ارتفعت حدة التوترات بين حليفتي واشنطن الإقليميتين، السعودية والإمارات، على أرض اليمن، حيث وجهت الرياض تحذيراً حاسماً لأبوظبي من تصعيد التوترات التي قد تهدد أمنها القومي.
وأوضحت تقارير صدرت عن صحيفة وول ستريت جورنال أن القوات المدعومة من الإمارات تمكنت مؤخرًا من السيطرة على مناطق استراتيجية غنية بالموارد والطاقة على الحدود السعودية اليمنية، بعد تفوقها على قوات سعودية مدعومة.
وقال مسؤولون يمنيون إن الرياض قامت بنشر وحدات عسكرية يمينية في المنطقة الحدودية، مما يزيد من خطر اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع القوات التي تدعمها الإمارات.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تواجه فيه الدولتان خلافات عميقة في عدة بؤر إقليمية مثل اليمن والسودان وسوريا، على الرغم من جهود إدارة ترمب الرامية إلى توحيدهما في إطار إعادة صياغة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. وتعكس هذه الخلافات تحدياً دبلوماسياً محرجاً للولايات المتحدة في ظل سعيها إلى احتواء التمدد الإيراني وعرقلة برامج طهران النووية.
وفرضت تلك التوترات نفسها بالرغم من العلاقات الأمنية الاستراتيجية التي لطالما جمعت السعودية والإمارات، حيث كان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مرشداً للولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلا أن خلافات متزايدة نشأت بينهما في السنوات الأخيرة حول من يملك زمام قيادة المنطقة.
ويُظهر هذا التوتر المتصاعد أن النفوذ الخليجي في اليمن وتحقيق مكاسب استراتيجية في الصراع المفتوح مازال مصدر توتر وصراع حتى بين الحلفاء الأساسيين في الخليج، ما يضيف مزيداً من التعقيد على المشهد السياسي في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news