هل أنقلب الجنوبيون على ما يُسمّى بالشرعية؟

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 115 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل أنقلب الجنوبيون على ما يُسمّى بالشرعية؟

دعونا نناقش الأمر بهدوء وصراحة دون الهروب من الحقائق.

إن الصراع بين صنعاء وعدن لم يبدأ في عام 2015م. هذه مسألة تاريخية محسومة، لم يعد هناك حاجة لإعادة فتحها كلما ضاق النقاش أو أصبح غير مريح للبعض.

ما يستحق التوقف عنده حقًا هو هذا الاتهام المتكرر بأن الجنوبيين خدعوا ما يُسمّى بالشرعية، أو تظاهروا يومًا بالإيمان بمشروع لم يكونوا مقتنعين به أصلًا.

إذًا، هناك سؤال حقيقي أيضا بسيط ومباشر: متى كذب الجنوبيون الشرعية ؟ وكيف؟

عندما اقتحم الجنوبيون، بقيادة الشهيد علي الصمدي ورفاقه في اللجان الشعبية مع اخوتهم من مناضلي الحراك، معسكر الأمن المركزي في الصولبان بخور مكسر يوم 19 مارس 2015م قبل اسبوع من عاصفة الحزم، تحت أي راية قاتلوا؟ أليست راية الجنوب؟

وعندما اندلعت الحرب رسميًا في 26 مارس 2015م، وخرج آلاف الشباب بأسلحة بسيطة في عدن لمواجهة تحالف الحوثي–صالح، والتحق بهم مقاتلون من مختلف محافظات الجنوب، بل ومن بلدان الاغتراب، تاركين أعمالهم وحياتهم الخاصة، بأي مسمى عُرفت تلك القوة؟

ألم تكن تُعرف صراحة وبفخر باسم المقاومة الجنوبية، وتحت علمها؟

هل تحررت عدن تحت راية غير راية الجنوب؟ وهل تحررت بقية مناطق الجنوب تحت علمٍ آخر؟

وعندما شُكّلت الوحدات العسكرية الجنوبية لاحقًا بقرارات رئاسية رسمية، هل تخلّت يومًا عن هويتها الجنوبية؟ أم أنها استمرت، دون مواربة أو اعتذار، في العمل تحت علم الجنوب؟

هل دخل المجلس الانتقالي الجنوبي أي صراع سياسي أو عسكري مع الشرعية وهو يُخفي مشروعه؟ أم أن قضيته كانت دائمًا واضحة، مُعلنة، ومتسقة؟

وعندما وُقّع اتفاق الرياض، ألم ينص صراحة على المناصفة بين الشمال والجنوب؟ وهل تقوم المناصفة أصلًا إلا بين طرفين سياسيين متميزين؟

وعندما حررت قوات العمالقة الجنوبية الساحل الغربي ووصلت إلى تخوم الحديدة، تحت أي علم قاتلت؟ وعندما حررت بيحان التي سلمها الإخوان المسلمين للحوثي، وأمّنت الحدود في حريب هل غيّرت هويتها فجأة؟

وعندما شُكّل مجلس القيادة الرئاسي فيما سُمّي بمشاورات الرياض الثانية، ألم يُبنَ المجلس مرة أخرى على أساس المناصفة بين الشمال ( اليمن) والجنوب؟

ثم نصل إلى السؤال الأكثر صدقًا ووضوحًا: هل صرّح أيّ قائد في المجلس الانتقالي الجنوبي، في أي مرحلة، بتأييده لمخرجات حوار صنعاء، أو للمبادرة الخليجية، أو لاستمرار الوحدة بأي صيغة كانت؟

الإجابة معروفة وموثّقة، ولم تكن يومًا محل لبس.

وعليه، فإن الادعاء بأن الجنوبيين كذبوا أو ضللوا أو أخفوا مشروعهم السياسي ليس مجرد سوء فهم، بل هو محاولة واعية لإعادة كتابة الواقع.

فقضية شعب الجنوب لم تكن يومًا خفية على أياكان، ومشروع الدولة الجنوبية لم يُؤجَّل، ولم يُموَّه، ولم يُساوَم عليه، بل أُعلن منذ اليوم الأول، وتكرّس على الأرض، ودُفع ثمنه دمًا وتضحيات.

وكل ما نتمناه الاشقاء في اليمن، هو قليل من الحكمة التي يدّعون احتكارها، قد يكون كافيًا.

فنقول لهم راجعوا أزماتكم الداخلية، وحلّوا تناقضاتكم السياسية الموزّعة بين الكانتونات المتنازعة في مأرب وتعز والمخا وصنعاء، واتركوا للجنوبيين الحق ذاته الذي تطالبون به لأنفسكم: حق بناء وطن لشعبهم.

فالأوطان لا تُبنى بالإنكار، ولا بالوصاية، بل بالاعتراف المتبادل، لعل شعبينا يلحقان بالعالم في أمنٍ وكرامةٍ ورخاء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح للرئيس ”العليمي” يشعل المواقع و”الزنداني” يكشف مفاجأة سارة

المشهد اليمني | 520 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 342 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 337 قراءة 

قيادي حـ.ـوثي يطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب: أربعة أقاليم وجيش واحد

عدن الغد | 290 قراءة 

الكشف عن حقيقة القبض على الجحافي مغتص ب الاطفال بعدن

كريتر سكاي | 258 قراءة 

المحرمي والداعري يهاجمان رئيس المجلس الرئاسي والحكومة ويتساءلان: تجاوزٌ للسيادة أم ارتهان سياسي؟

نافذة اليمن | 251 قراءة 

لماذا خطف ياسر نجل الرئيس هادي الأنظار

المشهد اليمني | 241 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 221 قراءة 

قوة أمنية تلقي القبض على ”الجحافي” المتهم بالاعتداء على أطفال في عدن

المشهد اليمني | 212 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 184 قراءة