تتصدر الفتاوى المتعلقة بحكم الاحتفال برأس السنة الميلادية 2026 واجهة النقاشات الدينية مع قدوم العام الجديد، حيث برزت مواقف فقهية متباينة بين مؤسسات دينية رسمية وعلماء شريعة حول مشروعية المشاركة في هذه المناسبة أو تقديم التهاني بها.
وأكد عدد من العلماء والمؤسسات الشرعية، من بينهم الشيخ ابن باز والشيخ محمد صالح المنجد وموقع “الإسلام سؤال وجواب” وجمعية تراحم الخيرية، أن الاحتفال برأس السنة الميلادية وتبادل التهاني بشأنها غير جائز شرعاً، وشدد هذا الاتجاه على أن المشاركة في هذه المناسبات قد تصل إلى حد التحريم استناداً إلى النهي النبوي عن التشبه بغير المسلمين في شعائرهم وأعيادهم، معتبرين أن للمسلمين عيدين فقط هما الفطر والأضحى، وأن التهنئة بمناسبات أخرى قد تتنافى مع عقيدة الولاء والبراء وتعد إقراراً بغير الحق، مشيرين إلى وجود إجماع سابق على حرمة هذا التشبه.
وفي مقابل ذلك، أعلنت دار الإفتاء المصرية ومؤسسات دينية رسمية أخرى عن جواز الاحتفال ببداية السنة الميلادية وإظهار مظاهر الفرح والتهنئة، واشترطت هذه المؤسسات خلو الاحتفالات من أي محرمات شرعية أو طقوس تخالف العقيدة الإسلامية، معتبرة أن هذه المناسبة تحقق مقاصد اجتماعية ووطنية تعزز قيم التعايش والمواطنة والبر والإحسان مع شركاء الوطن.
وأضافت المؤسسات المجيزة أن الاحتفال يحمل بعداً دينياً يتمثل في تقدير ذكرى ميلاد نبي الله عيسى عليه السلام، مؤكدة أن الاختلاف في تحديد يوم المولد لا يمنع الفرح بالذكرى، كما لفتت إلى أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم تندرج ضمن إطار حسن المعاملة التي أقرها الإسلام لأهل الديانات السماوية، وهو ما يجعل القضية محل اجتهاد واسع بين الفقهاء في التعامل مع المسائل المستجدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news