قلّل الصحفي الإسرائيلي المثير للجدل إيدي كوهين من تأثير الغارات الجوية التي استهدفت شحنات أسلحة في ميناء المكلا، مؤكداً أن تلك الضربات لن توقف ما وصفه بـ«مشروع انفصال جنوب اليمن»، في موقف يعكس بوضوح الرؤية الإسرائيلية الداعمة لتفكيك الدولة اليمنية.
وفي تدوينة نشرها على منصة «إكس» (X)، وصف كوهين الغارات التي نفذها طيران التحالف بأنها مجرد «مفرقعات ألعاب نارية»، ساخراً من التوقعات التي راهنت على أن هذه الضربات قد تُنهي مشروع الانفصال قبل حلول رأس السنة، مضيفاً بلهجة استفزازية: «من يظن ذلك فهو أبله».
وربط كوهين ملف جنوب اليمن بمشاريع تقسيم أخرى في المنطقة، زاعماً أن سيناريوهات الانفصال باتت أمراً واقعاً، مستشهداً بما أسماه «دولة الفاشر» في السودان في ظل الصراع الدائر هناك، إضافة إلى «دولة الجفرة وسرت» في ليبيا في إشارة إلى مناطق نفوذ قوات خليفة حفتر، معتبراً أن هذه الكيانات «ستقوم رغم أنوف الرافضين».
وفي محاولة لخلط الأوراق السياسية، قال كوهين إن «حق تقرير المصير ليس حكراً على الفلسطينيين»، في مسعى لتسويق التمرد العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي وتشبيهه بقضايا دولية معقدة، بما يمنحها – وفق طرحه – غطاءً سياسياً وإعلامياً.
وتعكس تصريحات كوهين، بحسب مراقبين، توجهاً إسرائيلياً داعماً لتقسيم اليمن، في ظل سعي المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، إلى ترسيخ نفوذه في جنوب البلاد، بما يفتح المجال أمام تمكين الاحتلال الإسرائيلي من موطئ قدم استراتيجي على البحر العربي وباب المندب، خاصة بعد اعتراف الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً بإقليم «أرض الصومال».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news