حين تأتي الرياح بما لا تشتهي رهانات الخصوم

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 103 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين تأتي الرياح بما لا تشتهي رهانات الخصوم

كتب : محمد الجنيدي

في العام 2019، سحبت دولة الإمارات العربية المتحدة تواجدها العسكري من العاصمة عدن، استجابة لرغبة المملكة العربية السعودية، في ظل ضغوط وادعاءات قادتها قوى جماعة الإخوان التي كانت تهيمن آنذاك على قرار السلطة الشرعية. تلك القوى راهنت على أن تحجيم الدور الإماراتي سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف القوى الوطنية الجنوبية، ويمنحها فرصة سانحة لفرض أجنداتها وإطالة أمد الأزمة بما يضمن استمرار نفوذها ومصالحها.

غير أن حسابات الواقع جاءت معاكسة لتلك الأوهام، فـ«أتت الرياح بما لا تشتهي السفن».

ماذا حدث فعليًا؟

في ذلك التوقيت، كان المجلس الانتقالي الجنوبي حديث النشأة، وقواته المسلحة لا تزال في طور التأسيس، ولم يتجاوز نطاق سيطرته العسكرية العاصمة عدن ومحافظات لحج والضالع. إلا أن انسحاب التواجد العسكري الإماراتي لم يكن عامل إضعاف كما رُوّج له، بل أسهم في رفع الحرج والغطاء، وأتاح للقوى الجنوبية هامش حركة أوسع لترتيب صفوفها وتعزيز حضورها العسكري.

وسرعان ما تُرجم ذلك على الأرض بتأمين محافظتي أبين وشبوة، قبل أن يمتد النفوذ الجنوبي لاحقًا ليشمل بقية جغرافيا الجنوب، وصولًا إلى حضرموت والمهرة، في مسار تصاعدي أعاد رسم موازين القوة.

تكرار المشهد… والنتائج ذاتها

إن التطورات الأخيرة، وما رافقها من إعلان إماراتي بإنهاء تواجدها الذي كان محصورًا في إطار مكافحة الإرهاب، لا تخرج عن كونها إعادة إنتاج للمشهد السابق. فمرة أخرى، يؤدي ذلك إلى رفع الحرج وفتح المجال أمام تحركات أوسع وأكثر فاعلية للقوى الجنوبية.

وفي هذا السياق، تبقى خيارات المجلس الانتقالي الجنوبي وحلفائه، وفي مقدمتهم قوات العميد طارق صالح، مفتوحة ومتعددة، مع احتمالية ترجمتها ميدانيًا خلال الأيام المقبلة بما يخدم معادلة الاستقرار وتثبيت الوقائع على الأرض.

موازين قوة متباينة

وعلى النقيض، وبينما يعزز جناح الشرعية الذي يقوده الرئيس عيدروس الزُبيدي أركان قوته عسكريًا وسياسيًا وإداريًا على الأرض، يعيش جناح الشرعية الآخر، بقيادة رشاد العليمي، حالة من الارتباك والعجز، في ظل افتقاره لأدوات القوة العسكرية والحاضنة الشعبية.

وقد وجد هذا الجناح نفسه محاصرًا بأزمة خانقة، بعد فقدانه للقنوات الدبلوماسية الفاعلة، واتجاهه نحو التلويح بخيارات التدخل العسكري في محاولة يائسة لإثبات الوجود وتسجيل موقف، لا يتجاوز في أحسن الأحوال مسعى الحفاظ على ما تبقى من “ماء الوجه” — وهو رهان بات بعيد المنال.

الخلاصة

إن الأوضاع في الجنوب ستبقى على حالها، مستقرة وفق معادلتها القائمة، ولن تتأثر بالتصريحات أو الإجراءات التي يتحدث عنها العليمي، ببساطة لأنه لا يمتلك سلطة فعلية لفرضها. أما الرهان على التدخل العسكري، وهو آخر أوراقه، فلن يفضي إلى أي نتيجة، إذ إن موازين القوى — عسكريًا وشعبيًا — لا يمكن أن تميل إلا لصالح أصحاب الأرض وأصحاب القضية.

رُفعت الأقلام … وجفّت الصحف.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عادل الحسني يفجرها ويكشف عن قيام مدرب كرة قدم باغتصا ب 13 طفل بعدن

كريتر سكاي | 393 قراءة 

منتخب اليمن يعبر إلى تصفيات كأس آسيا 2027 بعد فوز ثمين على نظيره اللبناني

بران برس | 362 قراءة 

عاجل:احباط محاولة اغتيال محافظ حضرموت

كريتر سكاي | 351 قراءة 

انتشار أمني في ساحة العروض بخور مكسر

عدن الغد | 298 قراءة 

عاجل:نتيجة غير متوقعة لمباراة اليمن ولبنان المؤهلة لنهائيات كاس اسيا

كريتر سكاي | 230 قراءة 

محافظ عدن يحدد أسباب انهيار الكهرباء ويضع الحلول على طاولة مجلس القيادة والحكومة

عدن الغد | 225 قراءة 

روسيا توجه ضربة موجعة للحوثيين بقرار رسمي حاسم

المشهد اليمني | 201 قراءة 

بعد عقود من الفراق.. سيدة من اسرائيل تعثر على إخوتها في يافع وتكشف مصير والدها المفقود

كريتر سكاي | 195 قراءة 

الضالع.. العثور على أفعى ضخمة في أحد الأودية وتحذيرات للمواطنين

قناة المهرية | 192 قراءة 

عاجل: استنفار أمني في حضرموت بعد إحباط هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حيوية واجتماع عسكري ومقر محافظ حضرموت

يني يمن | 188 قراءة