ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

     
يمن فويس             عدد المشاهدات : 202 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

نبتة القات التي صنفت نبتة مخدرة كالكوكايين تنضم إلى غرائب الضيافة والهدايا حول العالم من اليمن

إن كان هناك من غرائب حول مراسم الضيافة في العالم، فإن اليمن بلا شك سينافس على المراكز الأولى لأن من عاداته العتيقة أن أول ما يستقبل به الضيف هو نبتة "القات" الأكثر خطورة التي أدرجتها منظمة الصحة العالمية ضمن المواد المخدرة عام 1973، وعلى رغم اقتصار الأمر في العهد السابق على الرجال، فإن الظاهرة بدأت تتفشى لدى النساء ومجالسهن أخيراً.

وهذه المراسم الضيافية لا يمكن تصنيفها على أنها ظاهرة حديثة، إذ إنها من العادات الاجتماعية، لكن الأكثر بروزاً أخيراً هو المباهاة بها في أوساط الفتيات عبر منصاتهن الخاصة، حتى غدت النبتة الخضراء كما لو أنها "بوكيه ورد" تحملها النسوة خلال زياراتهن وتصنف ضمن الهدايا رفيعة المستوى. 

 

والنبتة التي بدأت تتوسع في البلاد برزت في القرن الـ16 كنبتة تسبب الإدمان، وتحوي كثيراً من المواد التي تحاكي تأثير الكوكايين والشبو، وهي بتناولها والإدمان عليها تؤكد منظمة الصحة العالمية أنها "مسببة للإدمان النفسي الذي يشعر معه الشخص برغبة مستمرة في استخدامها".

وواصلت رقعة أشجارها الخضراء الداكنة انتشارها اجتماعياً بين الفئات المختلفة كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً وأضحت تنافس المحاصيل الزراعية التي اشتهر بها اليمن كالرمان والعنب واللوزيات والحبوب وغيرها.

ولم تفلح جهود اقتلاع القات أو الحد من تعاطيه حتى بلغ "نواعم" اليمن اللاتي بدأن يسابقن الرجال على اقتنائه ظهيرة كل يوم، ولوقته طقس يخصصه اليمنيون بعد عناء يوم عمل.

وهذه الظاهرة أو العادة القاتلة تكشف عن أزمة اجتماعية عميقة تفاقم المشكلات المركبة التي تعانيها البلاد على الصعيد الإنساني بفعل 10 أعوام من الحرب والفقر والجوع.

وكشفت دراسات بحثية عن أن أعوام الحرب أسهمت في انتشار تعاطي الفتيات من الفئات العمرية ما بين 17 و26 سنة، بعكس ما كانت عليه الحال خلال العقود الماضية عندما انحصر تعاطيه في فئة قليلة من النساء كبيرات السن والمتزوجات خصوصاً.

 

وتكشف لـ"اندبندنت عربية" البروفيسورة نجاة صائم وهي متخصصة في علم النفس الاجتماعي عن أنه "في السابق كان من المعيب جداً أن تتناول الفتيات القات سواء المتزوجات أو العازبات، واقتصر تناوله على الكبار في السن من النساء ولساعات قليلة بين العصر وحتى المغرب"، أما اليوم "فامتدت هذه العادة إلى الشابات، خصوصاً المتزوجات".

وترجع صائم الأسباب إلى "تقليد الرجال والشعور بنوع من الندية تحت تأثير حال الانتشاء والكيف وما يمنحه من هروب من هموم الواقع ومشكلاته الكثيرة"، إضافة إلى "مجالسة الصديقات كفرص اجتماعية، خصوصاً أن عامل الجذب الاجتماعي لمجالس تعاطيه وطقوسها المميزة بمثابة العامل الرئيس لتزايد تناوله في المجتمع".

والمفارقة الأكثر إيلاماً أن القات الذي تتناوله النساء في مجالس خاصة، يمنح نشوة لحظية لكن تعقبه مشاعر "قلق وتوتر وارتفاع في نبضات القلب" بعد بصقه.

وعادة ما يجري تناوله بعيد تناول طعام الغداء ظهيرة كل يوم، إذ يتهيأ نحو 80 في المئة من اليمنيين لجلسات ما يُعرف بـ"المقيل" التي تبدأ قبيل العصر وتنتهي عند المغرب، وتمتد لدى بعضهم إلى قرب منتصف الليل أحياناً، يمضغون خلالها أوراق هذه النبتة في لحظات تشعرهم بالانتشاء والارتياح.

وارتبطت هذه المجالس بسماع الأغاني التي تناسب هذا النوع من الخدار  الذي يشعر به المتعاطي ولا سيما ذات الإيقاع البطيء مع تناول مشروبات منوعة من الكولا والشعير والشاي وقشر القهوة المحلاة والماء البارد المبخر وماء الزبيب وغيرها لتعمل على كسر مذاقه المر.

 

ويستخدم القات عن طريق المضغ بوضع أوراقه الخضراء على أحد جانبي الفم، ملتصقاً ببطانة الخد الداخلية في ما يُعرف شعبياً بـ"تخزين القات"، وقد يستمر هذا الأمر لساعات طويلة.

 وكان من الملاحظ في مجتمع جلسات القات الخاصة بالسيدات انتشار تعاطي التدخين في المقابل، خصوصاً النرجيلة والسجائر التقليدية أو الإلكترونية التي امتدت سحائب أدخنتها في فضاء البيت اليمني على نحو مريع وغير مسبوق يتهدد الترابط الاجتماعي الصحي الذي يفترض توافره داخل بيت الأسرة.

وتؤكد صائم أن دراسة أجرتها في جامعة صنعاء قبيل الحرب كشفت عن أن ثمة "ارتباطاً شديداً بين التدخين وتناول القات وأحدهما يدفع إلى تعاطي الآخر"، مضيفة أنه "خلال الأعوام الماضية بيّنت دراسات عن تزايد م

المصدر : اندبندنت عربية

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 402 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 296 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 241 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 221 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 205 قراءة 

برلماني يمني يتحدث عن وجود محرك خفي يقود معسكر الهجوم على السعودية

كريتر سكاي | 199 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 192 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 158 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 158 قراءة 

لماذا خطف ياسر نجل الرئيس هادي الأنظار

المشهد اليمني | 153 قراءة