"جريمة دار الرئاسة".. المؤامرة التي اغتالت الدولة ودفعت اليمن نحو المجهول

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 258 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"جريمة دار الرئاسة".. المؤامرة التي اغتالت الدولة ودفعت اليمن نحو المجهول

تحل علينا ذكرى جريمة "جمعة رجب" الغادرة، التي استهدفت الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، وعددًا من كبار قيادات الدولة داخل جامع دار الرئاسة في 3 يونيو 2011، والتي لا تزال تُمثل واحدة من أخطر المنعطفات في تاريخ اليمن الحديث؛ ليس فقط لبشاعتها وتوقيتها، إنما لكونها اللحظة التي نُقلت فيها الأزمة من خلاف سياسي كان مقدورًا على إدارته، إلى مسار مفتوح على العنف، وتصادم المشاريع، وفوضى السلاح.

قبل هذا الاعتداء الإرهابي، كان المشهد اليمني- رغم تعقيداته- يتحرك تحت سقف السياسة وفي إطار التحشيد الإعلامي والجماهيري، دون إغفال النوايا المُبيَّتة لقوى الشر تحت اليافطات الجماهيرية، لكن استهداف رأس الدولة ورموزها ومؤسساتها السيادية في لحظة استثنائية وتوقيت حساس، أسقط آخر الحواجز الأخلاقية والسياسية، وأظهر فظاعة المخططات الرامية إلى إلغاء مشروع الدولة، عبر ضرب رمزيتها وتفتيت مركز القرار فيها، ما جعلها جرحًا غائرًا في ذاكرة المجتمع وسببًا رئيسًا في تآكل هيبة المؤسسات لاحقًا.

لم تكن آثار هذه الجريمة محصورة في بعدها الأمني، لقد امتدت لتضرب العمق الوطني، بمساهمتها في إضعاف بنية الدولة، وإرباك منظومة القرار السيادي، ما أفسح المجال أمام القوى المتطرفة والمشاريع العابرة لتتمدد وتفرض واقعًا جديدًا. ومن هنا، ندرك أن الجريمة لم تستهدف شخص الزعيم صالح بقدر ما استهدفت الدولة اليمنية كفكرة وهيبة ومؤسسات، وهي الطعنة التي أدخلت البلاد في نفق الاضطراب الذي ما زال اليمنيون يدفعون ثمنه حتى اليوم.

رغم هول الصدمة وحجم المؤامرة، وما رافق ذلك من غضب شعبي عارم ومندد، قدّم الرئيس صالح نموذجًا استثنائيًا في عقلانية رجل الدولة، فبينما كان المخطط يهدف لاستدراج البلاد نحو حرب أهلية شاملة، آثر الزعيم التضحية بسلامته الشخصية وتسامى على جراحه.

حينها، وقبل أن يضمِّد جراحه النازفة، أصدر الزعيم صالح توجيهاته الصارمة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بعدم الانجرار وراء منطق الثأر أو سفك الدماء، مقدمًا مصلحة الوطن على ذاته، ليجسد حرصه الوطني على صون دماء شعبه حتى في أحلك لحظات الغدر، وتفويت الفرصة على دعاة الشر والفتنة.

لقد شجع تغييب العدالة في هذه الجريمة الإرهابية ومحاولات تمييع مرتكبيها على مزيد من الانتهاكات، وأعطى الضوء الأخضر لمسيرة طويلة من الفوضى، وتقويض السلم الأهلي وإراقة الدماء في كل شبر من البلاد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحركات عسكرية مكثفة في جبهة الضالع.. والسبب خلفه توجيهات الزُبيدي!

جنوب العرب | 387 قراءة 

عاجل: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال المحافظ الخنبشي واستهداف مقره في حضرموت بطائرات مسيرة

المشهد اليمني | 279 قراءة 

تفاصيل الساعات الأخيرة.. قاتل زوجته وطفليه ورجل آخر في أمريكا يكشف سبب جريمته!

موقع الأول | 250 قراءة 

دبلوماسي يمني سابق يروي لأول مرة: كيف خرج هادي من صنعاء وما الذي حدث خلف الأبواب المغلقة

نيوز لاين | 237 قراءة 

ظهور إعلامي جديد لرئيس الانتقالي (الزُبيدي)

موقع الأول | 224 قراءة 

أول صفعه بتلقاها الشيخ النقيب عقب تصريحاته الموجهه ضد السعودية في مهرجان الهجر بيافع

يمن فويس | 212 قراءة 

محاولة اغتيال عضو الرئاسي الخنبشي!.. مراسل قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيل صادمة (تتبع ورصد ومسيرات)!

موقع الأول | 210 قراءة 

ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية" من ولية أمر طالبة

الوطن العدنية | 209 قراءة 

نبوءة هادي تتحقق اليوم.. وبن مبارك يكشف الحلم الذي حمله حتى لحظاته الأخيرة

نيوز لاين | 155 قراءة 

تفاصيل جديدة في مقتل الزبيدي

كريتر سكاي | 137 قراءة