رسالة الثعلب!

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 219 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رسالة الثعلب!

كلنا يتذكر غواية الثعلب للحمار الغبي، وكيف أوقعه فريسة للأسد الجائع بعد ثلاث محاولات.

كلما هرب الحمار من قبضة الأسد، أعاده الثعلب بعذر أو بآخر.

ولكن ما هي العبرة من القصة؟

كنا نضحك عند كل مقطع فيه نكتة أو فاصل فكاهي دون تفكير: ماذا يريد الثعلب أن يقول لنا؟

في المرة الأولى، حاول الأسد أن ينقض على الحمار، فأمسك بأذنيه، فانقطعتا وهرب الحمار.

لم يستطع الأسد مطاردته من شدة الجوع، فزجر الثعلب وضربه، ثم وبّخه قائلًا:

“لماذا لم تكتّفه؟! اذهب وأحضره مرة أخرى!”

احتار المكار: ماذا يقول للحمار؟

ولكنه في تلك الساعة ذهب يفتش عنه في أركان الغابة وجذوع الأشجار، حتى إنه قلب الورق والأغصان اليابسة،

حتى بلغ حافة النهر، فرأى الغبي يشرب الماء خائفًا مرعوبًا، ينزف من أذنيه.

تقدّم الثعلب وطبطب على الحمار وضمد جراحه، ثم قال له:

“يا غبي… لماذا هربت؟”

صرخ الحمار:

“لماذا هربت؟! كاد أن يأكلني! وخسرت أعز ما عندي، وأهم ما يميزني!”

رد الثعلب ضاحكًا:

“لا تكن سخيفًا! إذا لم تكن أذناك مثل أذني الأسد، فكيف تلبس تاج الملك؟

ألم أخبرك أنه يريدك كي تصبح ملكًا بداله؟”

هزّ الحمار ذيله، وحاول أن يحرّك أذنيه، لكنها لم تتحرك، ثم قال:

“هاه… الآن فهمت.”

وأخبره الثعلب أن الأسد لم يتراجع عن قراره، وأنه غاضب من فراره، وعليه أن يعود.

عاد الحمار وهو يفكر كيف سيحكم الغابة، وكيف سيلبس التاج، وهل سيحس بالألم من ثقله.

وصل الحمار وهو مشغول بالتفكير، وأدار للأسد ظهره مستعدًا أن يهرب إن غدر به.

فقفز الأسد وأمسك ذيله، فانقطع الذيل وهرب الحمار.

لحقه الثعلب وهو يفكر بحيلة، فأمسكه قبل أن يتوه، وقال له:

“يا معتوه! كيف تجلس على كرسي الملك ولك ذيل؟ ما قصّ ذيلك إلا ليسهل جلوسك على كرسي الحكم!”

رد الحمار:

“معك حق… اعذرني، هيا بنا نعود.”

رجع الحمار، ولكن هذه المرة كان فريسة سهلة.

أكله الأسد واحتفظ برأسه للغد.

مسكين الثعلب… لم يذق عناء التعب، ولا أكل من لحم صديقه؛

كان الأسد طماعًا، والجوع كافر.

أثناء الليل أكل المخ من ثقب في الرأس، وفي الصباح طلب الأسد الرأس، واستدعى الحراس.

وبعد أن رأى عافيته، شقّ رأس الضحية، فلم يجد الدماغ.

صاح بالثعلب:

“أين مخ الحمار؟!”

ضحك الثعلب وقال:

“سيدي… إذا كان له مخ، لما عاد ثلاث مرات!”

أطرق الملك يفكر، ثم قال:

“معك حق… أيها الحقير!”

رسالة الثعلب:

يخبرنا بصراحة أن الأذى لن يأتي من بعده خير،

وأن العودة إلى الوراء ليست الحل،

بل فخ للوقوع في المشكلة مرة أخرى، وبنفس الطريق،

ولكن الخسارة تكون أكبر.

فلا تدع مخك… يأكله الثعلب ثم ينكر وجوده.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحكومة والشعب اليمني بأكمله ينتظرون حدث هام غدا الخميس

المشهد اليمني | 569 قراءة 

عاجل.. صنعاء تشتعل الآن: انفجارات في مختلف أنحاء العاصمة اليمنية (فيديو)

المشهد اليمني | 480 قراءة 

بيان صادر من الرئيس عيدروس الزبيدي

عدن أوبزيرفر | 248 قراءة 

قيادي مؤتمري: قرار حضرموت بشأن الوقود وجّه صفعة سياسية مدوية لأوهام "الجنوب المتجانس"

الهدهد اليمني | 241 قراءة 

حادثة صادمة داخل بقالة… كاميرات المراقبة توثق تصرفات غير لائقة لرجل أربعيني

نيوز لاين | 239 قراءة 

تقدم لافت في ”النووي السعودي”.. ماذا حدث اليوم في الرياض؟

المشهد اليمني | 235 قراءة 

تواصلت مع إخوتها عبر الفيديو فصدموها!!.. مستجدات مؤثرة في قصة الفتاة اليمنية الإسرائيلية الباحثة عن والدها في يافع!

موقع الأول | 218 قراءة 

مفاجآت مرتقبة في قضية مغتصب الأطفال"الجحافي".. أسماء أخرى سيتم كشفها

كريتر سكاي | 218 قراءة 

عاجل/ تحقيق يكشف هوية شريك "الجحافي" في اغتصاب أطفال عدن

كريتر سكاي | 197 قراءة 

عقب توتر الوضع في يافع.. دعوات لطرد رئيس الانتقالي

كريتر سكاي | 176 قراءة