شرعية تصدر الموت وتتهرب من المحاسبة .. والجنوب العربي خط أحمر ولن يُستباح مجددًا

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 118 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شرعية تصدر الموت وتتهرب من المحاسبة .. والجنوب العربي خط أحمر ولن يُستباح مجددًا

في ظل التحولات المتسارعة والتحديات المركّبة التي تشهدها المنطقة ‘ تبرز الحاجة إلى إرسال رسالة واضحة وحاسمة مفادها أن الجنوب العربي خط أحمر وأن زمن الاستباحة والفوضى والوصاية قد انتهى بلا رجعه.

هذه الرسالة ليست خطابًا فنيًا انفعاليًا ‘ بل موقفًا وطنيًا جامعًا يستند إلى إرادة شعبية ‘ وتضحيات جسيمة ‘ وواقع سياسي وأمني تشكّل على الأرض ‘ ولتأكيد على أن الجنوب العربي خط أحمر ليس موقفًا ظرفيًا ‘ بل إعلان مبدئي بأن هذه الأرض التي صمدت في وجه الإرهاب والفوضى لن تُستباح مجددًا تحت أي ذريعة ‘ وفي المقابل الجنوب اختار طريق الكرامة ‘ وحمى استقراره بدماء أبنائه ‘ وسيواصل حماية سيادته بإرادة لا تلين.

*شرعية تصدر الموت .. وتتهرب من المحاسبة:

شهدت المرحلة الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في خطاب وممارسات المدعو رشاد العليمي ومن يدور في فلكة ‘ الخطاب تجاوز الخلافات السياسية إلى محاولات مكشوفة لتدويل الصراع واستدعاء قوى أجنبية لاستخدام القوة ضد الجنوب العربي ‘ هذا المسار لا يمكن فصلة عن أزمة شرعية عميقة ‘ وفشل إداري وأمني ‘ وعجز عن فرض النفوذ على الأرض ‘ ما دفع هذه الأطراف إلى خيارات تهددَ السيادة وتفتح الباب أمام كوارث أمنية وإنسانية.

إن محاولات جرّ الجنوب العربي إلى دائرة القصف والتدخل الخارجي تكشف إفلاسًا سياسيًا وأخلاقيًا لمن يقف خلفها ‘ فالجنوب الذي صمد في وجه الإرهاب ‘ وحمى الاستقرار ‘ لن يقبل أي قرار يمّس الجنوب أو يتجاهل من تطلعاته.

*فتاوى تحريضية .. وشرعية خارج القانون:

قيادات في الشرعية اليمنية أصدرت قرارات وفتاوى استهدفت قتل الجنوبيين ‘ المثير للجدل بأن القرارات صدرت دون شرعية قانونية أو توافق وطني ومن قيادات مقيمة خارج البلاد.

إن القرارات والفتاوى التي اُصدرت عن قيادات في الشرعية اليمنية لم تكن خطوات نحو السلام ‘ بل مثلت تصعيدًا خطيرًا أعاد إنتاج الصراع الداخلي ‘ عبر استهداف الجنوب العربي سياسيًا وعسكريًا ‘ والتحريض على قتل الجنوبيين.

وعلّق سياسيون جنوبيون بقول: “القرارات الأخيرة لا تحمي المركز القانوني لليمن ‘ بل تعمّق ازمته ‘ وتكشف هشاشته ‘ وتدفع نحو مزيد من الانقسام ‘ التحريض الممنهج ضد الجنوبيين ليس صدفة بل سياسة يجب توثيقها ومحاسبة صانعيها”.

حين تُصدر قيادات في ما تُسمّى “بالشرعية اليمنية” قرارات وفتاوى تشرعن قتل الجنوبيين ‘ فإنها لا تمثل دولة ولا قانونًا ‘ بل تمثل مشروع حرب مكتمل الأركان ضد شعب أعزل ‘ هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

*حماية مدنيين أم استهداف اقتصاد؟ .. تناقض واضح في خطاب العليمي:

القرارات التي يصفها العليمي ب “السيادية” لم تصدر بتوافق مجلس القيادة ‘ بل جاءت بالتفرد والاكراه ‘ وهو ما ينزع عنها أي صفة قانونية أو وطنية مهما غُلّفت بخطاب الضرورة.

الحديث عن “حماية المدنيين” يتناقض كليًا مع استهداف الموانئ والاقتصاد والتجارة المدنية ومع تحويل المحافظات الشرقية إلى ساحات توتر بدل معالجتها سياسيًا وأمنيًا ‘ وفي المقابل الادعاء بمعنى فرض أمر واقع بالقوة ‘ هو بشكل أساسي يفتقد للمصداقية لأن الواقع المفروض منذُ سنوات هو واقع التعطيل والفساد وغياب الخدمات وليس واقعًا صنعه الجنوب.

وفي ادّعاء آخر يوضح تناقض خطاب العليمي هو الزعم بأن المجلس الانتقالي عطّل المسارات التوافقية يتجاهل حقيقة موثقة وهي أن اتفاق الرياض نُسف عمليًا من داخل الحكومة نفسها عبر قوى معروفة عطًلت التنفيذ وأفرغته من مضمونه.

وفي هذا السياق شددَ ناشطون جنوبيون: “ما يطرحه العليمي ليس مشروع سلام ‘ بل محاولة لإعادة إنتاج سُلطة فشلت في إدارة البلاد ‘ عبر تحميل الجنوب ثمن هذا الفشل ‘ مؤكدين بأن القرارات الأخيرة لا تحمي “المركز القانوني لليمن ” بل تعمّق أزمته وتكشف هشاشته وتدفع نحو مزيد من الانقسام.

العليمي يبرّر قرارات مفروضة ولا يُقدّم حلًا ولا يُعالج جذور الأزمة بل يراكمها على حساب الجنوب واستقراره وإرادة شعبه.

*الجنوب العربي .. خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب وصمّام الاستقرار الإقليمي:

منذُ اندلاع الفوضى الأمنية وتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية في المنطقة ‘ برز الجُنوب العربي بوصفه الساحة الحاسمة التي تحدّد مسار الأمن والاستقرار ‘ تحمّل الجنوب مسؤولية تاريخية في التصدّي للإرهاب وحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار ‘ ليس دفاعًا عن أرضه فحسب ‘ بل عن الأمن الإقليمي والدولي ‘ خاض الجنوب معركة وجودية مفتوحة ضد تنظيمي القاعدة وداعش.

شكّلت القوات الحكومية الجنوبية بمختلف تشكيلاتها (الأحزمة الأمنية ‘ النخب ‘ القوات الخاصة ‘ الدعم والإسناد) العمود الفقري لمواجهة الإرهاب ‘ وحققت إنجازات كبيرة.

لقد أثبت الجُنوب العربي ‘ شعبًا وقيادةً وقوات حكومية مُسلّحة ‘ أنه حائط الصّد المنيع في وجه الإرهاب ‘ وانه الخيار الواقعي لضمان الأمن والاستقرار ‘ ومن يُحاول القفز على هذه الحقيقة ‘ إنما يتجاهل وقائع رُسمت بالدم ‘ وتضحيات صنعت أمنًا لا يُمكن إنكاره.

النموذج الجنوبي في إدارة السلطة.. تمكين للمجتمع في التنمية والاستقرار:

النموذج الجنوبي ليس بديًلا مؤقتًا ‘ بل مسارًا تراكميًا يؤكد أن استعادة الدولة ليست شعارًا سياسيًا ‘ بل شرطًا عمليًا للتنمية المستدامة.

الإنجازات الاجتماعية في الجنوب مهما كانت متواضعة ‘ فقد تحققت بلا ريع سياسي ولا غطاء فوضوي ‘ وهو ما يُفسر ثباتها مقارنة بمشاريع انهارت قبل أن تبدأ ‘ الجنوب لم يُقدّم نفسة كنموذج للاعتراف ‘ بل فرض واقعة بالعمل ؛ وفي زمن الفشل العام ‘ يصبح النجاح الهادئ هو أقوى رسالة.

ختام ‘ المطالبة بدولة الجنوب العربي تمثل إرادة شعب يسعى للكرامة والسيادة ‘ ويعبر عنها بوسائل سلمية وحراك جنوبي ‘ قوة شعب الجنوب العربي في وحدته ‘ فالتصعيد ضدنا لن يزيدنا إلا تماسكًا وإصرارًا على استعادة دولتنا كاملة السيادة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أمريكا تكشف سبب صادم للحرب والجزيرة تفضح عبد الملك الحوثي

المشهد اليمني | 728 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة ما تم تداوله حول عودة (عيدروس الزبيدي) إلى عدن

موقع الأول | 717 قراءة 

المحافظ المقال لملس يقوم بهذا الامر قبل قليل

كريتر سكاي | 698 قراءة 

حسم الجدل والكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي وقواته للى عدن بموافقة السعودية

كريتر سكاي | 574 قراءة 

عاجل: مضيق هرمز يشتعل.. هجوم بمقذوفات على سفينة وسط أنباء عن وقوع إصابات

موقع الأول | 415 قراءة 

عاجل.. السعودية تحذر الحوثيين بضربات قاسية

مأرب برس | 342 قراءة 

إصابة قيادي في جماعة الحوثي بعد سقوطه من الطابق الخامس أثناء تعليق صورة خامنئي

نيوز لاين | 336 قراءة 

السعودية توجه لقيادات الحوثي رسائل شديدة اللهجة وتهددهم بضربات موجعة

نافذة اليمن | 329 قراءة 

رعب من مجهول قادم يدفع الكثير لمغادرة صنعاء .. والطوابير تعود أمام المحطات

نافذة اليمن | 321 قراءة 

بلومبرغ: السعودية تقود اتصالات مباشرة مع ايران لاحتواء التصعيد الإيراني وتجنب ”حرب شاملة“ في المنطقة

بوابتي | 313 قراءة