دعت هيئة علماء اليمن الأربعاء 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025م، إلى الالتفاف حول الشرعية والوقوف إلى جانب الدولة وقيادتها السياسية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي فخامة الرئيس "رشاد العليمي"، وتنفيذ توجيهاته بما يحقن الدماء ويحفظ البلاد من الانزلاق نحو الفوضى.
وقالت الهيئة، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، إنها تتابع تطورات الأحداث الجارية في محافظتي حضرموت والمهرة، مؤكدة التمسك بالثوابت الشرعية الجامعة، ووجوب الاعتصام والاجتماع ونبذ الفرقة والفتنة، وفق ما أمر به الشرع الحنيف.
وشددت الهيئة على اهمية الالتزام بالعهود والمواثيق شرعاً على مستوى الأفراد والكيانات السياسية، محذرة من أن أي نكث للاتفاقات والمرجعيات المنظمة لشؤون الدولة والمجتمع يعد محرماً شرعاً لما يترتب عليه من إشعال الفتن وإهدار الحقوق وتهديد السلم الأهلي.
وأكدت أن طاعة ولي الأمر الشرعي في غير معصية الله، ولا سيما في ما يحفظ أمن البلاد واستقرارها، واجبة بنصوص الكتاب والسنة، معتبرة أن هذه الطاعة تمثل السبيل الأقوم لدفع الفتنة وصيانة المجتمع من التمزق والاقتتال الداخلي، محرمةً رفع السلاح أو الخروج على مؤسسات الدول.
وحذرت هيئة علماء اليمن من محاولات تشطير المرجعية الدينية، لما في ذلك من فتح باب توظيف الفتوى في الصراعات السياسية والحزبية بغير حق، واعتبرت تلك المحاولات امتداداً لإجراءات أحادية صادرة من غير ذي ولاية شرعية، من شأنها الإضرار بمكانة الفتوى وتهديد السلم المجتمعي.
وثمنت الهيئة موقف المملكة العربية السعودية وحرصها على منع انزلاق اليمن إلى حرب أهلية، ودعم جهود التهدئة وحماية النسيج الاجتماعي، كما أشادت بدور علماء المملكة في إثراء الفقه الإسلامي في النوازل، وحماية العقيدة الصحيحة، وتعزيز قيم الأخوة الإسلامية.
ودعت الهيئة المجاميع المغرر بها التي انخرطت، عن قصد أو غير قصد، في أعمال رفع السلاح أو المشاركة في مشاريع تضر باليمن وجيرانه، إلى تقوى الله وحقن الدماء، محذرة من خطورة الفتاوى التكفيرية ودعوات التحريض والاقتتال واستباحة الدماء، لما تمثله من تعارض مع منهج أهل السنة والجماعة وجر البلاد إلى دوامات العنف والخراب.
وحملت الهيئة أصحاب تلك الفتاوى المسؤولية الشرعية والأخلاقية عما يترتب عليها من دماء ومظالم، داعية إياهم إلى العودة إلى جادة الصواب والالتزام بالمرجعيات العلمية الموثوقة.
كما دعت المجلس الانتقالي الجنوبي وجميع المكونات السياسية إلى ضبط النفس وتحكيم العقل والحكمة، والاحتكام لمؤسسات الدولة، ووقف الدعوات المسلحة والتحركات الميدانية، والعودة إلى كلمة سواء تجمع ولا تفرق.
واختتمت هيئة علماء اليمن بيانها بالتأكيد على أن الحفاظ على أمن اليمن وسيادته ووحدة أراضيه واستقراره أمانة شرعية ومسؤولية وطنية لا يجوز التفريط بها، سائلة الله تعالى أن يحفظ اليمن وأهله، ويجمع كلمتهم على الحق، ويحقن دماءهم، ويقطع دابر الفتنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news