أكدت مصادر يمنية مساء اليوم أن مدير ميناء المكلا، المهندس سالم باسمير، تعرض لعملية اختطاف نفذتها عناصر مسلحة تابعة لمليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي. وأوضحت المصادر أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الاتهامات الموجهة للمجلس بالضلوع في عمليات خطف وإخفاء قسري تستهدف شخصيات لا تتوافق مع توجهاته.
تفاصيل ما جرى في مطار الريان
وفي سياق متصل، كشف مصدر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت عن أحداث شهدها مطار الريان عقب مغادرة آخر طائرة إماراتية منه عند غروب الشمس.
وأوضح في تصريح لمراسل الجزيرة أحمد الشلفي، أن مليشيات المجلس الانتقالي دخلت المطار مباشرة بعد مغادرة الطائرة، وقامت بسحب الأسلحة المتوسطة والنوعية من الجنود الحضارم، مكتفية بتسليمهم أسلحة خفيفة، مع منعهم من مغادرة الموقع.
وأضاف المصدر أن بقية الجنود غير الحضارم جرى تجريدهم من أسلحتهم بالكامل وإجبارهم على مغادرة المطار، فيما وصلت تعزيزات جديدة يُعتقد أنها تابعة لقوات العمالقة على متن حافلات نقل جماعي، وتم رصد دخولها إلى مدينة المكلا.
وأشار المصدر إلى أن هذه التطورات تمت بتواطؤ مع فصيل بادبيس الذي كان متمركزاً في المطار منذ يوم أمس، حيث قام بتسليمه لقوات المجلس الانتقالي.
وفي محيط المطار، توافد عدد من المواطنين وسط مخاوف من محاولات لنهب الأسلحة خارج أسوار المطار، خاصة بعد رصد دخول ثماني قاطرات فارغة إلى داخل المطار، ما أثار القلق من استخدامها لنقل محتويات المطار وسرقتها.
وفي وقت سابق مساء اليوم الخميس، وجّه محافظ حضرموت الأجهزة الأمنية وقيادة النخبة الحضرمية باتخاذ إجراءات فورية لتأمين مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، في أعقاب أحداث فوضى ومحاولات نهب طالت مرافق السلاح والذخائر داخل المطار.
وأكدت قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، في بيان رسمي، أنها تتابع بمسؤولية عالية التطورات التي شهدها المطار، معتبرة أن أي اعتداء على المنشآت السيادية والأمنية أو المنافذ الحيوية يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن حضرموت واستقرارها.
وفي هذا السياق، حمّلت السلطة المحلية دولة الإمارات العربية المتحدة المسؤولية عما جرى في مطار الريان، على خلفية عدم تسليم المطار إلى الجهات المحلية المختصة عقب انسحابها منه.
وشددت السلطة المحلية على ضرورة اضطلاع الأجهزة الأمنية وقيادة النخبة الحضرمية بواجبها الوطني في فرض الأمن وحماية مطار الريان الدولي، ومدينة المكلا، وجميع مديريات ومناطق المحافظة، موجهة برفع مستوى الجاهزية القصوى، والتعامل بحزم مع أي محاولات تستهدف نهب السلاح أو العبث بمقدرات حضرموت، بما يضمن الحفاظ على السكينة العامة ومنع أي مظاهر انفلات أمني.
كما أكدت رفضها القاطع لأي محاولات من جهات أو قوات من خارج المحافظة لاستغلال الأوضاع القائمة، أو تنفيذ أعمال نهب أو تخريب، مشددة على أن حضرموت ومقدراتها ملك لأبنائها وللدولة، ولن يُسمح بتحويل مدنها إلى ساحات للفوضى أو تصفية الحسابات.
ودعت السلطة المحلية مشايخ وأعيان المحافظة، والشخصيات الاجتماعية، وكافة المواطنين، إلى التكاتف والوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية، والمساهمة في التوعية والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية حضرموت مسؤولية جماعية لا تستثني أحدًا، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية ستواصل التنسيق مع الجهات العليا لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة، مع التحذير من أن كل من يثبت تورطه في العبث بالأمن أو المشاركة في أعمال النهب سيخضع للمساءلة القانونية والقضائية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news