عبد الفتاح السعيدي.. مواقف تتحدث وبصمات تشهد

     
كريتر سكاي             عدد المشاهدات : 140 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عبد الفتاح السعيدي.. مواقف تتحدث وبصمات تشهد

كريتر سكاي/خاص:

د. عادل النمري

 

حين تعجز الأقلام المأجورة عن صناعة إنجاز، لا تجد أمامها إلا النيل من الشرفاء، وحين يفتقر البعض إلى التاريخ، يحاول عبثًا تشويه من صُنِعَت أسماؤهم في ميادين الشرف والعطاء.

إن الدكتور عبدالفتاح السعيدي، رئيس الجامعة الألمانية، ليس اسمًا عابرًا ولا سيرة قابلة للمحو، بل هو صفحة ناصعة في تاريخ الجنوب الإنساني والوطني، وأحد أعلام الطب وجراحة العظام، ممن شهدت لهم غرف العمليات قبل المنصات، والجرحى قبل الخطباء، والوقائع قبل البيانات.

ثلاثة أشهر كاملة قضاها في غرف العمليات أثناء الغزو الحوثي العفاشي على الجنوب، لم يغادر موقعه، ولم يساوم على ضميره، أجرى خلالها أكثر من ألف وسبعمائة عملية جراحية، بينما كانت المستشفيات الحكومية موصدة الأبواب، والمدينة تنزف. نُهب بيته، وتشردت عائلته، ومع ذلك لم يبرح مكانه، ولم يتخلَّ عن رسالته، بل بقي حيث يجب أن يكون: إلى جانب الجرحى، ومعه طاقمه الطبي، يقدمون العلاج مجانًا في مستشفى النقيب، في واحدة من أنبل صور التفاني الإنساني.

وإلى جانب هذا السجل الإنساني والوطني المشرف، فإن الدكتور عبدالفتاح السعيدي هو رجل ودود متواضع، فاتح قلبه للناس قبل باب مكتبه، قريب من الجميع، لم يردّ سائلًا، ولم يعرض يومًا عن محتاج، ولم تغلق في وجه أحد أبوابه، وكأنما اختار أن تكون طيبته الزائدة — إن كان لها من عيب — عنوانًا له، لا يتخلى عنها مهما قست الظروف.

إن أي تحية – عسكرية كانت أم مدنية – لا تزيده شرفًا، فهو قد نال شرفه بالفعل من محبة الناس، ومن دعوات الأمهات، ومن آهات الجرحى التي تحولت على يديه إلى حياة. ولو اصطف الناس من باب المندب إلى المهرة ليحيّوه، لكان أحقَّ بها وأولى بها من غيره، لأن التحايا تُستحق بالمواقف، لا تُمنح بالألقاب.

أما حملات التشويه، فلن تنال منه، بل تزيده رفعة في قلوب من يعرفون الرجال بمواقفهم لا بضجيج خصومهم.

وكيف يناطح الوعلُ الجبلَ الراسخ؟

إن الجبال لا تُسقطها الحجارة، ولا تهزها الرياح.

ولا يقل عطاؤه الأكاديمي شأنًا عن عطائه الإنساني؛ فقد استطاع خلال أقل من عامين أن يجعل من الجامعة الألمانية الدولية – عدن اسمًا حاضرًا ومنافسًا في فضاء الجامعات الكبرى في البلاد، برؤية إدارية رشيدة، وعمل مؤسسي جاد، وحضور أكاديمي لافت، فله من الجامعة ومن منتسبيها ألفُ ألفِ تحية. ومع ذلك، فإننا نعلم — ويعلم هو قبل غيره — أنه ليس بحاجة إلى شهادة من أحد، فبصماته وحدها كفيلة بأن تشهد له.

نقولها بوضوح:

من كان في عين الله، فلن تضره سهام الحاقدين،

ومن خدم الناس في أحلك الظروف، فلن يطاله ليل الافتراء.

سيبقى الدكتور عبدالفتاح السعيدي رمزًا للعطاء، وعنوانًا للنبل، وشاهدًا حيًّا على أن الشرف لا يُنال بالكلام، بل يُصنع بالفعل.

وتعظيمُ سلامٍ لك يا أبا أسامة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح للرئيس ”العليمي” يشعل المواقع و”الزنداني” يكشف مفاجأة سارة

المشهد اليمني | 541 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 353 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 348 قراءة 

قيادي حـ.ـوثي يطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب: أربعة أقاليم وجيش واحد

عدن الغد | 303 قراءة 

المحرمي والداعري يهاجمان رئيس المجلس الرئاسي والحكومة ويتساءلان: تجاوزٌ للسيادة أم ارتهان سياسي؟

نافذة اليمن | 277 قراءة 

الكشف عن حقيقة القبض على الجحافي مغتص ب الاطفال بعدن

كريتر سكاي | 261 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 223 قراءة 

قوة أمنية تلقي القبض على ”الجحافي” المتهم بالاعتداء على أطفال في عدن

المشهد اليمني | 217 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 187 قراءة 

الرئيس السابق هادي يكشف قبل رحيله: هذا القرار كان أكبر خطأ في مسيرتي

نيوز لاين | 185 قراءة