أحداث حضرموت.. قراءة تحليلية بثلاثة سيناريوهات

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 257 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أحداث حضرموت.. قراءة تحليلية بثلاثة سيناريوهات

الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة خلال الأسبوعين الماضيين فتحت الرأي العام على ثلاث روايات تحليلية، تتأرجح بين فرضيات: التمهيد لانفصال الجنوب، وتسويات داخل الشرعية، وصراع مشاريع إقليمية.

 

الرواية الأولى: إعلان دولة جنوبية

 

ترى أن بسط المجلس الانتقالي سيطرته على معظم جغرافيا الجنوب جاء بترتيب دولي وإقليمي، تمهيدا للاعتراف بدولة جنوبية، على نحو يشبه تسليم بريطانيا المحميات الشرقية للجبهة القومية عام 1967م.

 

لكن هذا التشبيه، رغم جاذبيته التاريخية، يصطدم بواقع دولي مغاير؛ فالمجتمع الدولي اليوم لا يتحرك في اتجاه إنتاج دول جديدة، بل لإدارة مصالحه في إطار الدول القائمة.

 

حتى مشروع "الفوضى الخلاقة" لا يهدف إلى إنشاء دول ذات سيادة، بل إلى إنتاج سلطات أمر واقع تكرس التفكيك بلا اعتراف دولي (أرض الصومال نموذجا).

 

في ظل هذا الانسداد في أفق الاعتراف الدولي يصبح الذهاب نحو إعلان الانفصال من طرف واحد مغامرة محفوفة بالمخاطر، قد تستعيد مغامرة البيض عام 1994م.

 

لهذا السبب عاد الحديث داخل المجلس الانتقالي مجددا إلى خيار "الإدارة الذاتية" الذي تم إعلانه ثم التراجع عنه عام 2020م (نموذج كردستان)، بوصفه أقصى حد ممكن في هذه الظروف. وهو في المحصلة مسار أقرب إلى رؤية الإقليمين.

 

الرواية الثانية: تسوية داخل الشرعية

 

ترى أن ما جرى في حضرموت والمهرة هو جولة جديدة من نزاع النفوذ داخل الشرعية، على غرار أحداث عدن وأبين عام 2019م، وأن مآلاته ستنتهي باتفاق سياسي، كما في السابق.

 

بناء على هذه الفرضية، فإن الهدف من العملية ليس دعم الانفصال، ولكن تقليم أظافر بعض مكونات الشرعية، وإعادة ترتيب مسرح العمليات، تمهيدا لقرب الحل الشامل مع الحوثيين.

 

وبحسب هذا المنظور، ستظل تحركات المجلس الانتقالي محكومة بمنطق تقاسم السلطة وإعادة توزيع النفوذ، لا بمنطق القطيعة الكاملة مع الشرعية.

 

الرواية الثالثة: صراع مشاريع إقليمية

 

تنطلق هذه الرواية من وحدة المشهد الإقليمي، وارتباط الملف اليمني بصراع مشاريع إقليمية أوسع، وترى أن أحداث حضرموت والمهرة جاءت كارتداد لتصعيد في ساحات أخرى، كالسودان وغزة.

 

وتكمن خطورة هذه الارتدادات في أنها كسرت قواعد الاشتباك التقليدية، ولامست لأول مرة خطوطا تتصل بالأمن القومي لدول الجوار اليمني.

 

منطق السياسة يقول: ليس من مصلحة اليمنيين عامة والجنوبيين خاصة أن يتشكل مشهدهم السياسي في أجواء متوترة مع الجوار، أو أن يزج بقضيتهم الوطنية في صراع مشاريع أكبر منها.

 

هذا الوضع يعيدنا إلى قراءة تحارب الماضي وأخذ الدروس والعبر منها، خصوصا تجربة يسار الجبهة القومية بعد انقلاب يونيو 1969م، حين جرى ربط مصير الدولة الجنوبية الوليدة بصراع الأقطاب الدولية، والقطيعة مع المحيط العربي، فكانت النتيجة فادحة على الجنوب والمنطقة، ولا تزال الأجيال تدفع أثمانها إلى اليوم.

 

الخلاصة: نحن أمام صراع مشاريع، ولسنا في مشهد منفصل؛ لذا ينبغي على السياسي الحصيف وصانع الرأي الرشيد أن يضع قضيته في هذا السياق وألا تستهلكه حيثيات اللحظة. فجميع خيارات: الانفصال، والإدارة الذاتية، والدولة الاتحادية، وغيرها لن تتخذ أشكالا نهائية إلا ضمن مسار للحل الشامل أو الحسم الشامل في إطار توافق دولي وإقليمي (سوريا نموذجا).

 

*نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار رسمي صارم يرعب كل قيادات المجلس الإنتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 1103 قراءة 

صدور قرار رئاسي جديد رقم (27)(صورة القرار)

عدن أوبزيرفر | 847 قراءة 

عاجل: إيران تعلن رسميا ”وقوع جنود أمريكيين في الأسر”!!

المشهد اليمني | 711 قراءة 

الكونجرس الأمريكي يفرح ملايين اليمنيين بخطوة شجاعة لم يتوقعها أحد

نيوز لاين | 703 قراءة 

ماهي القوة القاهرة التي اعلنتها اليوم عدد من دول الخليج..؟!

عدن أوبزيرفر | 635 قراءة 

كشف حقيقة إطلاق الحوثيون طائرات مسيرة باتجاه السعودية

عدن أوبزيرفر | 527 قراءة 

السعودية تستقبل قيادياً بارزاً من المجلس الانتقالي الجنوبي بعد حلّه

نيوز لاين | 455 قراءة 

عاجل:تدشين صرف المرتبات بريال السعودي بعدن

كريتر سكاي | 436 قراءة 

عيدروس الزبيدي بوسط المكلا بحضرموت (فيديو)

مراقبون برس | 366 قراءة 

عاجل.. إيران تحترق بعد قصف إسرائيلي.. تفاصيل

موقع الأول | 347 قراءة