وثّقت مصادر محلية في محافظة الحديدة أن قرارًا جديدًا أصدرته مليشيا الحوثي بخفض الدعم المقدم لمنتجي الألبان، مع ما وصفته المليشيا بسياسات “تشجيع الإنتاج المحلي”، أدى إلى تدهور أوضاع مزارع الألبان وأربابها، وهدد مصير عشرات العائلات التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر رئيسي للدخل.
وقال منتجون إن القرار الصادر عن القيادي الحوثي المُعلن كـ”وزير مالية” في حكومة الجماعة في صنعاء يقضي بتقليص الدعم ورفع تكاليف الإنتاج، مما جعل أسعار بيع الحليب ومنتجاته في الأسواق غير كافية لتغطية تكلفة الأعلاف والتشغيل مؤكدين أن الوضع الحالي يدفعهم نحو الإفلاس والتوقف عن الإنتاج ما لم يتم تعديل الآلية أو إعادة الدعم.
وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة سياسات اقتصادية تمارسها المليشيا في الحديدة ومناطق سيطرتها، من بينها تقييد الاستيراد وفرض قيود جمركية غير مدروسة على السلع الأساسية، ما انعكس سلبًا على الأسعار وسلاسل التوريد والتجارة المحلية.
ويعاني السكان في مناطق الحوثيين بشكل عام من ارتفاع حاد في تكلفة الغذاء والسلع الأساسية مقارنة بالأسعار العالمية، في ظل ركود اقتصادي متزايد وعزوف المستثمرين عن العمل تحت ضغوط جبايات وتعسفات إدارية.
وقال أحد منتجي الألبان إن القرار الحوثي بخفض الأسعار وتحجيم الدعم جعل الربح لا يغطي حتى تكلفة الأعلاف والعمالة، مما أجبر بعض المزارع على إغلاق أبوابها، بينما يهدد آلاف آخرين بخسارة مصدر رزقهم، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة بشكل عام ويستمر تدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف منتجون أن ما تصفه المليشيا بدعم الإنتاج المحلي يتحول إلى عبء اقتصادي حقيقي عندما لا ترافقه آليات حماية للمنتج الوطني، بل يترتب عليه انهيار المزارع الصغيرة والمتوسطة، في ظل غياب سياسات واضحة لتثبيت الأسعار أو استقرار السوق.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد في مناطق الحوثيين تراجعًا عامًا في النشاط التجاري والقدرة الشرائية، وتزايدًا في معاناة الأسر المحلية مع ارتفاع أسعار الغذاء بأسعار أعلى من المتوسط في مناطق أخرى من اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news