وادي حضرموت… انتصار الجنوب في “عملية المستقبل الواعد” وبداية مرحلة جديدة من استعادة القرار

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وادي حضرموت… انتصار الجنوب في “عملية المستقبل الواعد” وبداية مرحلة جديدة من استعادة القرار

تدخل حضرموت اليوم مرحلة جديدة تُكتب بحروف من إرادة، بعد أن نجحت القوات المسلحة الجنوبية في تنفيذ واحدة من أنجح العمليات العسكرية والأمنية خلال السنوات الأخيرة، والتي حملت عنواناً يليق بطموح الجنوبيين:

“عملية المستقبل الواعد”

هذه العملية، التي اعتمدت على دقة التخطيط وسرعة الحسم، أسفرت عن تحرير وادي حضرموت بالكامل، وإنهاء الوجود المثير للجدل لقوات المنطقة العسكرية الأولى التي ظلّت ـ وفق الخطاب الجنوبي المحلي ـ تمثل أداة لإيواء العناصر المتطرفة وتأمين خطوط تهريب تصبّ في مصلحة ميليشيا الحوثي.

المستقبل الواعد… عملية بقرار شعب وحاضنة أرض

“عملية المستقبل الواعد” لم تكن مجرد تحرك عسكري، بل كانت مشروعاً استراتيجياً جنوبياً يعكس حالة إجماع داخلي غير مسبوق، ويترجم مطالبات حضرمية عمرها سنوات بإنهاء النفوذ المفروض من خارج الأرض.

لقد جسدت العملية قناعة راسخة بأن حضرموت لا يمكن أن تنهض إلا عندما تكون بيد أبنائها، وبحماية قوات جنوبية تحمل مشروع الدولة لا مشروع الجماعات.

سقوط المنطقة الأولى… لحظة اعتراف بواقع جديد

ما حدث في الوادي تجاوز أطر العمليات الميدانية.

فـ انسحاب أو هروب قوات المنطقة العسكرية الأولى بدا كاشفاً لمدى هشاشة حضورها، ولغياب أي قاعدة اجتماعية حقيقية لها في الوادي.

هذا الانهيار السريع أكد أن تلك التشكيلات لم تكن سوى جسم غريب ظلّ لسنوات يعتمد على غياب الاستقرار لضمان بقائه، لا على ثقة السكان.

ومع تفكك تلك البنية خلال ساعات، ثبُت أن الحديث الطويل عن “ثقلها العسكري” لم يكن سوى وهم يستخدم لتبرير استمرارها.

حضرموت تستعيد قرارها… والجنوب يثبت قدرته على صناعة المعادلة

دخول القوات الجنوبية إلى الوادي ضمن “عملية المستقبل الواعد” عكس رؤية مختلفة تماماً لإدارة الأرض:

رؤية تحترم السكان، وتحمي مصالحهم، وتبني أمنهم بعيداً عن حسابات قوى النفوذ التي حولت المنطقة لسنوات إلى فسيفساء مصالح متضاربة.

لقد أصبح واضحاً أن الجنوب اليوم يملك قدرة حقيقية على فرض الأمن وبناء مؤسسات منضبطة وشفافة، وهو ما شكّل الفارق بين مرحلة الأمس وملامح اليوم.

المستقبل الواعد… ليس اسماً للعملية فقط بل مشروع دولة

ما يجري في حضرموت ليس لحظة عابرة.

إنه بداية مشروع سياسي وأمني واقتصادي جديد يستند إلى:

قوة عسكرية جنوبية منظمة

إرادة سياسية واضحة

إجماع شعبي حضرمي–جنوبي

رؤية لتحرير القرار المحلي من المراكز التي ظلت تتحكم بالمشهد لعقود

ومن هنا تتحول العملية من حدث عسكري إلى نقطة انطلاق لمستقبل واعد فعلاً؛ مستقبل يقوم على الاستقرار والتنمية، لا الفوضى واستنزاف الثروات.

حضرموت تفتح الباب لجنوب جديد

بنجاح “عملية المستقبل الواعد”، تتقدم حضرموت خطوة تاريخية نحو واقع طال انتظاره؛ واقع يعيد للمحافظة وزنها ومكانتها ودورها، ويمنح الجنوب مساحة إضافية لترتيب البيت الداخلي وبناء مشروع سياسي متكامل يعبر عن تطلعات أبنائه.

لقد أثبتت حضرموت أن اللحظة التي تتوحد فيها الإرادة الشعبية مع القوة المنظمة تكون بداية عهد جديد…

وملامح هذا العهد اليوم تُرسم في الوادي، وتتمدد نحو مستقبل لا تحكمه القوى المفروضة، بل تصنعه إرادة الجنوب وأبناؤه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اول تحرك حوثي عاجل بعد فقدانهم الدعم الإيراني

المشهد اليمني | 661 قراءة 

مجلة أمريكية تكشف أسباب غياب الحوثيين عن المواجهة إلى جانب إيران

بوابتي | 509 قراءة 

مفاجأة عسكرية ايرانية كبرى

العربي نيوز | 462 قراءة 

تحرك غادر في خليج عدن والمندب

العربي نيوز | 442 قراءة 

أسرار امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري إلى جانب إيران

نيوز لاين | 418 قراءة 

قوة من ألوية العمالقة تتجه إلى أبين لتنفيذ قرارات تغيير قيادات أمنية... ومخاوف من انفجار الوضع

بوابتي | 355 قراءة 

عاجل:الكشف عن التوجيهات التي اتخذها المحرمي وتسببت بحشد مسلح في ابين

كريتر سكاي | 338 قراءة 

استنفار أمني غير مسبوق في زنجبار

كريتر سكاي | 321 قراءة 

مجلة أمريكية: دوافع سياسية وعسكرية وراء امتناع الحوثيين عن القتال إلى جانب إيران

نيوز لاين | 296 قراءة 

سقوط طائرة امريكية باليمن (صور)

العربي نيوز | 277 قراءة