شرعية تصدر الموت وتتهرب من المحاسبة .. والجنوب العربي خط أحمر ولن يُستباح مجددًا

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 33 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شرعية تصدر الموت وتتهرب من المحاسبة .. والجنوب العربي خط أحمر ولن يُستباح مجددًا

في ظل التحولات المتسارعة والتحديات المركّبة التي تشهدها المنطقة ‘ تبرز الحاجة إلى إرسال رسالة واضحة وحاسمة مفادها أن الجنوب العربي خط أحمر وأن زمن الاستباحة والفوضى والوصاية قد انتهى بلا رجعه.

هذه الرسالة ليست خطابًا فنيًا انفعاليًا ‘ بل موقفًا وطنيًا جامعًا يستند إلى إرادة شعبية ‘ وتضحيات جسيمة ‘ وواقع سياسي وأمني تشكّل على الأرض ‘ ولتأكيد على أن الجنوب العربي خط أحمر ليس موقفًا ظرفيًا ‘ بل إعلان مبدئي بأن هذه الأرض التي صمدت في وجه الإرهاب والفوضى لن تُستباح مجددًا تحت أي ذريعة ‘ وفي المقابل الجنوب اختار طريق الكرامة ‘ وحمى استقراره بدماء أبنائه ‘ وسيواصل حماية سيادته بإرادة لا تلين.

*شرعية تصدر الموت .. وتتهرب من المحاسبة:

شهدت المرحلة الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في خطاب وممارسات المدعو رشاد العليمي ومن يدور في فلكة ‘ الخطاب تجاوز الخلافات السياسية إلى محاولات مكشوفة لتدويل الصراع واستدعاء قوى أجنبية لاستخدام القوة ضد الجنوب العربي ‘ هذا المسار لا يمكن فصلة عن أزمة شرعية عميقة ‘ وفشل إداري وأمني ‘ وعجز عن فرض النفوذ على الأرض ‘ ما دفع هذه الأطراف إلى خيارات تهددَ السيادة وتفتح الباب أمام كوارث أمنية وإنسانية.

إن محاولات جرّ الجنوب العربي إلى دائرة القصف والتدخل الخارجي تكشف إفلاسًا سياسيًا وأخلاقيًا لمن يقف خلفها ‘ فالجنوب الذي صمد في وجه الإرهاب ‘ وحمى الاستقرار ‘ لن يقبل أي قرار يمّس الجنوب أو يتجاهل من تطلعاته.

*فتاوى تحريضية .. وشرعية خارج القانون:

قيادات في الشرعية اليمنية أصدرت قرارات وفتاوى استهدفت قتل الجنوبيين ‘ المثير للجدل بأن القرارات صدرت دون شرعية قانونية أو توافق وطني ومن قيادات مقيمة خارج البلاد.

إن القرارات والفتاوى التي اُصدرت عن قيادات في الشرعية اليمنية لم تكن خطوات نحو السلام ‘ بل مثلت تصعيدًا خطيرًا أعاد إنتاج الصراع الداخلي ‘ عبر استهداف الجنوب العربي سياسيًا وعسكريًا ‘ والتحريض على قتل الجنوبيين.

وعلّق سياسيون جنوبيون بقول: “القرارات الأخيرة لا تحمي المركز القانوني لليمن ‘ بل تعمّق ازمته ‘ وتكشف هشاشته ‘ وتدفع نحو مزيد من الانقسام ‘ التحريض الممنهج ضد الجنوبيين ليس صدفة بل سياسة يجب توثيقها ومحاسبة صانعيها”.

حين تُصدر قيادات في ما تُسمّى “بالشرعية اليمنية” قرارات وفتاوى تشرعن قتل الجنوبيين ‘ فإنها لا تمثل دولة ولا قانونًا ‘ بل تمثل مشروع حرب مكتمل الأركان ضد شعب أعزل ‘ هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

*حماية مدنيين أم استهداف اقتصاد؟ .. تناقض واضح في خطاب العليمي:

القرارات التي يصفها العليمي ب “السيادية” لم تصدر بتوافق مجلس القيادة ‘ بل جاءت بالتفرد والاكراه ‘ وهو ما ينزع عنها أي صفة قانونية أو وطنية مهما غُلّفت بخطاب الضرورة.

الحديث عن “حماية المدنيين” يتناقض كليًا مع استهداف الموانئ والاقتصاد والتجارة المدنية ومع تحويل المحافظات الشرقية إلى ساحات توتر بدل معالجتها سياسيًا وأمنيًا ‘ وفي المقابل الادعاء بمعنى فرض أمر واقع بالقوة ‘ هو بشكل أساسي يفتقد للمصداقية لأن الواقع المفروض منذُ سنوات هو واقع التعطيل والفساد وغياب الخدمات وليس واقعًا صنعه الجنوب.

وفي ادّعاء آخر يوضح تناقض خطاب العليمي هو الزعم بأن المجلس الانتقالي عطّل المسارات التوافقية يتجاهل حقيقة موثقة وهي أن اتفاق الرياض نُسف عمليًا من داخل الحكومة نفسها عبر قوى معروفة عطًلت التنفيذ وأفرغته من مضمونه.

وفي هذا السياق شددَ ناشطون جنوبيون: “ما يطرحه العليمي ليس مشروع سلام ‘ بل محاولة لإعادة إنتاج سُلطة فشلت في إدارة البلاد ‘ عبر تحميل الجنوب ثمن هذا الفشل ‘ مؤكدين بأن القرارات الأخيرة لا تحمي “المركز القانوني لليمن ” بل تعمّق أزمته وتكشف هشاشته وتدفع نحو مزيد من الانقسام.

العليمي يبرّر قرارات مفروضة ولا يُقدّم حلًا ولا يُعالج جذور الأزمة بل يراكمها على حساب الجنوب واستقراره وإرادة شعبه.

*الجنوب العربي .. خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب وصمّام الاستقرار الإقليمي:

منذُ اندلاع الفوضى الأمنية وتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية في المنطقة ‘ برز الجُنوب العربي بوصفه الساحة الحاسمة التي تحدّد مسار الأمن والاستقرار ‘ تحمّل الجنوب مسؤولية تاريخية في التصدّي للإرهاب وحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار ‘ ليس دفاعًا عن أرضه فحسب ‘ بل عن الأمن الإقليمي والدولي ‘ خاض الجنوب معركة وجودية مفتوحة ضد تنظيمي القاعدة وداعش.

شكّلت القوات الحكومية الجنوبية بمختلف تشكيلاتها (الأحزمة الأمنية ‘ النخب ‘ القوات الخاصة ‘ الدعم والإسناد) العمود الفقري لمواجهة الإرهاب ‘ وحققت إنجازات كبيرة.

لقد أثبت الجُنوب العربي ‘ شعبًا وقيادةً وقوات حكومية مُسلّحة ‘ أنه حائط الصّد المنيع في وجه الإرهاب ‘ وانه الخيار الواقعي لضمان الأمن والاستقرار ‘ ومن يُحاول القفز على هذه الحقيقة ‘ إنما يتجاهل وقائع رُسمت بالدم ‘ وتضحيات صنعت أمنًا لا يُمكن إنكاره.

النموذج الجنوبي في إدارة السلطة.. تمكين للمجتمع في التنمية والاستقرار:

النموذج الجنوبي ليس بديًلا مؤقتًا ‘ بل مسارًا تراكميًا يؤكد أن استعادة الدولة ليست شعارًا سياسيًا ‘ بل شرطًا عمليًا للتنمية المستدامة.

الإنجازات الاجتماعية في الجنوب مهما كانت متواضعة ‘ فقد تحققت بلا ريع سياسي ولا غطاء فوضوي ‘ وهو ما يُفسر ثباتها مقارنة بمشاريع انهارت قبل أن تبدأ ‘ الجنوب لم يُقدّم نفسة كنموذج للاعتراف ‘ بل فرض واقعة بالعمل ؛ وفي زمن الفشل العام ‘ يصبح النجاح الهادئ هو أقوى رسالة.

ختام ‘ المطالبة بدولة الجنوب العربي تمثل إرادة شعب يسعى للكرامة والسيادة ‘ ويعبر عنها بوسائل سلمية وحراك جنوبي ‘ قوة شعب الجنوب العربي في وحدته ‘ فالتصعيد ضدنا لن يزيدنا إلا تماسكًا وإصرارًا على استعادة دولتنا كاملة السيادة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الرياض تقلب الطاولة على طارق صالح وتعيد نشر قوات عسكرية في الساحل الغربي

موقع الجنوب اليمني | 1857 قراءة 

وصول وفد سعودي رفيع إلى العاصمة عدن

الوطن العدنية | 1398 قراءة 

تحول لافت في خطاب الإعلام الرسمي تجاه المجلس الانتقالي بعد أحداث مطار الريان

موقع الجنوب اليمني | 1357 قراءة 

توتر في سقطرى عقب دخول سفينة إماراتية وتفريغها بالقوة بإشراف ضباط إماراتيين

بران برس | 1161 قراءة 

تحرك حكومي جديد بشأن منفذ الوديعة

بوابتي | 1014 قراءة 

توضيح عاجل من اللواء محسن مرصع – قائد محور الغيضة

صحيفة ١٧ يوليو | 692 قراءة 

القنصل السعودي عبدالله المطوع يغادر الإمارات وسط تصاعد التوترات بشأن ملف اليمن

عدن نيوز | 686 قراءة 

تحركات عسكرية مفاجئة للانتقالي تتجه نحو حضرموت وتثير مخاوف من تصعيد جديد

نيوز لاين | 622 قراءة 

مسؤول سعودي يوبّخ قيادياً انتقالياً: التحالف هو من قدّم السلاح وحرّر الأرض

نيوز لاين | 595 قراءة 

مصدر مسؤول في النخبة الحضرمية يكشف تفاصيل محاولة "نهب" مطار الريان واحتجاز ضباط من قبل قوات الانتقالي

يمن اتحادي | 544 قراءة