رسالة الثعلب!

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 203 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رسالة الثعلب!

كلنا يتذكر غواية الثعلب للحمار الغبي، وكيف أوقعه فريسة للأسد الجائع بعد ثلاث محاولات.

كلما هرب الحمار من قبضة الأسد، أعاده الثعلب بعذر أو بآخر.

ولكن ما هي العبرة من القصة؟

كنا نضحك عند كل مقطع فيه نكتة أو فاصل فكاهي دون تفكير: ماذا يريد الثعلب أن يقول لنا؟

في المرة الأولى، حاول الأسد أن ينقض على الحمار، فأمسك بأذنيه، فانقطعتا وهرب الحمار.

لم يستطع الأسد مطاردته من شدة الجوع، فزجر الثعلب وضربه، ثم وبّخه قائلًا:

“لماذا لم تكتّفه؟! اذهب وأحضره مرة أخرى!”

احتار المكار: ماذا يقول للحمار؟

ولكنه في تلك الساعة ذهب يفتش عنه في أركان الغابة وجذوع الأشجار، حتى إنه قلب الورق والأغصان اليابسة،

حتى بلغ حافة النهر، فرأى الغبي يشرب الماء خائفًا مرعوبًا، ينزف من أذنيه.

تقدّم الثعلب وطبطب على الحمار وضمد جراحه، ثم قال له:

“يا غبي… لماذا هربت؟”

صرخ الحمار:

“لماذا هربت؟! كاد أن يأكلني! وخسرت أعز ما عندي، وأهم ما يميزني!”

رد الثعلب ضاحكًا:

“لا تكن سخيفًا! إذا لم تكن أذناك مثل أذني الأسد، فكيف تلبس تاج الملك؟

ألم أخبرك أنه يريدك كي تصبح ملكًا بداله؟”

هزّ الحمار ذيله، وحاول أن يحرّك أذنيه، لكنها لم تتحرك، ثم قال:

“هاه… الآن فهمت.”

وأخبره الثعلب أن الأسد لم يتراجع عن قراره، وأنه غاضب من فراره، وعليه أن يعود.

عاد الحمار وهو يفكر كيف سيحكم الغابة، وكيف سيلبس التاج، وهل سيحس بالألم من ثقله.

وصل الحمار وهو مشغول بالتفكير، وأدار للأسد ظهره مستعدًا أن يهرب إن غدر به.

فقفز الأسد وأمسك ذيله، فانقطع الذيل وهرب الحمار.

لحقه الثعلب وهو يفكر بحيلة، فأمسكه قبل أن يتوه، وقال له:

“يا معتوه! كيف تجلس على كرسي الملك ولك ذيل؟ ما قصّ ذيلك إلا ليسهل جلوسك على كرسي الحكم!”

رد الحمار:

“معك حق… اعذرني، هيا بنا نعود.”

رجع الحمار، ولكن هذه المرة كان فريسة سهلة.

أكله الأسد واحتفظ برأسه للغد.

مسكين الثعلب… لم يذق عناء التعب، ولا أكل من لحم صديقه؛

كان الأسد طماعًا، والجوع كافر.

أثناء الليل أكل المخ من ثقب في الرأس، وفي الصباح طلب الأسد الرأس، واستدعى الحراس.

وبعد أن رأى عافيته، شقّ رأس الضحية، فلم يجد الدماغ.

صاح بالثعلب:

“أين مخ الحمار؟!”

ضحك الثعلب وقال:

“سيدي… إذا كان له مخ، لما عاد ثلاث مرات!”

أطرق الملك يفكر، ثم قال:

“معك حق… أيها الحقير!”

رسالة الثعلب:

يخبرنا بصراحة أن الأذى لن يأتي من بعده خير،

وأن العودة إلى الوراء ليست الحل،

بل فخ للوقوع في المشكلة مرة أخرى، وبنفس الطريق،

ولكن الخسارة تكون أكبر.

فلا تدع مخك… يأكله الثعلب ثم ينكر وجوده.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1004 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 733 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 658 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 560 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 549 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 490 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 441 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 439 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 433 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 422 قراءة