أفادت مصادر حكومية ومحلية، الخميس 1 يناير/كانون الثاني 2026م، بتوتر الأوضاع في محافظة أرخبيل سقطرى، عقب إدخال سفينة قادمة من الإمارات تُدعى "تكريم" دون استكمال الإجراءات القانونية المعتمدة، وتفريغها بالقوة، تحت إشراف ضباط إماراتيون متواجدون في الجزيرة.
ونقل الصحفي اليمني "مأرب الورد"، عن مصادر محلية وأخرى في السلطة المحلية بالأرخبيل، قولها، إن "السفينة وصلت إلى الميناء دون الحصول على تصاريح رسمية أو إذن دخول من إدارة الميناء أو من التحالف، ورغم ذلك جرى إدخالها بالقوة، بإشراف مباشر من قيادات في قوات المجلس الانتقالي".
وأشارت المصادر إلى أن إدخال السفينة وتفريغها بالقوة، تم بتوجيه من ضباط إماراتيين متواجدين في سقطرى، حيث أشرف قائد النقطة البحرية المقدم مهدي الشقي، وقائد خفر السواحل الرائد سعيد أحمد محمد علي، على إدخال السفينة، في تحدٍ واضح لتوجيهات قوات الواجب السعودي (808).
وعن دور قوات الواجب السعودي المتواجدة في الميناء، قالت المصادر إنها كانت قد طالبت الشركة المالكة للسفينة باستكمال التصاريح الرسمية والإفصاح عن طبيعة الشحنة قبل السماح بالتفريغ، إلا أن هذه المطالب قوبلت بالتجاهل.
وعقب ذلك، وجّه الضباط الإماراتيون قوات الانتقالي بالمضي في تفريغ الشحنة بالقوة، حيث تم تطويق الميناء بالأطقم والمدرعات لتأمين العملية، رغم تحذيرات قوات الواجب التي لوّحت بإمكانية استهداف السفينة في حال عدم الامتثال لتعليمات التحالف، وفق المصادر.
والثلاثاء المنصرم، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة "رشاد العليمي"، قرارًا رئاسيًا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة. ومنح كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها الخروج من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.
وفي بيان موجه للشعب، اتهم "رشاد العليمي"، دولة الإمارات بالتورط في دعم تمرد المجلس الانتقالي وتقويض مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الدولة ماضية في حماية المدنيين، والحفاظ على مركزها القانوني، ووحدة قرارها العسكري والأمني، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة تصعيد المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة.
وبعد ساعات من قرارا "العليمي"، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء وجودها العسكري في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين، وذلك بعد ساعات قليلة من قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إخراج قواتها ومنحها مهلة 24 ساعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news