صحيفة بريطانية: التوترات السعودية–الإماراتية ستدخل اليمن مرحلة شديدة الخطورة

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 51 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صحيفة بريطانية: التوترات السعودية–الإماراتية ستدخل اليمن مرحلة شديدة الخطورة

بلغت التوترات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن مستقبل اليمن، وإمكانية إعلان قيام دولة جنوبية مستقلة، مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، وسط اتهامات سعودية ضمنية لأبو ظبي باتخاذ خطوات تُهدد الأمن القومي للمملكة.

ووفق تحليل لصحيفة الغارديان البريطانية بقلم محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، فإن الخلاف المتصاعد يحمل في طياته مخاطر اندلاع صراع داخلي في جنوب اليمن، فضلًا عن امتداده إلى ساحات إقليمية أخرى، من بينها السودان والقرن الأفريقي، حيث يدعم البلدان في كثير من الأحيان أطرافًا متنافسة، ما يعكس صراع نفوذ أوسع بين القوتين الخليجيتين على الممرات البحرية والتأثير السياسي والاقتصادي.

وتشارك الإمارات بفاعلية في المشهد اليمني منذ سنوات عبر دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب باستعادة دولة الجنوب السابقة. وكان يُعتقد، بحسب مراقبين ودبلوماسيين في الرياض، أن أبو ظبي ستضغط على المجلس لتأجيل أي إعلان للاستقلال، والاكتفاء بمكاسب سياسية أوسع داخل مجلس القيادة الرئاسي، غير أن التطورات الأخيرة خالفت تلك التقديرات.

وتنظر السعودية تاريخيًا إلى اليمن بوصفه مجال نفوذ استراتيجي خاص بها، إذ قادت تدخلًا عسكريًا واسعًا ضد جماعة الحوثي عام 2015 قبل أن تتحول، لاحقًا، إلى المسار الدبلوماسي تحت ضغط دولي، سعيًا لتسوية سياسية شاملة. إلا أن تحركات المجلس الانتقالي الأخيرة، بدعم إماراتي، اعتُبرت في الرياض تجاوزًا لما تصفه بـ"الخطوط الحمراء".

وخلال الأسابيع الماضية، قصفت السعودية مركبات في ميناء المكلا، مؤكدة أنها أُرسلت من ميناء إماراتي لاستخدامها من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وشددت في بيان رسمي على أن أي تهديد لأمنها الوطني يُعد خطًا أحمر يستوجب الرد.

في المقابل، تواصل الإمارات دعم المجلس الانتقالي، مستندة إلى مطالب شعبية جنوبية باستعادة الاستقلال، وهو رهان أتاح للمجلس ترسيخ حضوره السياسي منذ عام 2019، حين مُنح تمثيلًا في مجلس القيادة الرئاسي، وحصل رئيسه عيدروس الزبيدي على اعتراف دولي متزايد ومشاركات في محافل أممية.

ومؤخرًا، عزز المجلس الانتقالي نفوذه الميداني بإرسال قواته إلى محافظة حضرموت، أكبر محافظات الجنوب وأكثرها ثراءً بالنفط، ما أتاح له السيطرة على معظم أراضي دولة الجنوب السابقة، الأمر الذي أثار قلقًا بالغًا في الرياض ودفعها إلى تكثيف ضغوطها الدبلوماسية للمطالبة بانسحاب قوات المجلس.

ورغم إعلان الإمارات سحب ما تبقى من قواتها لمكافحة الإرهاب في اليمن، فإن مراقبين يرون أن هذا الإعلان لا يعكس تحولًا حقيقيًا في موقفها، في ظل استمرار دعمها السياسي والعسكري للمجلس الانتقالي.

ووفق "الغارديان" البريطانية فان باحثين يرون أن التصعيد الحالي يعكس خلافًا عميقًا بين الرياض وأبو ظبي حول شكل الدولة اليمنية المستقبلية وتوازن النفوذ داخلها، محذرين من أن الانقسام المتزايد قد يُدخل البلاد والمنطقة في مرحلة شديدة الخطورة، ويمنح جماعة الحوثي فرصة لاستثمار التصدع بين خصومها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:دخول اول لواء تابع لدرع الوطن حضرموت

كريتر سكاي | 1570 قراءة 

مصادر: الانتقالي يوافق على الانسحاب من سيئون والمهرة والمكلا بإشراف وساطة عُمانية

المشهد اليمني | 1475 قراءة 

الولايات المتحدة تدعو إلى مواجهة التهديد الحوثي وتعزيز الاستقرار في اليمن

حشد نت | 1412 قراءة 

مصدر دبلوماسي رفيع المستوى يكشف أسباب ومبررات اعتراض أمريكي على قرار إخراج الإمارات من اليمن

مراقبون برس | 1160 قراءة 

وساطة أخيرة للانسحاب من حضرموت وسط تهديد بفرض عقوبات على الانتقالي

المجهر | 1118 قراءة 

لم يعد هناك وقت للمجاملات.. وزير الدفاع الداعري يفجر مفاجأة بشأن ما يحدث في حضرموت والمهرة

جنوب العرب | 1078 قراءة 

حديث سعودي عن مسرحيات تحدث بحضرموت

كريتر سكاي | 1048 قراءة 

تعرف على حقيقة استقالة قائد قوات درع الوطن

كريتر سكاي | 789 قراءة 

حضرموت.. مغادرة قوات الإمارات وانسحاب للانتقالي واجتماع عسكري بغياب صور عيدروس

يمن ديلي نيوز | 778 قراءة 

أحمد علي عبدالله صالح يرفض ضغوط إماراتية لتأييد الانتقالي ويجدد دعمه للشرعية

كريتر سكاي | 715 قراءة