في تطوّر لافت يُعدّ منعطفًا حاسمًا في مسار الاستقرار الأمني والسياسي بمحافظة حضرموت، أعلن محافظ المحافظة سالم الخنبشي أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وافقت رسميًا على مغادرة حضرموت، استجابةً لمطلب صريح وحازم من السلطة المحلية.
جاء ذلك في كلمة عاجلة ألقاها الخنبشي خلال ظهوره عبر قناة "الحدث"، حيث كشف عن تفاصيل جديدة بشأن إعادة هيكلة الوجود العسكري في المحافظة.
وأكد الخنبشي أن حضرموت "مرّت بفترة عصيبة ولا تزال تعيش تداعياتها"، مشيرًا إلى أن استمرار تواجد قوات غير تابعة للدولة في المحافظة يشكّل عبئًا على الأمن والاستقرار، ويُعقّد الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وسيادتها الكاملة على الأرض.
وأضاف أن السلطة المحلية في حضرموت طالبت صراحةً بضرورة انسحاب قوات المجلس الانتقالي، كخطوة أولى نحو إعلان حضرموت منطقة خالية من الميليشيات والصراعات الجانبية.
ووفقًا للخنبشي، فإن قوات "النخبة الحضرمية" و"درع الوطن"، وهما القوتان المحليتان الملتزمتان بالولاء للحكومة الشرعية، ستتولّيان تغطية جميع المواقع العسكرية التي ستخليها قوات الانتقالي، ما يضمن انتقالًا سلسًا للمسؤوليات الأمنية دون فراغ قد تستغله جهات أخرى.
وفي رسالة تحفيزية إلى أبناء حضرموت، قال المحافظ: "المرحلة القادمة ستكون معركة البناء والتنمية، لا معركة السلاح والانقسام"، داعيًا المجلس الانتقالي إلى "تسريع عملية الانسحاب" تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه.
كما أشار إلى أن "حالة الطوارئ المعلنة في المحافظة سيتم رفعها فور انتهاء الأزمة الراهنة"، وهو ما يُمهّد لعودة الحياة الطبيعية، واستئناف المشاريع التنموية المتعثرة.
ويُنظر إلى هذا الإعلان على أنه تأكيدٌ على تصاعد نفوذ القوى المحلية المرتبطة بالحكومة الشرعية في حضرموت، مقابل تراجع الدور العسكري للمجلس الانتقالي، الذي يواجه انتقادات متزايدة داخل المحافظة بسبب تدخلاته في الشأن المحلي وفرضه واقعًا أمنيًا لا يحظى بقبول شعبي واسع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news