صياح النخب لفقدان المصالح لا يقف أمام حق طال انتظاره

     
الناقد برس             عدد المشاهدات : 93 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صياح النخب لفقدان المصالح لا يقف أمام حق طال انتظاره

صياح النخب لفقدان المصالح لا يقف أمام حق طال انتظاره

 

كتب/ محمد الجبلي

في مشهد يعيد إنتاج أدوار تاريخية بملابس جديدة،انفجرت منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين بلغة حادة تندد وتشجب، ليس ضد استمرار انتهاكات الحوثي  الذي يطال المدنيين، بل ضد تحركات يُنظر إليها على أنها تهديد "لنفوذ" متوهم، أو لمصالح متآكلة. وكان محور العاصفة الافتراضية.

التحركات التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات حضرموت والمهرة، بهدف قطع طرق إمداد تعتبرها هذه القوى شرياناً حيوياً للمليشيات الحوثية، كان يمر عبر مناطق تحت سيطرة قوات مايسمى بقوات المنطقة العسكرية  الاولى المرتبطة بـ علي محسن الأحمر، لذلك تحولت شاشات الهواتف إلى منابر للخطابات الحارقة من نخب سياسية وإعلامية، انزوى طويلاً أو خفت صوته أمام زحف الحوثي وسيطرته على مناطق الشمال، ووجدت في تحركات الانتقالي فرصة لإعادة إطلاق صوتها العفن الذي اتا من بوابة اتهام الآخرين بـ "الخيانة" و"تقويض الوحدة". وكأن المعركة الحقيقية ليست ضد مشروع مسلح مدعوم إيرانياً، بل ضد أي تحرك قد يعيد رسم موازين قوى على الأرض، يعارض مصالحهم.

لا يمكن فصل رد الفعل الهستيري هذا عن سياقه التاريخي، فكثير من هذه الأصوات التي ترفع اليوم شعارات "الوحدة المقدسة" و"السيادة"، ترتبط مصالحها وبقاؤها السياسي بمرحلة سابقة، ابتدأت، في ما بعد حرب صيف 1994، حيث أسس الانتصار العسكري حينها لمركزية سياسية واقتصادية صارمة، تحولت فيها المحافظات الجنوبية والشرقية – بما فيها حضرموت والمهرة – إلى ساحة لنهب الموارد وتهميش السكان.

اليوم وعندما تتحرك قوى محلية لسد ثغرة عسكرية (قطع إمدادات الحوثي) ولتأكيد وجودها وسلطتها الفعلية على الأرض، ينتاب تلك النخب ذعر حقيقي من فقدان آخر أدوار "الوصاية" الذي تمتعت بها خلال السنين السابقة، واصبحت شكلية في ظل سيطرة الحوثي على القرار في الشمال.

التناقض الصارخ، صمت مريب ونياح مفاجئ، هذا ما يثير السخرية والامتعاض.فطوال سنوات سيطرة الحوثي على صنعاء وتوسعه العسكري، لم نسمع هذا القدر من "النياح والنباح" بحسب التعبير الشعبي المتداول، من بعض هذه النخب. بل إن بعضها تعايش أو صمت أو انشغل بمعارك هامشية. الآن، وعندما يُمسك مصدر من مصادر القوة المعادية للتمدد الايراني على ارضه، يخرج الجميع مدعياً أحقية التحدث باسم "الكل اليمني" و"السيادة الوطنية"، متناسين أن السيادة الحقيقية قد انهارت عندما سقطت مؤسسات الدولة بيد الميلشيات.

وفي الاخير الحق يعود لأصحابه:

ربما يكون هذا المشهد تعبيراً عن مخاض عسير وصعب لواقع جديد، لن يكون بالضرورة كما رسمته اتفاقيات الماضي، ولا كما تريده قوى النفوذ بل كما ينشدوه اهل الأرض والموارد والشرعية، ليتجاوز خطابات "الوحدة" المجردة التي طالما استخدمت كغطاء للهيمنة.

النداء الذي يطلقه الكثيرون اليوم على الأرض هو من يسعى حقاً لمواجهة الحوثي ويقطع طرق إمداده، فهو شريك في المعركة، بغض النظر عن الخلافات السياسية المستقبلية. أما أولئك الذين لا همّ لهم سوى الحفاظ على امتيازات بائدة، والذين يخافون من صحوة الأرض أكثر من خوفهم من المد المسلح، فإن كلماتهم، بكل حدةها وكراهيتها، تبدو كعواء في فضاء طلق تابى العوامل ان تستجيب لصداه.

الوعد الإلهي بالنصر للمظلوم آتٍ، وكل معارك الوصايات لن توقف مسيرة حقٍ طال انتظاره.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 1274 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 1208 قراءة 

خطوة حاسمة وشجاعة للشرعية بعد الهجوم الإيراني على الإمارات

المشهد اليمني | 700 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 664 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 638 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يفاجئ الشعب اليمني بهذه التصريحات ويكشف عن استعدادات عسكرية لانطلاق معركة تحرير صنعاء

عدن توداي | 602 قراءة 

1000 ريال عن كل فرد! قرار جديد يثير الجدل في عدن

المشهد اليمني | 560 قراءة 

صحيفة أمريكية: تحذير سعودي للحوثيين بالضرب وراء عدم تدخل الحوثيين في اليمن لنصرة إيران (ترجمة خاصة)

الموقع بوست | 523 قراءة 

تقرير | عودة محتملة لميناء عدن بعد عقد من التراجع.. هل تستعيد المدينة مركزها اللوجستي العالمي؟

بران برس | 440 قراءة 

تحذيرات سعودية للحوثيين بضربات عسكرية قاسية حال اقدامهم على هذا الأمر

عدن نيوز | 361 قراءة