عبد الفتاح السعيدي.. مواقف تتحدث وبصمات تشهد

     
كريتر سكاي             عدد المشاهدات : 86 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عبد الفتاح السعيدي.. مواقف تتحدث وبصمات تشهد

كريتر سكاي/خاص:

د. عادل النمري

 

حين تعجز الأقلام المأجورة عن صناعة إنجاز، لا تجد أمامها إلا النيل من الشرفاء، وحين يفتقر البعض إلى التاريخ، يحاول عبثًا تشويه من صُنِعَت أسماؤهم في ميادين الشرف والعطاء.

إن الدكتور عبدالفتاح السعيدي، رئيس الجامعة الألمانية، ليس اسمًا عابرًا ولا سيرة قابلة للمحو، بل هو صفحة ناصعة في تاريخ الجنوب الإنساني والوطني، وأحد أعلام الطب وجراحة العظام، ممن شهدت لهم غرف العمليات قبل المنصات، والجرحى قبل الخطباء، والوقائع قبل البيانات.

ثلاثة أشهر كاملة قضاها في غرف العمليات أثناء الغزو الحوثي العفاشي على الجنوب، لم يغادر موقعه، ولم يساوم على ضميره، أجرى خلالها أكثر من ألف وسبعمائة عملية جراحية، بينما كانت المستشفيات الحكومية موصدة الأبواب، والمدينة تنزف. نُهب بيته، وتشردت عائلته، ومع ذلك لم يبرح مكانه، ولم يتخلَّ عن رسالته، بل بقي حيث يجب أن يكون: إلى جانب الجرحى، ومعه طاقمه الطبي، يقدمون العلاج مجانًا في مستشفى النقيب، في واحدة من أنبل صور التفاني الإنساني.

وإلى جانب هذا السجل الإنساني والوطني المشرف، فإن الدكتور عبدالفتاح السعيدي هو رجل ودود متواضع، فاتح قلبه للناس قبل باب مكتبه، قريب من الجميع، لم يردّ سائلًا، ولم يعرض يومًا عن محتاج، ولم تغلق في وجه أحد أبوابه، وكأنما اختار أن تكون طيبته الزائدة — إن كان لها من عيب — عنوانًا له، لا يتخلى عنها مهما قست الظروف.

إن أي تحية – عسكرية كانت أم مدنية – لا تزيده شرفًا، فهو قد نال شرفه بالفعل من محبة الناس، ومن دعوات الأمهات، ومن آهات الجرحى التي تحولت على يديه إلى حياة. ولو اصطف الناس من باب المندب إلى المهرة ليحيّوه، لكان أحقَّ بها وأولى بها من غيره، لأن التحايا تُستحق بالمواقف، لا تُمنح بالألقاب.

أما حملات التشويه، فلن تنال منه، بل تزيده رفعة في قلوب من يعرفون الرجال بمواقفهم لا بضجيج خصومهم.

وكيف يناطح الوعلُ الجبلَ الراسخ؟

إن الجبال لا تُسقطها الحجارة، ولا تهزها الرياح.

ولا يقل عطاؤه الأكاديمي شأنًا عن عطائه الإنساني؛ فقد استطاع خلال أقل من عامين أن يجعل من الجامعة الألمانية الدولية – عدن اسمًا حاضرًا ومنافسًا في فضاء الجامعات الكبرى في البلاد، برؤية إدارية رشيدة، وعمل مؤسسي جاد، وحضور أكاديمي لافت، فله من الجامعة ومن منتسبيها ألفُ ألفِ تحية. ومع ذلك، فإننا نعلم — ويعلم هو قبل غيره — أنه ليس بحاجة إلى شهادة من أحد، فبصماته وحدها كفيلة بأن تشهد له.

نقولها بوضوح:

من كان في عين الله، فلن تضره سهام الحاقدين،

ومن خدم الناس في أحلك الظروف، فلن يطاله ليل الافتراء.

سيبقى الدكتور عبدالفتاح السعيدي رمزًا للعطاء، وعنوانًا للنبل، وشاهدًا حيًّا على أن الشرف لا يُنال بالكلام، بل يُصنع بالفعل.

وتعظيمُ سلامٍ لك يا أبا أسامة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربة ساحقة.. ترامب يعلن إغراق 9 سفن حربية إيرانية وتدمير مقر البحرية

حشد نت | 999 قراءة 

عاجل.. الكويت تعلن عن حصيلة صادمة لوفيات وضحايا العدوان الإيراني

موقع الأول | 855 قراءة 

عاجل:انياء عن تقديم نائب رئيس الانتقالي لاستقالته

كريتر سكاي | 816 قراءة 

عاجل: أول دولة عربية تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

المشهد اليمني | 714 قراءة 

فاجعة قبيل الإفطار… وفاة نجل رجل أعمال بارز في حادث مؤلم الليلة

نيوز لاين | 670 قراءة 

ما مصير الحوثيين بعد مقتل خامنئي؟‎

الوطن العدنية | 584 قراءة 

تهديد مرعب للحوثيين ورسالة إيرانية صادمة لزعماء الخليج

المشهد اليمني | 548 قراءة 

وزير الداخلية يشارك صورة اجتماعه مع الربيعي والأخير يحمل علم الانفصال

الهدهد اليمني | 544 قراءة 

عدن:مصادر تكشف مستجدات مرتبات الجيش والأمن ومخاوف من صرف راتب من أصل أربعة

يمن إيكو | 482 قراءة 

عاجل : التلفزيون الإيراني يعلن عن “مفاجأة كبيرة للعالم”بعد قليل

عدن الغد | 479 قراءة