عقد وزير الدفاع، محسن محمد الداعري، اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، التي وصفها الوزير بـ"العاصمة عدن" اجتماعاً موسعاً ضم قيادات الوزارة والهيئات والدوائر العسكرية، لمناقشة التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة على الساحة الوطنية، مع التركيز بشكل خاص على الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة.
بدون صورة الرئيس العليمي
وخلال الاجتماع الذي، جرى بعد إزالة صورة القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمني، الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وحضره قادة المحاور والألوية والمنطقة العسكرية الرابعة وعدد من كبار مساعدي الوزير، أطلع الفريق الداعري القيادات العسكرية على الموقف السياسي والعسكري الراهن. واستعرض جهود (مجلس القيادة الرئاسي رئيسا وأعضاء) في تعزيز الجبهات ورفع مستوى الجاهزية القتالية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الروح المعنوية العالية للمقاتلين بدعم ومساندة الأشقاء في التحالف.
وحذر الوزير من خطورة انحراف البوصلة عن الأهداف الوطنية، مؤكداً أن المهام الأساسية يجب أن تتركز على التصدي لمليشيا الحوثي الإرهابية ومكافحة التنظيمات الإرهابية، معتبراً أي توترات بين مكونات الشرعية خطراً يهدد المسار الوطني مهما كانت المبررات.
هذا التحذير اللافت من وزير الدفاع، محسن الداعري، لم يقم به قبل تحرك مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي، لاجتياح محافظتي حضرموت والمهرة، وإعلان الحرب على القوات العسكرية للشرعية في المحافظتين.
هذا التحذير، من وزير الدفاع الذي يواجه اتهامات بالتواطؤ مع مليشيات الانتقالي، جاء بعد توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمني، الدكتور رشاد العليمي، لكافة التشكيلات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، بتسليم مواقعها لقوات درع الوطن، وإنهاء تمرد مليشيات الانتقالي وإعادتها إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين.
وبحسب ما نشر الموقع الرسمي للوزير الداعري على منصة إكسن فقد شهد اللقاء تداولاً للأفكار حول مستجدات المناطق الشرقية، حيث أجمع الحاضرون على ضرورة التعامل بمسؤولية مع الأوضاع في حضرموت والمهرة لتفادي التداعيات الخطيرة. ودعا المجتمعون إلى بذل كافة الجهود لرأب الصدع ومنع انزلاق البلاد نحو مآسي الاقتتال بين رفاق السلاح، مشددين على أن السلاح يجب أن يوجه حصراً نحو العدو الحقيقي المتمثل في المليشيا الحوثية التي دمرت مؤسسات الدولة.
غياب العلم الجمهوري وتجاهل لقرارات الرئيس
كما أكد وزير الدفاع التزامه بتسخير القدرات العسكرية لحفظ الأمن والاستقرار بما تتطلبه المرحلة الراهنة، دون أي ذكر لقرارات الرئيس العليمي بخروج مليشيات الانتقالي من حضرموت والمهرة.
وثمن الاجتماع الدور المحوري والدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات لمساندة الشعب اليمني في معركته المصيرية.
ولم يغفل المجتمعون الذين لم يرفعوا علم الجمهورية اليمنية في الاجتماع، عن الإشادة بما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة سابقا منذ انطلاق عاصفة الحزم من ما وصفوه بـ"الدعم العسكري والأمني والتنموي، لا سيما في مواجهة المليشيات الحوثية ومكافحة التطرف". على حد زعمهم.
"قرارات غير مدروسة"
وعبر اللقاء عن تطلعه لتقييم الأوضاع الميدانية بدقة ووضع معالجات مبنية على تقديرات واقعية ومسؤولة، بعيداً عن القرارات غير المدروسة التي قد تؤدي إلى تصعيد لا يخدم المصلحة الوطنية. وشدد المجتمعون على أهمية التعاطي المتزن مع المستجدات لضمان أمن المواطنين وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية. وفي ختام الاجتماع، طالب القادة العسكريون وزير الدفاع بمواصلة مساعيه لتقريب وجهات النظر بين مختلف التشكيلات العسكرية، وخلق بيئة توافقية تحشد كافة الجهود نحو العدو المشترك، بما يضمن تماسك القوات المسلحة وتعزيز قدراتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news