ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

     
يمن فويس             عدد المشاهدات : 168 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

نبتة القات التي صنفت نبتة مخدرة كالكوكايين تنضم إلى غرائب الضيافة والهدايا حول العالم من اليمن

إن كان هناك من غرائب حول مراسم الضيافة في العالم، فإن اليمن بلا شك سينافس على المراكز الأولى لأن من عاداته العتيقة أن أول ما يستقبل به الضيف هو نبتة "القات" الأكثر خطورة التي أدرجتها منظمة الصحة العالمية ضمن المواد المخدرة عام 1973، وعلى رغم اقتصار الأمر في العهد السابق على الرجال، فإن الظاهرة بدأت تتفشى لدى النساء ومجالسهن أخيراً.

وهذه المراسم الضيافية لا يمكن تصنيفها على أنها ظاهرة حديثة، إذ إنها من العادات الاجتماعية، لكن الأكثر بروزاً أخيراً هو المباهاة بها في أوساط الفتيات عبر منصاتهن الخاصة، حتى غدت النبتة الخضراء كما لو أنها "بوكيه ورد" تحملها النسوة خلال زياراتهن وتصنف ضمن الهدايا رفيعة المستوى. 

 

والنبتة التي بدأت تتوسع في البلاد برزت في القرن الـ16 كنبتة تسبب الإدمان، وتحوي كثيراً من المواد التي تحاكي تأثير الكوكايين والشبو، وهي بتناولها والإدمان عليها تؤكد منظمة الصحة العالمية أنها "مسببة للإدمان النفسي الذي يشعر معه الشخص برغبة مستمرة في استخدامها".

وواصلت رقعة أشجارها الخضراء الداكنة انتشارها اجتماعياً بين الفئات المختلفة كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً وأضحت تنافس المحاصيل الزراعية التي اشتهر بها اليمن كالرمان والعنب واللوزيات والحبوب وغيرها.

ولم تفلح جهود اقتلاع القات أو الحد من تعاطيه حتى بلغ "نواعم" اليمن اللاتي بدأن يسابقن الرجال على اقتنائه ظهيرة كل يوم، ولوقته طقس يخصصه اليمنيون بعد عناء يوم عمل.

وهذه الظاهرة أو العادة القاتلة تكشف عن أزمة اجتماعية عميقة تفاقم المشكلات المركبة التي تعانيها البلاد على الصعيد الإنساني بفعل 10 أعوام من الحرب والفقر والجوع.

وكشفت دراسات بحثية عن أن أعوام الحرب أسهمت في انتشار تعاطي الفتيات من الفئات العمرية ما بين 17 و26 سنة، بعكس ما كانت عليه الحال خلال العقود الماضية عندما انحصر تعاطيه في فئة قليلة من النساء كبيرات السن والمتزوجات خصوصاً.

 

وتكشف لـ"اندبندنت عربية" البروفيسورة نجاة صائم وهي متخصصة في علم النفس الاجتماعي عن أنه "في السابق كان من المعيب جداً أن تتناول الفتيات القات سواء المتزوجات أو العازبات، واقتصر تناوله على الكبار في السن من النساء ولساعات قليلة بين العصر وحتى المغرب"، أما اليوم "فامتدت هذه العادة إلى الشابات، خصوصاً المتزوجات".

وترجع صائم الأسباب إلى "تقليد الرجال والشعور بنوع من الندية تحت تأثير حال الانتشاء والكيف وما يمنحه من هروب من هموم الواقع ومشكلاته الكثيرة"، إضافة إلى "مجالسة الصديقات كفرص اجتماعية، خصوصاً أن عامل الجذب الاجتماعي لمجالس تعاطيه وطقوسها المميزة بمثابة العامل الرئيس لتزايد تناوله في المجتمع".

والمفارقة الأكثر إيلاماً أن القات الذي تتناوله النساء في مجالس خاصة، يمنح نشوة لحظية لكن تعقبه مشاعر "قلق وتوتر وارتفاع في نبضات القلب" بعد بصقه.

وعادة ما يجري تناوله بعيد تناول طعام الغداء ظهيرة كل يوم، إذ يتهيأ نحو 80 في المئة من اليمنيين لجلسات ما يُعرف بـ"المقيل" التي تبدأ قبيل العصر وتنتهي عند المغرب، وتمتد لدى بعضهم إلى قرب منتصف الليل أحياناً، يمضغون خلالها أوراق هذه النبتة في لحظات تشعرهم بالانتشاء والارتياح.

وارتبطت هذه المجالس بسماع الأغاني التي تناسب هذا النوع من الخدار  الذي يشعر به المتعاطي ولا سيما ذات الإيقاع البطيء مع تناول مشروبات منوعة من الكولا والشعير والشاي وقشر القهوة المحلاة والماء البارد المبخر وماء الزبيب وغيرها لتعمل على كسر مذاقه المر.

 

ويستخدم القات عن طريق المضغ بوضع أوراقه الخضراء على أحد جانبي الفم، ملتصقاً ببطانة الخد الداخلية في ما يُعرف شعبياً بـ"تخزين القات"، وقد يستمر هذا الأمر لساعات طويلة.

 وكان من الملاحظ في مجتمع جلسات القات الخاصة بالسيدات انتشار تعاطي التدخين في المقابل، خصوصاً النرجيلة والسجائر التقليدية أو الإلكترونية التي امتدت سحائب أدخنتها في فضاء البيت اليمني على نحو مريع وغير مسبوق يتهدد الترابط الاجتماعي الصحي الذي يفترض توافره داخل بيت الأسرة.

وتؤكد صائم أن دراسة أجرتها في جامعة صنعاء قبيل الحرب كشفت عن أن ثمة "ارتباطاً شديداً بين التدخين وتناول القات وأحدهما يدفع إلى تعاطي الآخر"، مضيفة أنه "خلال الأعوام الماضية بيّنت دراسات عن تزايد م

المصدر : اندبندنت عربية

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مقترحات جنوبية للرياض لطي صفحة الخلاف بين العليمي والزبيدي وفتح مسار تهدئة جديدة

نيوز لاين | 646 قراءة 

وفاة قيادي بارز بالانتقالي قبل قليل

كريتر سكاي | 645 قراءة 

مصرع مغترب يمني وإصابة قريبه عقب تناولهما السحور على طريق سريع في السعودية

المشهد اليمني | 563 قراءة 

عاجل:اول تعليق للانتقالي على ازالة صورة عيدروس الزبيدي من فوق مقره بعدن والاعلان عن هذا الامر

كريتر سكاي | 562 قراءة 

الجبواني يحذر من ”جولاني يمني” ويدعو لإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي!!

المشهد اليمني | 498 قراءة 

تعيين شابة عدنية بمنصب هام بعدن

كريتر سكاي | 396 قراءة 

الحكومة الشرعية تبشر اليمنيين الراغبين بالسفر إلى السعودية بهذا الامر

نيوز لاين | 373 قراءة 

إزالة صور طارق صالح من شوارع المخا في تعز

الحرف 28 | 364 قراءة 

محلل سياسي يتوقع هجمات حوثية على ‘‘أرامكو’’ السعودية عقب بيان ‘‘المرشد الإيراني’’

المشهد اليمني | 297 قراءة 

أسماء ضحايا الحادث المروع في أبين الذين تفحمت جثثهم

المشهد اليمني | 275 قراءة