أعلن القنصل العام للمملكة العربية السعودية في دبي والإمارات الشمالية، عبدالله بن منصور المطوع، مغادرته للأراضي الإماراتية، في خطوة دبلوماسية تعكس ذروة التأزم في العلاقات بين الرياض وأبوظبي على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في الملف اليمني.
وجاء هذا التحرك الدبلوماسي عقب اتهامات سعودية صريحة لدولة الإمارات بدعم تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة المتاخمتين للحدود السعودية، وهي التحركات التي وصفتها الرياض بأنها تهديد مباشر لأمنها الوطني وتجاوز للخطوط الحمراء، خاصة بعد سيطرة تلك القوة على مناطق حيوية وحقول نفطية.
وأكدت الرياض أن موقفها الصارم تجسد في تنفيذ ضربات جوية استهدفت شحنات عسكرية في ميناء المكلا كانت في طريقها لدعم الفصائل الانفصالية، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي لحماية وحدة اليمن ودعم الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ورفضاً لأي سياسات تهدف إلى إضعاف الاستقرار الإقليمي أو الخروج عن أهداف التحالف العربي.
وأضافت المصادر أن مغادرة المطوع، الذي يتولى منصبه منذ عام 2020، تعد مؤشراً على احتمالية خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وذلك بعد إعلان الإمارات سحب ما تبقى من قواتها تحت ضغوط سعودية ومطالبات يمنية رسمية، رغم نفي أبوظبي للاتهامات الموجهة إليها ووصفها بـ”المغالطات”.
وشددت المملكة على التزامها الكامل باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية حدودها وأمنها القومي، معتبرة أن التعاون الإقليمي يجب أن يرتكز على احترام السيادة والمصالح المشتركة بعيداً عن التوجهات التي تضر بالأمن الجماعي للمنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news