وصف عضو مجلس الشورى البارز، صلاح باتيس، التطورات الأخيرة في شرق اليمن بأنها "تحوّل استراتيجي جديد"، مشيرًا إلى أن إعلان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إخلاء ميناء المكلا جاء ردًا على محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي غزو حضرموت والمحافظات الشرقية بدعم إماراتي مباشر
.
وقال باتيس، في مداخلة مع قناة الجزيرة من الرياض، إن تحرك المجلس الانتقالي الجنوبي يُعد "تمردًا واضحًا على الشرعية اليمنية، بدعم مباشر من الإمارات"، واصفًا الخطوات التي اتخذها المجلس بـ"المشبوهة وغير القانونية
".
وأضاف أن التحالف العربي رد على هذه التحركات المفاجئة بإعلان إعفاء القوات الإماراتية من المشاركة، وفرض حالة الطوارئ، وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتكليف قوات "درع الوطن" باستلام المعسكرات والمواقع الأمنية والاستراتيجية في محافظتي حضرموت والمهرة
.
وأشار باتيس إلى أن وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت إنهاء وجود ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن، مؤكدة أن القرار جاء بمحض إرادتها وانسجامًا مع دورها في دعم أمن المنطقة. لكنه لفت إلى أن الإعلان الإماراتي الأخير يبدو مختلفًا عن الواقع على الأرض، إذ استمر دعم المجلس الانتقالي الجنوبي وفصائل أخرى حتى قبل صدور القرارات الرسمية للتحالف
.
وأكد عضو مجلس الشورى أن التحالف اليمني–السعودي يمثل خطوة منطقية لحفظ أمن البلدين، والحفاظ على المركز القانوني للدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، وتطبيق مخرجات الحوار الوطني الشامل، كواحدة من المرجعيات الدولية والإقليمية والمحلية المتفق عليها لحل أزمة اليمن
.
وكشف باتيس أن هناك حشداً عسكريًا من جانب المجلس الانتقالي في محافظات الشرق، مستمرًا في القصف على مواقع في صحراء حضرموت، خاصة اللواء 37 مدرع ومدينة ومطار سيئون. ودعا أعضاء المجلس الانتقالي وشيوخ القبائل إلى تجنب الانخراط في معركة تخدم أطماع دول أخرى، مؤكّدًا ضرورة إخلاء مواقعهم لتسليمها لقوات "درع الوطن
".
وأشار إلى أن رئيس اللجنة الأمنية بحضرموت طالب هذه القوات بمغادرة مواقعها لتفادي الصدام، موضحًا أن بعض هذه القوات ارتكبت "جرائم لن تسقط بالتقادم"، وخصوصًا قوات الدعم الأمني بقيادة أبو علاء الحضرمي وبعض الكيانات التي أصدرت بيانات رسمية
.
وحذر البرلماني اليمني من أن التوتر قد يتصاعد إذا لم يتراجع المجلس الانتقالي عن خطواته، مؤكدًا أن الأمر قد يصل إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرارات مماثلة لتلك الصادرة بحق جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في حال استمرار محاولات فرض مشروع عسكري خاص بالقوة بعيدًا عن رغبة المواطنين
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news