت الجهات المعنية محلياً وإقليمياً ودولياً بالتحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
كما دعت إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين والمختطفين، والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً لدى قوات الانتقالي الجنوبي.
[01:31, 2/1/2026] د. صالح الجبري:
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news