الجنوب بين إزدواجية الحرب على الإرهـ.ـاب وتناقضات التحالفات في اليمن

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 40 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الجنوب بين إزدواجية الحرب على الإرهـ.ـاب وتناقضات التحالفات في اليمن

أعاد مقال الباحث الأمريكي مايكل روبن ، المنشور يوم أمس الثلاثاء ضمن دوائر مؤثرة في واشنطن، فتح ملف شائك ظلّ لسنوات محاطاً بالصمت أو المعالجات الانتقائية، وهو ملف ازدواجية التعامل مع جماعات الإسلام السياسي في اليمن، وتحديداً دور حزب الإصلاح، وانعكاس ذلك على مسار الحرب ضد الإرهاب والاستقرار الإقليمي.

ورغم أن المقال ينطلق من زاوية نقدية حادة للسياسة السعودية، إلا أن ما يهم اليمنيين – والجنوبيين على وجه الخصوص – ليس الإصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك، بل تفكيك جوهر الإشكالية التي يطرحها : كيف يمكن الحديث عن مكافحة الإرهاب، بينما يتم تمكين قوى ثبت ارتباطها بشبكات التطرف، سياسياً وأمنياً ، داخل ساحة ملتهبة كاليمن؟

“الإصلاح: عبء أمني لا شريك دولة”

يذهب روبن إلى ربط مباشر بين عناصر الإصلاح وشبكات التهريب ودعم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إضافة إلى تسهيل خطوط الإمداد للحوثيين.

وبغضّ النظر عن حدّة هذا الطرح، فإن الوقائع الميدانية خلال السنوات الماضية تُظهر بوضوح أن المناطق التي هيمنت عليها قوى الإسلام السياسي لم تشهد استقراراً حقيقياً ، بل تحولت إلى بيئات رخوة تمددت فيها القاعدة ، وتسللت منها شبكات التهريب والسلاح.

في المقابل ، قدّم الجنوب نموذجاً مغايراً ، حيث خاضت قواته معارك مفتوحة ومكلفة ضد التنظيمات الإرهابية ، دون مواربة أو ازدواجية ، ونجحت في تقليص خطرها في مدن ومناطق كانت تُعدّ معاقل مغلقة .

“الجنوب كحائط صدّ لا كورقة صراع”

أحد أخطر ما يلفت إليه المقال هو إستهداف قوات الجنوب في سياق صراعات إقليمية، وكأن الجنوب يُعامل أحياناً كـ«ساحة ضغط» لا كشريك في مكافحة الإرهاب.

هذه المقاربة لا تُضعف الجنوب فحسب، بل تُقوّض أي إستراتيجية جدية لإستقرار اليمن، لأن ضرب القوى التي واجهت القاعدة والحوثي معًا يصبّ عملياً في مصلحة مشاريع الفوضى.

الجنوب لم يكن يوماً جزءاً من لعبة توظيف الجماعات المتطرفة، بل كان – ولا يزال – في مقدمة من دفع ثمن مواجهتها، سياسياً وعسكرياً وأمنياً .

“رسالة إلى واشنطن والمجتمع الدولي”

ما بين سطور مقال روبن، تظهر رسالة غير مباشرة مفادها أن السياسات الرمادية في التعامل مع الإسلام السياسي لم تعد مقبولة، لا في واشنطن ولا لدى مراكز التأثير الغربية.

وهنا تبرز فرصة حقيقية لإعادة تقديم الجنوب بوصفه شريكاً موثوقاً في مكافحة الإرهاب ، نموذجاً للإستقرار المحلي في بيئة مضطربة ، قوة واقعية على الأرض لا يمكن تجاوزها أو إختزالها ضمن صراعات المحاور.

خلاصة القول ليس المطلوب من الجنوب أن يتبنى سردية مايكل روبن أو غيره، ولا أن ينخرط في خصومات إقليمية ، بل أن يوظّف هذا التحول في الخطاب الدولي لتثبيت حقيقة واضحة ، أن مكافحة الإرهاب لا تُدار بازدواجية ، ولا ببوصلة المصالح الضيقة ، وأن أي تجاهل لدور الجنوب أو إضعافه لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الفوضى التي يدّعي الجميع محاربتها .

الجنوب اليوم ليس طرفاً هامشياً في معادلة اليمن ، بل عامل إستقرار إقليمي، وأي مقاربة جادة لمستقبل البلاد تبدأ من الإعتراف بهذه الحقيقة، لا القفز عليها ..

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصادر: الانتقالي يوافق على الانسحاب من سيئون والمهرة والمكلا بإشراف وساطة عُمانية

المشهد اليمني | 1528 قراءة 

مصدر دبلوماسي رفيع المستوى يكشف أسباب ومبررات اعتراض أمريكي على قرار إخراج الإمارات من اليمن

مراقبون برس | 1221 قراءة 

وساطة أخيرة للانسحاب من حضرموت وسط تهديد بفرض عقوبات على الانتقالي

المجهر | 1148 قراءة 

لم يعد هناك وقت للمجاملات.. وزير الدفاع الداعري يفجر مفاجأة بشأن ما يحدث في حضرموت والمهرة

جنوب العرب | 1128 قراءة 

حديث سعودي عن مسرحيات تحدث بحضرموت

كريتر سكاي | 1080 قراءة 

تعرف على حقيقة استقالة قائد قوات درع الوطن

كريتر سكاي | 808 قراءة 

أحمد علي عبدالله صالح يرفض ضغوط إماراتية لتأييد الانتقالي ويجدد دعمه للشرعية

كريتر سكاي | 756 قراءة 

سيناريوهان لا ثالث لهما..  مصدر يكشف السيناريو الأقرب لعودة الرئيس العليمي إلى قصر (معاشيق)

موقع الأول | 675 قراءة 

رتل دبابات يشق وادي حضرموت ومحافظ المحافظة يحذر من تجاهل دعوات الانسحاب

موقع الجنوب اليمني | 633 قراءة 

رسمياً.. إتفاق بين التحالف والانتقالي ودرع الوطن تبدأ بالإنتشار في المهرة وحضرموت (بيان)

الوطن العدنية | 556 قراءة